رباعيات الأهلى فى كرة اليد
عبد الشافي صادق
12
125
دورى الأبطال الأفريقى.. كأس السوبر الأفريقي.. كأس الكئوس الأفريقية.. درع دورى المحترفين.. كلها بطولات حققها رجال الأهلى لكرة اليد فى موسم واحد هو الموسم الحالى..

وتُعد هذه البطولات إنجازًا غير مسبوق ولم يحدث فى أى نادٍ فى العالم أن شارك فى أربع بطولات وحصل عليها جميعًا.. لكونه شيئًا ضد المنطق وغير معقول فى لغة الرياضة التى لا يعرفها أحد لكونها متقلبة، ولا تعترف بالواقع وضد التوقعات والتكهنات..

لكن رجال الأهلى لكرة اليد فعلوها ويريدون تحقيق المزيد لتحقيق رقم قياسى من الصعب تحطيمه فى أى نادٍ من أندية الدنيا، وهو الفوز بخمس بطولات فى موسم واحد فى حال فوز النادى الأهلى ببطولة كأس مصر التى بلغ مباراتها النهائية التى ستقام خلال الساعات المقبلة. رجال الأهلى لكرة اليد حسموا درع الدورى قبل نهايته بأسبوعين

وبالتحديد عقب عودتهم من المغرب، وهى الرحلة التى عادوا منها بنشوة الانتصار وفرحة الإنجاز الكبير وهو تأميم العرش الأفريقي بالفوز بكأس الكئوس الأفريقية لأول مرة فى تاريخ الأهلى والفوز بالسوبر الأفريقى لأول مرة أيضًا، لتكتمل الثلاثية الأفريقية بالاستحواذ على كل بطولات القارة السمراء والصعود لنهائيات كأس العالم للأندية فى سبتمبر المقبل، ليكتب رجال الأهلى تاريخًا جديدًا عنوانه الحصول على ثلاث بطولات أفريقية فى موسم واحد، يتفوقون به على المولودية الجزائرى صاحب البطولات التسع الأفريقية،

والذى لم يسبق له الجمع بين الثلاثية ويتفوقون به على الزمالك الذى يأتى فى المركز الثانى بعد المولودية فى عدد مرات الفوز بالبطولات الأفريقية.. ويتفوقون على برشلونة فى كرة اليد الأوروبية بهذه الثلاثية غير المسبوقة. كل هذه البطولات كانت وقودًا للاعبى الأهلى وطاقة من الحيوية والنشاط لفرض تفوقهم على كرة اليد المصرية سواء فى بطولة الدورى التى حسموها قبل نهايتها بأسبوعين أو بطولة كأس مصر التى بلغوا مباراتها النهائية وباتوا الأقرب إلى منصات التتويج..

وما لا يعرفه الكثيرون أن رجال الأهلى لكرة اليد بدأوا الموسم الحالى بتحقيق بطولة كبيرة هى دورى الأبطال الأفريقي وبعدها انفرط عقدهم فى ملاعب الدورى، وهى البطولة التى فرض لاعبو الأهلى وصايتهم عليها من الطلقة الأولى وبمعنى أدق من المباراة الأولى، وتجلّت هذه الوصاية فى الاحتكار والانفراد بقمة بطولة الدورى من المباراة الأولى لهم،

ومن مباراة لأخرى فرض رجال الأهلى تفوقهم بالأداء القوى والمستوى العالى والمهارات الكبيرة.. والفكر الخططى والفنى العال الذى جعلهم يتفوقون على جميع الأندية فى بطولة دورى المحترفين التى يشارك فيها أربعة عشر ناديًا..

فقد تفوقوا على المنافس التقليدى وحامل لقب الدورى فريق الزمالك، وهو الأمر الذى جعل النادى الأهلى يحسم درع الدورى والهزيمة الوحيدة كانت من الزمالك بعد أن حسم الأهلى درع الدوري، فقد حصلوا فى الدور الأول من الدوري على 39 نقطة وفازوا في 13 مباراة وسجلوا 315 هدفًا بينما تلقت شباكهم 268 هدفًا وهذه الأرقام تشير إلى أن فريق الأهلى الأقوى دفاعًا لكنه ليس الأقوى هجومًا وأن الدفاع الحديدى الذى نفذه اللاعبون بتعليمات من عاصم حماد المدير الفنى كان وراء الفوز والانتصارات الأفريقية والمحلية أما الفريق الأقوى هجومًا فهو فريق سبورتنج الذى سجل 363 هدفًا لكن دفاعه كان متواضعًا وضعيفًا ودخل شباكه 313 هدفًا مما جعله الفريق الأضعف دفاعًا فى الدورى..

وفريق الزمالك حامل اللقب تنازل عن لقبه أمام الطوفان الأحمر بسبب عثراته ومشكلاته الخاصة وغياب نجمه الأول أحمد الأحمر الذى أجرى عملية جراحية بالركبة. تتويج فريق الأهلى بكل هذه البطولات لم يكن بالمصادفة أو ضربة حظ لكنه نتاج عمل شاق قام به الجهاز الفنى بقيادة عاصم حماد المدير الفنى ومعه خالد العوضى رئيس الجهاز ومحمد عادل المدرب العام وفى بداية الموسم وضع عاصم حماد روشتة علاج مشكلات فريقه فى بداية الموسم وحدد علاجها بالتعاون مع المهندس محمود طاهر رئيس النادى وعاصم السعدنى المدير الفنى لمنتخب الوطنى لكرة اليد الأسبق ومدير النشاط الرياضى حاليًا وتضمنت الروشتة تدعيم الفريق بالصفقات الكبيرة وإعادة الطيور المهاجرة

وتحقيق الانسجام بين لاعبى الفريق وإشاعة الحب والتجانس بين اللاعبين من ناحية والجهاز الفنى من ناحية أخرى كمحاولة لترسيخ روح الفريق وهو ما حدث بالفعل فقد عادت الطيور المهاجرة مثل إسلام حسن وعمرو القليوبى "باجيو" وعمر ياسين. ودعموا الفريق بكل من يحيى الدرع وحماصة ومحمود فايز وممدوح طه ..

وانصهر الجميع داخل الفريق وقدموا أجمل وأحلى العروض.. وتألقوا فى كل الملاعب وكل البطولات بقيادة كابتن الفريق كريم السعيد الذى يبلغ من أربعة وثلاثين عامًا ويلقى حبًا وقبولاً من زملائه.. كتيبة الشياطين الحمر يمثلون أفضل جيل فى كرة اليد فى النادى الكبير بإنجازاتهم وانتصاراتهم التى كتبوها بأيديهم ولا يمكن الخلاف على مواهبهم وقدراتهم بداية من الحارس الكبير هانى رفعت وزميله الحارس سيد محمد السيد والجناح الطائر محمود فايز والظهير الأيسر محمد عبدالوارث والجناح الطائر عمرو الوكيل "بكار" ومصطفى خليل ولاعبو الدائرة محمد رمضان وأحمد عبدالرحمن وإبراهيم المصرى وهناك محمد أمير ومحمود رضوان فى الجناح الأيمن وإيهاب حسن فضلاً عن حماصة ويحيى الدرع..

كل هؤلاء النجوم كانوا وراء صناعة هذه الانجازات فضلاً عن دعم ومساندة مجلس إدارة النادى الأهلى للفريق وجهازه الفنى الذى فرض النظام والانضباط فى الفريق وتمكن من توصيل أفكاره الفنية للاعبين واطمأن على تنفيذها وإجادة اللاعبين لها.. فأجادوا وتألقوا واستحقوا الوقوف على السجادة الحمراء أكثر من مرة فى الموسم الحالى ولم يتبقَ سوى بطولة كأس مصر غدًا الخميس ثم الانتظار إلى سبتمبر القادم للعب فى كأس العالم للأندية والتى يعمل لها عاصم حماد حساب خاص لتحقيق نتائج تليق بالنادى الكبير.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق