أحمد كشرى: التدريب فى مصر بالواسطة
صلاح رشاد
12
125
وكأنه يمسك عصًا سحرية.. فبمجرد أن تولى تدريب التعدين حقق مفاجآت مدوية وانتصارات على فرق كبيرة.. جعلت أمل البقاء يلوح فى الأفق بعد أن كان أقرب إلى المستحيل.. أحمد كشرى يكشف لنا فى هذا الحوار ما حدث فى التعدين وحكايته مع الأهلى ومنتخب جيبوتى وأشياء أخرى كثيرة:

* لماذا قبلت تدريب التعدين فى هذه الظروف العصيبة التى يمر بها الفريق؟

- أنا بطبعى أحب المغامرة وأعتبر المواقف الصعبة دافعًا لبذل المزيد من الجهد.. وساعتها يكون للنجاح مذاق خاص؟

* لكن فرصة نجاة الفريق من الهبوط ضعيفة جدًا؟

- أعلم ذلك جيدًا.. وهى لا تزيد على 20%.

* وعلى ماذا تراهن فى هذا الموقف؟

- أراهن على اللاعبين الذين أعرفهم عن قرب حيث عملت مدربًا عامًا مع الكابتن أسامة عرابى عندما تولى المسئولية لبعض الوقت هذا الموسم، وهم مرتبطون بى جدًا، كما أراهن أيضًا على الإدارة التى لا تبخل على الفريق بالدعم والمساندة.

* وهل كنت تتوقع أن تفوز على فرق كبيرة مثل بتروجت والاتحاد ووادي دجلة؟

- كنّا واثقًا أن جهدى وجهد اللاعبين لن يضيع.. فنحن لا نقدم كرة عشوائية وإنما منظمة.. نلعب على المنافس بعد أن نعرف نقاط ضعفه وقوته.

* ومتى ستشعر بأن فرصة الفريق فى البقاء قد زادت؟

- عندما نفوز فى 3 مباريات متتالية.. ساعتها سأبدأ فى التقاط أنفاسى، فأمامنا مواجهات صعبة مع الإنتاج الحربى والشرقية وطنطا والمقاصة وسموحة وطلائع الجيش.

* وفى حالة هبوط الفريق هل ستستمر معه؟

- لا أريد أن أسبق الأحداث.. وهذا الموضوع لن يتم البت فيه قبل انتهاء الموسم.

* ولماذا لم تستمر مع أسامة عرابى فى أسوان؟

- اعتدت أن أعمل مديرًا فنيًا حتى فى قطاع الناشئين.. والمرة الوحيدة التى قبلت فيها منصب المدرب العام كانت مع أسامة عرابى لعلاقتى الوطيدة به، وما لا يعلمه الكثيرون أن إدارة التعدين كلمتنى لتولى المسئولية قبل أن تتفق مع أسامة.

* وهل أغضبك ذلك؟

- لم أغضب على الإطلاق.. بدليل أننى لم أتردد فى العمل كمدرب عام مع أسامة.. وكنت شديد الإخلاص فى عملى وحريصًا على نجاح التجربة للجهاز الفنى بأكمله.. وأمانة العمل كانت تقتضى منى ذلك.

* وكيف تعامل أسامة مع تركك له فى تجربة أسوان؟

- أسامة أخ أكبر وكان يتوقع مثل هذه الأمور.. ولا أظن أنه غضب لتجربة تضيف إلى رصيدي.. وعندما كلمته لم يمانع وتمنى لى التوفيق.

* كنت تدرب فى قطاع الناشئين بالأهلى قبل العمل فى التعدين فهل استأذنت قبل الرحيل؟

- لم أستأذن لأننى كنت قد تركت العمل بالفعل.

* لماذا؟

- رغم حبى الشديد للأهلى فإننى تعرضت للظلم داخله.

* كيف ذلك؟

- كنت أحق بالتصعيد للعمل فى الفريق الأول فى جهاز الكابتن زيزو ومن بعده الهولندى مارتن يول، لكن فوجئت باختيار عظيمة رغم أننى كنت أكبر اسم فى القطاع على اعتبار البطولات الكثيرة التى حصلت عليها مع الأهلى (10 بطولات)، ولا أقصد من ذلك الانتقاص من قدر عظيمة فهو أخ عزيز، كما أننى أقدر وأحترم الكابتن زيزو.. لكن ما حدث بصفة عامة أصابنى بصدمة قاسية.. وجعلنى أشعر بالندم لأننى لم أستمر فى تجربتى مع منتخب جيبوتى.

* تجربتك مع جيبوتى كانت ناجحة فلماذا تعجلت العودة؟

- كنت أريد أن أصنع لنفسى اسمًا فى بلدى خاصة بعد أن حققت تجربتى مع منتخب جيبوتى النجاح المنشود، إضافة إلى قلة الإمكانات فى جيبوتى التى كانت تحول بينى وبين أن أطلق لطموحاتى العنان.

* ومن الذى رشحك للعمل فى جيبوتى؟

- رشحتنى وزارة الخارجية.. ورغم وجود أسماء أخرى معى لها خبرة كبيرة فى المجال التدريبى.. فإنه وقع الاختيار عليَّ أنا بالذات.

* لماذا؟

- لا أعرف الأسباب الحقيقية.. لكن ربما لأننى لعبت للأهلى وللمنتخب، وربما لصغر سنى حيث كنت فى السادسة والثلاثين من عمرى عندما توليت تدريب جيبوتى عام 2008، ومن المعروف أن المدرب الشاب يكون جهده أكبر، كما أن اقترابه فى السن مع اللاعبين يجعله قادرًا على تفهم مشكلاتهم والانسجام السريع معهم.

* وكم دامت هذه التجربة؟

- ثلاث سنوات أعتبرها من أفضل مراحلى التدريبية.. فقد دربت منتخبًا مجهولاً مغمورًا اعتاد أن ينهزم بعدد وافر من الأهداف، ونجحت بفضل الله فى إحداث نقلة للمنتخب الذى بدأ يقدم كرة جيدة وعبّر عن نفسه فى بطولة سيكافا فتعادل مع السودان وكينيا وبوروندى وانهزم بصعوبة 1/2 من منتخب زامبيا الذى كان يدربه فى ذلك الوقت الفرنسى رينارد والذى أشاد بى وبمجهودى مع منتخب جيبوتى.

* وهل المسئولون هناك شعروا بهذه النقلة؟

- بكل تأكيد.. وليس أدل على ذلك من قرار رئيس الجمهورية بتعيينى مستشارًا فنيًا لجميع المنتخبات وإسناد رئاسة البعثة لى فى بطولة سيكافا، وهذه أول مرة فى تاريخ جيبوتى يكون رئيس البعثة أجنبيًا.

* وهل جاءتك عروض أفريقية بعد الطفرة التى حققتها فى جيبوتى؟

- نعم كان هناك عرض من منتخب كينيا وبعض العروض من أندية غانية.. لكننى كنت متعجلاً للعودة إلى مصر وأحسست بالخطأ بعد ذلك.

* لماذا؟

- لأننى اكتشفت أن التدريب فى مصر بالواسطة والعلاقات لا بالخبرات والقدرات والشهادات.. لكن ذلك لن يحبطنى وسأظل متمسكًا بأدواتى على أمل تحقيق ما أريد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق