أم المعارك الانتخابية فى الأهلى
محمد ابو العينين
12
125
ما إن خرج قانون الرياضة إلى النور فى مجلس النواب، وبات ينتظر التصديق عليه بشكل رسمى والدعوة إلى انتخابات رسمية وإنهاء حالة التجميد داخل الوسط الرياضى، حتى دقت طبول الانتخابات لأول مرة بشكل مبكر جدا داخل النادى الأهلى واشتعال السباق على مقعد رئيس النادى القاهرى الكبير.

كل الطرق تؤدى إلى معركة انتخابية قوية جدا تنتظر معركة الأهلى المقبلة والتى اشتعلت مبكرا مع الذكرى الخامسة عشرة لوفاة أهم رؤساء النادى فى التاريخ وهو صالح سليم مايسترو القرن فى القلعة الحمراء. وعلمت "الأهرام الرياضى" أن الانتخابات الرئاسية الأهلاوية المزمع إقامتها فى العام المقبل اشتعلت مبكرا فى ظل أحداث ساخنة يشهدها النادى منذ فترة طويلة بسبب دخوله لأول مرة عصر التعيين،

بالإضافة إلى الصدام القوى المرتقب بين محمود الخطيب نجم الكرة الأسطورى ورمز النادى الكبير والمدعوم بشكل كبير جماهيريا لأن يكون رئيسا للنادى، أمام محمود طاهر رئيس النادى الحالى والمنفرد تماما بالقرار فى السنوات الثلاث الماضية، وظهور معلومات أخرى تفيد إمكانية دخول طاهر أبوزيد وزير الدولة لشئون الرياضة السابق المعمعة لتحقيق حلمه الكبير برئاسة النادى القاهرى فى المستقبل. ويدور جدل واسع وأزمات لا حصر لها فى القوائم الانتخابية التى يستعد محمود الخطيب ومحمود طاهر للاعتماد عليها بشكل كبير فى السباق الانتخابى. ويواجه محمود الخطيب أزمة كبيرة جدا تتمثل فى حسم قائمته الانتخابية فى ظل كثرة الراغبين فى الانضمام لها بالإضافة إلى قوة الشخصيات المؤثرة التى تتنافس على المناصب الكبرى،

والذى يمثل خلافا ينتظر حسمه عبر "الحكماء" على رأسهم حسن حمدى رئيس النادى السابق وأكبر الداعمين للخطيب. وأول أزمة يعانى منها الخطيب فى الوقت الحالى هى حسم هوية نائب الرئيس فى قائمته وهو المنصب الذى يرفض العامرى فاروق وزير الدولة لشئون الرياضة الأسبق التخلى عنه بوصفه "وزيرا سابقا" وضعه كان يتيح له خوض الرئاسة قبل أن يتراجع أمام شعبية الخطيب ونجوميته والحاجة إلى كسر نفوذ طاهر.

فى المقابل يسعى المهندس خالد مرتجى عضو المجلس السابق لـ12 عاما للوصول إلى المقعد مستندا إلى علاقته القوية بالخطيب وتفاهم الطرفين، بالإضافة إلى امتلاكه قوة انتخابية لا بأس بها ولا تقل عما يملكه العامرى فاروق فى الجمعية العمومية، بالإضافة إلى تقدمه فى السن ودخوله العقد الخامس من العمر فيما لا يزال العامرى فى النصف الثانى من الأربعينيات. وهناك صفقة اقترحها أحد الحكماء تتمثل فى خوض العامرى فاروق الانتخابات نائبا للخطيب على أن يجرى تعيين خالد مرتجى فور انتخاب المجلس فى منصب المدير التنفيذى للنادى بوصفه المنصب الأكبر داخل القلعة الحمراء،

ويتيح له الحفاظ على نفوذه لو فكر فى أية انتخابات مستقبلية داخل القلعة الحمراء. فى الوقت الذى طرحت صفقة أخرى تتمثل فى خوض هشام العامرى شقيق العامرى فاروق الانتخابات على العضوية ضمن قائمة الخطيب ومنحه دورا مؤثرا على أن يبتعد العامرى تماما بحكم منصبه الوزارى السابق ويدعم القائمة من الخارج كما فعل مع محمود طاهر ويبقى مرشحا فى المستقبل للرئاسة. ويواجه الخطيب مشكلة أخرى تتمثل فى العضوية، حيث كان نجم الكرة السابق يفكر فى ضم عنصر كروى واحد لقائمته،

أو عضوين على أقصى تقدير قبل أن تشهد الفترة الأخيرة تفجر رغبة أكثر من نجم كرة سابق فى خوض الانتخابات ضمن قائمته على العضوية، وعلى رأسهم وليد صلاح الدين ومحمد بركات وهادى خشبة، والأخير كان مدللا وقريبا من الخطيب، ولكن دخول وليد وبركات فى الصورة أربك كل الحسابات خلال الفترة الأخيرة،

بالإضافة إلى ترشيح لوبى القدماء من نجوم الكرة المقربين من الخطيب عبدالعزيز عبدالشافى زيزو مدير قطاع الكرة السابق فى النادى مرشحا للعضوية تقديرا للأخير وتاريخه مع النادى ورد اعتباره بعد أن جرى تطفيشه من جانب محمود طاهر وإجباره على الاستقالة من منصبه قبل أشهر على خلفية استضافته للخطيب فى أحد تدريبات فريق الكرة قبل حسم لقب بطل الدورى الممتاز فى الموسم الماضى،

بالإضافة إلى أن وجوده سيكون له دور فى حشد النجوم القدامى بأكملهم من قطاع الكرة ضد محمود طاهر وإظهار الخطيب فى صورة "الأب" الذى يجمع الشمل للكبار والصغار. ويواجه نجم الكرة الأسطورى هذه المشكلات فى سرية محاولا الوصول إلى قائمة قوية يخوض بها الانتخابات يتصدرها حتى الآن خالد الدرندلى المرشح الأول ليكون أمين الصندوق والرجل المالى الأول فى القائمة،

والذى يعد من أشد المقربين من الخطيب وصاحب خبرات كبيرة فى الجمعية العمومية بحكم وجوده عضوا فى مجلس إدارة الأهلى لأكثر من 12 عاما متصلة، بالإضافة إلى دوره الكبير الذى لعبه فى وصول محمود طاهر للرئاسة بدعمه الأخير أمام إبراهيم المعلم فى انتخابات 2014 الشهيرة. على الجانب الآخر، يواجه محمود طاهر رئيس النادى الحالى مشكلة كبيرة جدا تتمثل فى عدم قدرته على حسم قائمة كاملة له يخوض بها الانتخابات،

فى ظل كثرة خلافاته مع العديد من الشخصيات المؤثرة وأبرزها قائمته التى خاض بها انتخابات 2014 الملغاة بحكم قضائى، وعلى رأسهم أحمد سعيد نائب الرئيس السابق وطاهر الشيخ وهشام العامرى وإبراهيم الكفراوى، بالإضافة إلى خروج محمد عبدالوهاب من السباق تماما بسبب مشكلات قانونية له أدت إلى استبعاد تعيينه ضمن المجلس الحالى الذى عاد له محمد جمال هليل للعضوية من جديد.

ويحاول طاهر اللجوء إلى نجوم كرة سابقين من أجل الاستعانة باسمين فى قائمته لتقويتها أمام الرأى العام، وجرى الضغط بشدة على حسام غالى كابتن الفريق وصاحب الشعبية الكبيرة من أجل اعتزال الكرة والتركيز فقط فى الانتخابات المقبلة ليكون هو ورقته الرابحة، كما طرح اسم أنور سلامة عضو لجنة الكرة الحالى والذى بات من المقربين بشدة من رئيس النادى المعين لأن يكون ضمن قائمته مرشحا للعضوية،

كما كان الحال بالنسبة إلى طاهر الشيخ عضو المجلس السابق، لإظهار طاهر نفسه بأنه ليس ضد نجوم الكرة القدامى ولا توجد غيرة بينه وبينهم للرد على الاتهامات التى طالته بسبب كثرة مشكلاته مع كل المسئولين الكبار الذين جرى تعيينهم فى منصب المدير التنفيذى للكرة أو مدير قطاع الكرة،

بالإضافة إلى البحث عن أسماء أخرى فى اللعبات المختلفة ومن بينها اليد والطائرة والسباحة فى محاولة لحشد هذه اللعبات عبر دعم محمود طاهر وقائمته التى ينوى خوض الانتخابات بها واستقر فيها على بقاء كامل زاهر أمينا للصندوق فيما جرى طرح اسم اللواء محمود علام المدير التنفيذى السابق لأن يكون نائبا للرئيس بوصفه كتلة انتخابية قوية جدا خاصة أنه تعلم فنون التعامل مع الجمعية العمومية بحكم منصبه مديرا تنفيذيا للنادى لسنوات طويلة إلى جانب علاقاته القوية بالشركة الراعية للنادى والتى تدعم بقوة بقاء طاهر فى منصبه لدورة انتخابية كاملة 4 سنوات مقبلة

، بالإضافة إلى مهند مجدى ومروان هشام ومحمد جمال هليل فى العضوية وهو الثلاثى المقرب بشدة من جانب محمود طاهر فى المجلس الحالى خاصة أنه ليس من بينهم من يهتم بالكرة ويتركها بشكل كامل تحت تصرفه. ولكن تبقى المشكلة الأكبر التى تؤرق رئيس الأهلى المعين هى انقلاب قطاع الكرة بأكمله ضده فى السنوات الثلاث الأخيرة، التى فقد فيها كل داعميه وعلى رأسهم صديقه المقرب علاء عبدالصادق مدير قطاع الكرة المبعد عام 2015،

وأيضا عبدالعزيز عبدالشافى زيزو مدير قطاع الكرة المبعد العام الماضى، وطاهر الشيخ عضو المجلس السابق والذى كان من أهم نجوم قائمة محمود طاهر، بالإضافة إلى عدم منح مناصب كروية لأسماء أخرى قررت الابتعاد ومن بينهم وليد صلاح الدين وأحمد بلال وربيع ياسين والذين انقلبوا عليه فعليا مؤخرا. ولا تزال أسهم عماد وحيد عضو المجلس الحالى فى خوض الانتخابات مع طاهر ضعيفة فى ظل دخوله فى أزمات عديدة مع كبار الرموز فى النادى،

مثل حسن حمدى والخطيب بسبب تصريحاته المثيرة للجدل من وقت إلى آخر، بما يؤثر على شعبيته بين أعضاء الجمعية العمومية، خاصة أنه نجح بصعوبة كبيرة فى انتخابات العضوية فوق السن عام 2014، رغم قربه الشديد وقتها من محمود طاهر بسبب عدم امتلاكه أرضية حقيقية بين أعضاء الجمعية العمومية.

المفاجأة الأكبر فى المعركة الانتخابية الأهلاوية هى تفكير محمود طاهر نفسه فى الابتعاد عن سباق الانتخابات والاكتفاء بـ 4 سنوات له فى الرئاسة، على أن يدعم بكل قوة فى الانتخابات المقبلة طاهر أبوزيد نجم الكرة الشهير فى الثمانينيات، ووزير الدولة لشئون الرياضة السابق، والذى كان جمعه مع طاهر اتفاق جنتلمان فى عام 2013 يقضى بخوض طاهر للانتخابات على أن يسانده محمود طاهر وهى الانتخابات التى جرى إلغاؤها بسبب ثورة 30 يونيو وقتها،

وتبدلت المواقع وذهب أبوزيد إلى الوزارة ودعم محمود طاهر فى سباق الرئاسة أمام إبراهيم المعلم، فى العام التالى 2014 عندما أجريت الانتخابات التى جرى الطعن فيها. والمفاجأة أيضا هى رغبة طاهر أبوزيد 55 عاما فى الترشح لرئاسة الأهلى ويرى أن الوقت بات مناسبا له للوصول إلى هذا المقعد، خاصة بعد لمعان اسمه سياسيا عبر توليه منصب تنفيذى كبير فى تحالف "نواب دعم مصر" داخل مجلس النواب، ومنصبه الوزارى السابق "وزير الرياضة" بالإضافة إلى شعبيته الكبيرة كلاعب كرة سابق وعضو لمجلس الإدارة لدورتين متتاليتين،

بخلاف حصوله على دعم محمود طاهر حينما يشرف الأخير على العملية الانتخابية ويكتفى بدورة واحدة خاصة فى ظل متاعبه الصحية الأخيرة. ويعتمد طاهر أبوزيد بشكل كبير على وضعه السياسى الكبير فى تقديم نفسه مرشحا لرئاسة الأهلى فى حالة وصوله إلى صيغة اتفاق مع محمود طاهر رئيس النادى المعين حاليا على ابتعاد الأخير تماما عن الانتخابات ودعمه له فيها. وكان أبوزيد أسهم بشكل كبير فى لم شمل الكثير من خلافات محمود طاهر

واستقدم أسماء رياضية من رجالات إبراهيم المعلم "والخطيب بالتبعية" للعمل فى الأهلى مؤخرا فى مناصب كبرى مثل هشام عبدالمنعم وخالد العوضى من أجل الحصول على دعمهم والابتعاد عن الخطيب وقائمته المقبلة تماما. ويحرص أبوزيد على الظهور بشكل متكرر مع فريق الكرة فى مبارياته بالإضافة إلى الحضور المكثف فى فرع النادى فى مدينة نصر الذى يعد قاعدة انتخابية قوية كانت سببا من قبل فى فوزه بعضوية المجلس عامى 1996 ــ 2000 رغم خوضه الانتخابات عضوا مستقلا من خارج قائمة صالح سليم أسطورة النادى الكبيرة ورئيسه الأشهر على الإطلاق لضمان الاستفادة بها فى حالة خوضه الانتخابات،

ولم يظهر طاهر أبوزيد حتى الآن أية ملامح بشأن تشكيل جبهة وقائمة انتخابية لحين حسم كل الملفات بينه وبين محمود طاهر وتحديد هوية من يخوض الانتخابات المقبلة فى مواجهة محمود الخطيب على رئاسة النادى الأهلى. ويذكر أن أبوزيد لم يقدم قائمة كاملة له عندما ترشح لرئاسة الأهلى فى عام 2013 فى مواجهة إبراهيم المعلم والتى جرى إلغاؤها قبل أن تنعقد الجمعية العمومية وتأجلت فيما بعد لأكثر من 8 أشهر كاملة.

وبدأت طبول الحرب الانتخابية تدق فى النادى الأهلى بشكل شرس للغاية فى الساعات الأخيرة ويجرى الربط فيها بظهور الخطيب وطاهر أبوزيد فى فرع مدينة نصر صاحب التكتل الانتخابى الكبير لأداء صلاة الجمعة،

خاصة أن كل الاحتمالات أصبحت مفتوحة على مصراعيها، لمشاهدة معركة انتخابية مرعبة فى النادى الأهلى تجمع بين القطبين الكبيرين محمود الخطيب وطاهر أبوزيد فى سباق رئاسة القلعة الحمراء فى دورتها المقبلة (2018/2022). وبشكل عام لن تكون انتخابات الأهلى المقبلة سهلة فى ظل كثرة الأسماء القوية جدا فى المجتمع الأهلاوى التى تسعى لخوض الانتخابات فى كل المناصب.

ولو انتقلنا إلى مرحلة أخرى من الصراع سنجد أن معركة النادى الأهلى تشهد إقبالا كبيرا من جانب نجوم كرة القدم، فالخطيب كما أشرنا لديه 3 أسماء كروية تفكر بجدية فى خوض الانتخابات وهم محمد بركات وهادى خشبة ووليد صلاح الدين وهناك ضغوط كبيرة تجرى لإقناع وليد بالتنازل لصديقه هادى خشبة.

فى الوقت نفسه يبحث محمود طاهر عن كيفية استقدام حسام غالى كابتن الفريق وصاحب الشعبية الكبيرة للتواجد بجواره فى القائمة، كما ظهر اسم وائل جمعة مدير الكرة السابق ولاعب الكرة الشهير الذى فشل فى انتخابات عضوية مجلس إدارة اتحاد الكرة ويدرس الترشح مستقلا إذا لم يكن له مكان فى قائمة الخطيب.

وتعد تلك المرة الأولى منذ سنين طويلة التى تشهد انتخابات الأهلى إقبالا من جانب نجوم الكرة القدامى الذين يحاولون دخول اللعبة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق