الزمالك بلا أنياب رغم تخطى الذئاب
محمد البنهاوي
12
125
استعاد الزمالك نغمة الانتصارات، بعد تعادله مع كل من طنطا والإسماعيلى وحقق الفوز على المقاولون العرب بهدفين مقابل هدف وحيد، ليحصل إيناسيو ولاعبوه على فوز معنوى قبل مواجهة كابس يونايتد الجمعة المقبل فى بداية المشوار الأفريقى.

إيناسيو مازال يستكشف إمكانات اللاعبين، وقام بالدفع بعدد ممن لم يشاهدهم على الطبيعة فى المباريات الماضية مثل مايوكا وإبراهيم صلاح وأخرج باسم مرسى وشيكابالا خارج القائمة تمامًا فى ظل رغبته فى مشاهدة جميع اللاعبين للحكم عليهم قبل مباريات دور المجموعات بدورى أبطال أفريقيا، حيث يواجه كابس يونايتد.

الزمالك ظهر بلا أنياب وحقق فوزًا باهتًا بهدفى أحمد رفعت وستانلى، فيما جاء أجمل أهداف المباراة بقدم محمد فاروق لاعب المقاولون، ليرفع الزمالك رصيده إلى 51 نقطة فى المركز الثالث وهو أقصى طموح الأبيض هذا الموسم للمشاركة فى الكونفيدرالية، فيما تجمد رصيد المقاولون العرب عند 34 نقطة فى المركز 11.

ووضح من مباراة المقاولون أن هناك عددًا كبيرًا من اللاعبين لم يعد لهم مكان داخل القلعة البيضاء، فمايوكا الذى تحدثوا كثيرًا عن البرنامج البدنى الذى وضع له وأنه فقد عشرة كيلوجرامات من وزنه، ظهر غير ذلك تمامًا، ومازال يحتاج لإنقاص وزنه الذى فشلت كل الأجهزة الفنية للفريق فى إنقاصه،

والثنائى ناصف وأسامة فقدا الثقة ومنذ انتقالهما للزمالك لم يقدما أى مباراة تبعث رسالة اطمئنان للجماهير، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الذين يعلمون أنهم سيكونون خارج النادى الموسم المقبل مثل صلاح ريكو وإبراهيم صلاح وشوقى السعيد. الزمالك لديه أزمة حقيقية فى خط الهجوم، فالنادى الأبيض سجل 31 هدفًا هذا الموسم فى 28 مباراة وهو ما يجعله من أضعف الأندية هجومًا هذا الموسم، ويكفى أن ناديًا مثل طلائع الجيش ينافس على الهبوط سجل 36 هدفًا أكثر مما سجله الزمالك، كما سجل وادى دجلة 33 والإسماعيلى 38،

وهى أبرز العقبات التى ستواجه الفريق الأبيض فى دورى أبطال أفريقيا. التفكك والانهيار الذى يشاهده الجميع فى مباريات الفريق الأبيض هو نتيجة طبيعية لحالة النفسنة والأنانية الموجودة لدى نجوم الفريق، فما يدور فى غرف الملابس يظهر مباشرة على أرض المستطيل الأخضر وتدفع ثمنه الجماهير، فهى من صنعت من هؤلاء نجومًا فى الصف الأول، وجعلتهم يرتدون قميص المنتخب ويشار إليه بالبنان، وهى أيضًا من تدفع الثمن حاليًا. العلاقة المتوترة بين اللاعبين ظهرت بوضوح عقب مباراة الفريق أمام الإسماعيلى،

حيث انفعل الشناوى على زملائه قائلًا "إللى مش قادر يستحمل زميله مايجيش النادى تانى"، ليأتى الرد التلقائى من باسم مرسى "وأنت ليه ماستحملتش زميلك فى ماتش إنبى". وكان الحارس الدولى قد رفض إجراء الإحماء مع جنش قبل مباراة إنبى كما هو معتاد بعد علمه أنه سيكون على دكة البدلاء، وهو ما خلق حالة من التوتر بين الحارسين،

فيرفض جنش حتى الآن الإحماء مع الشناوى قبل أى من المباريات الأربع الأخيرة، وفشلت جلسات خالد جلال مع الحارس فى العدول عن تصرفاته، وهو ما يثبت ضعف شخصية مدير الكرة فى النادى الأبيض، فأزمة بسيطة استهلكت منه أكثر من شهر لحلها وفشل حتى الآن فيها. شيكابالا رغم محاولاته فإنه ليس القائد الذى يستطيع إنهاء هذا الكم من الأزمات والمشكلات ويعيد الحب المفقود بين اللاعبين، فشخصية شيكابالا الانطوائية بعض الشىء تتعارض مع ما يتطلبه هذا الموقف من حسم وحزم لقائد الفريق،

وفى ظل وجود مدير كرة ضعيف الشخصية وقائد للفريق "طيب" كما يصفه اللاعبون تعددت الأزمات والخلافات فأصبح تدريب الزمالك اليوم يشهد أزمة أو اثنتين على الأقل، وأصبح هناك لاعبون لا يتحدثون مع بعضهم بعضًا، وآخرون يتهمون بعضهم بالنفسنة، وكانت آخر الأزمات مشادة عنيفة بين محمد إبراهيم أحد قادة الفريق ومديره الفنى البرتغالى خرج على أثرها من حسابات الزمالك فى مباراة الإسماعيلى. أحد لاعبى الزمالك أكد أن الفريق يترحم على زمن البرتغالى فيريرا،

فبجانب المستوى الفنى المميز للمدرب، كانت أهم سماته هى العدل وهو ما جعل جميع اللاعبين فى حالة من الحب والترابط وهو ما يظهر فى المباريات بشكل كبير ونتج عنه الفوز بثنائية الدورى والكأس. البعض تحدث عن سيطرت إيناسيو على الفريق وأن شخصيته ليست ضعيفة وهى حقيقة، لكن عدم وجود مدير قوى للكرة بجانب عدم سيطرة قائد الفريق على اللاعبين لا تساعد الرجل على تطوير فكره، فهو مشغول دائمًا بحل الأزمات والمشكلات الإدارية التى تواجهه.

أكبر أزمات الزمالك تتمثل فى العدالة، فلاعبو الزمالك البدلاء أو الذين لا يشاركون أصبحوا متأكدين من غياب العدالة فى الفريق فى هذه الفترة، فليس الأجهز والأفضل هو من يلعب أو يشارك بل المقربون من المدرب البرتغالى أو بمعنى أصح المقربون من علاء عبدالغنى، المدرب المساعد والذى ينقل الأمور الإيجابية أو السلبية للبرتغالى،

كونه المدرب المصرى الوحيد فى الجهاز الفنى مع أيمن طاهر، وهو إحساس ترسخ فى فترة ولاية محمد حلمى ومستمر حاليًا على الرغم من أن استبعاد إيناسيو لشيكابالا فى مباراة المقاولون كان البرتغالى يريد منه إرسال رسالة عكس ذلك فالجميع يعلم علاقة المدرب الجيدة بشيكابالا، ورغم ذلك لم يتوان فى استبعاده. القريبون من الأحداث يعلمون أن مجلس الإدارة اتخذ قرارًا غير معلن بالإطاحة بمدير الكرة الحالى وإعادة إسماعيل يوسف خاصة أن خالد جلال غير مسيطر على اللاعبين،

فيومًا بعد الآخر يستيقظ الفريق على أزمة جديدة كان أولها بمشاجرة فى غرفة الملابس بين إسلام جمال وشيكابالا تعامل معها خالد جلال بمنطق لا أرى لا أسمع لا أتكلم ورفض توقيع أى عقوبات على الثنائى، واكتفى بالحديث مع اللاعبين متوعدًا من قام بتسريب المشاجرة، دون البحث فى جذور المشكلة وهى المشاجرة نفسها التى تجاهلها.

ثانى الأزمات التى واجهت مدير الكرة هى عدم التوصل للجاسوس الذى يقوم بنقل أخبار ما يحدث فى غرف الملابس للصحفيين، وإن كان أحد اللاعبين أكد أن هذا الشخص هو محمد إبراهيم، لاعب الفريق الذى تفرغ لتسريب أخبار زملائه عن طريق أحد وكلاء اللاعبين الذى يرتبط معه بعلاقة صداقة قوية، وعقد اللاعب جلسة خاصة مع البرتغالى إيناسيو المدير الفنى ومن خلالها طلب إبراهيم أن يتدرب بشكل منفرد ورفض إيناسيو لينقل الخبر إلى الإعلام وهو ما جعل مسئولى الأبيض يطالبون خالد جلال بالسيطرة على زمام الأمور بشكل أقوى.

بعض لاعبى الزمالك أبدوا غضبهم من محمد إبراهيم بسبب إصراره على نقل أخبار عن الفريق للإعلام وتسريبها عن طريق مقربين منه. وكانت أخبار قد تم تسريبها فى الأيام الأخيرة ضد شيكابالا حول دخوله فى أزمة مع إسلام جمال تارة وباسم مرسى تارة أخرى، إلى جانب تسريب أخبار حول وجود مشكلات مع أحمد رفعت والجهاز الفنى، وتارة أخرى حول وجود أزمة بين أيمن حفنى وإيناسيو،

ونفس الأمر تكرر فى الحديث حول علاقة مصطفى فتحى والمدرب. أكبر الأزمات التى واجهت خالد جلال هى مشاجرة معه شخصيًا كان بطلها باسم مرسى الذى اشتكى لمدير الكرة من تسريب مشاجرة حدثت بينه وبين شيكابالا فى غرفة الملابس، ودخل فى نقاش حاد مع مدير الكر أمام اللاعبين.

الكذبة الأكبر التى يعيش فيها حاليًا مجلس الإدارة، هى الترويج أن الدورى ما هو إلا إعداد لبطولة أفريقيا وهو أمر غير صحيح، فالفريق الحالى غير مؤهل للمنافسة على أى بطولات بسبب الأزمات والخلافات الموجودة داخلة.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق