حبس الصحفيين فى قانون الرياضة الجديد
عبدالشافى صادق
12
125
قانون الرياضة الجديد قد يؤدى إلى ارتباك المشهد الرياضى فى المحروسة، وهو المشهد المرتبك أصلاً ولا يمكن لأى قارئ للفنجان أو ضارب للكف أن يعرف إلى أين تتجه الرياضة فى مصر.. ومازلت مع حضراتكم نكشف بعض العوار فى مواد هذا القانون

الذى لم يطرحوه إلى الحوار المجتمعى ولم يشارك فيه أصحاب الخبرة والعلم فى مجال الرياضة، والذين لهم باع طويل فى الشأن الرياضى ولا يمكن اعتبار جلسات لجنة الشباب والرياضة فى البرلمان حوارًا مجتمعيًا.. ومن المواد التى توقفت عندها كثيرًا بسبب اللبس والغموض فيها وهى المادة 85 فى القانون الجديد، واللبس فى هذه المادة يتجلى فى أن لها علاقة بالصحافة والإعلام، وتتضمن عقوبة الحبس والغرامة، التى تتراوح بين ألف وثلاثة آلاف جنيه..

فى الوقت الذى تحرم فيه كل القوانين سواء فى مصر أو فى دول العالم حبس الصحفيين من منطلق حرية التعبير وحرية الكلام وحرية الرأى وعدم تكميم الأفواه، وما فهمته من هذه المادة هو ألا يجرؤ أحد على الكلام على أصحاب السيادة والسعادة فى الرياضة المصرية، ولا يمكن أن يقترب من أى أحد فى المنظومة الرياضة وإلا سيجد نفسه خلف القضبان،

خاصة أن العبارات والكلمات التى جاءت فى هذه المادة من النوع المطاطى، وفى حاجة إلى تعريف جديد مثل الحضّ على الكراهية، ومن الذين يفسرون الحض على الكراهية ويحددون ملامحه، وبناء على هذا التعريف تكون الجريمة وقعت بالفعل.. فهذه المادة من الممكن استخدامها فى التنكيل والانتقام.. فهل هذا معقول فى زمن حرية الرأى والتعبير؟.

وهل المقصود من هذه المادة الصحافة والصحفيين على اعتبار أن هناك قلقًا من الصحافة فى ممارستها دورها الرقابى والإعلامى.. وهل المهندس خالد عبدالعزيز كان حريصًا على وضع هذه المادة فى مشروعه..

المادة تنص على (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كلّ من سب أو قذف أو أهان بالقول أو الصياح أو الإشارة شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا أو حض على الكراهية أو التمييز العنصرى بأى وسيلة من وسائل الجهر والعلانية فى أثناء أو بمناسبة النشاط الرياضى وتضاعف العقوبة إذا وقعت الأفعال السابقة على إحدى الجهات أو الهيئات المشاركة فى تأمين النشاط الرياضى أو أحد العاملين به).

يا حضرات وسائل الجهر والعلانية هى الصحافة وليس لها تفسير آخر، وهو ما يتعارض مع قانون سلطة الصحافة سواء الحالى أو المعروض على مجلس النواب.. ولن أتوقف عن كشف العيوب الكثيرة فى هذا القانون.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق