في قمة الألتراس تعادل بالاتفاق الودي
كاطف عبدالواحد
12
125
في قمة الألتراس تعادل بالاتفاق الودي
نعم حدثت بعض التجاوزات من ألتراس الزمالك والأهلي في القمة الأفريقية بالجونة ولكنهما كانا نجم القمة الأول أصرا علي الحضور.. وكشفا كذب وخداع مسئولي الجبلاية والقلعة البيضاء والحمراء والكاف.. أشعلا المدرجات فرحة وإثارة وبهجة وشماريخ.. وعوض الأداء الباهت ـ المتوقع ـ من اللاعبين علي أرض الملعب. اتفاق بالتعادل..

هكذا كان حال الزمالك والأهلي في قمة الجونة.. دخل الفريقان المباراة بهدف عدم الخسارة وتزثر أداء اللاعبين علي أرض الملعب بالصيام وبدرجة الحرارة العالية.. وأيضا بتغير موعد المباراة أكثر من مرة وإلغاء بطولة الدوري وصعوبة أداء مباريات ودية في ظل الأحداث السياسية التي تمر بها مصر. ولا نبالغ إذا قلنا أن الأداء في الثلث ساعة الأخير كان علي "الواقف".

وكأن هناك اتفاق غير مكتوب بين الفريقين علي انتهاء المباراة بالتعادل واقتسام نقطتي المباراة.. لتمر القمة بهدوء وسلام بعد أيام من التوتر والقلق والتأجيل ولتكون بمثابة رسالة من الجونة بقدرته علي استضافة مباريات الفريقين الأفريقية. ويمكن الحديث الحديث عن قمة الزمالك والأهلي وأرقامها وظواهرها وأحداثها في النقاط التالية:

أولا: الألتراس النجم الأول تحدي الوايت نايتس وألتراس الأهلي الجميع وأصر علي حضور القمة والسفر إلي الجونة برغم بعد المسافة (700 كيلو متر عن مدينة القاهرة) وبرغم متاعب الصيام وإرهاق الحر. وكشف الوايت نايتس وألتراس الأهلي كذب وخداع مسئولي اتحاد الكرة والكاف والقلعتين البيضاء والحمراء والذين ظل أكثر من مسئول فيهم يؤكد أن المباراة بدون جمهور وأن هناك عقوبات قاسية في انتظار الناديين في حالة دخول الجماهير للملعب تصل إلي حد استبعادهما من دوري الأبطال وأن التعليمات صدرت من جانب مسئولي الاتحاد الأفريقي إلي الجزائري جمال حيمودي حكم المباراة بإلغاءها في حالة ظهور جماهير الفانلة البيضاء أو الحمراء في المدرجات.. وأن الاتحاد الأفريقي قام بتغيير مراقب المباراة.. وجاء بالسوداني عطا ؟؟؟ لأنه الأكثر دراية بالكرة المصرية بجانب أنه معروف عنه حسمه وقوته.

ولم يتأثر ألتراس الزمالك والأهلي بتصريحات مسئولي الجبلاية والقلعة البيضاء والكاف وتجاهلوها.. وأصروا علي حضور القمة في الجونة.. وخاصة بعد أن علموا عن طريق موظف في الكاف أن الزمالك في خطابيه الأول والثاني إلي الكاف لم يطلب إقامة المباراة بدون جمهور. الزمالك حدد في خطابه الأول أنه سيلعب المباراة يوم الأحد 21 يوليو باستاد برج العرب في الساعة العاشرة مساء!.. ولم يتضمن ولم يذكر أي شيء عن الجمهور. وبعد رفض رجال الأمن تأمين المباراة في الإسكندرية أو القاهرة.. كرر نفس السيناريو عند ذهاب المباراة إلي ملعب الجونة.

وأكد موظف الكاف والذي ينتهي إلي ألتراس الأهلي أن الزمالك لم يخاطب الكاف ولم يطلب إقامة المباراة بدون جماهير.. وبالتالي من حقهم الحضور والذهاب للملعب ولن يتم توقيع أي عقوبات علي الناديين وخاصة أن الزمالك ليس معاقبا من جانب الكاف مثل الأهلي الذي سيخوض مباراة أورلاند وبطل جنوب أفريقيا بدون جمهور بعدما بدر من جانب جماهيره في مباراة توسكر بطل كينيا.

وسمح رجال الأمن لجماهير الألتراس لتشعل المدرجات بالفرحة والبهجة والشماريخ أيضا وجاءت دخلة جماهير ألتراس الأهلي علي طريقة الجماهير الأرجنتينية حيث قذفوا الكثير من الأوراق في الهواء وأرض الملعب وحملوا الكثير من الشمسيات والبلالين.. ولم تختلف عنها دخلة الوايت نايتس في الجمال.. ولم يتوقف كل منهما عن التشجيع والغناء للاعبيه طوال المباراة.. ويمكن أن نعتبرهما أجمل ما في اللقاء رغم التجاوزات البسيطة التي قام بها كل منهما بالإصرار علي إشعال الشماريخ وإلقائها داخل الملعب مع بعض الطوب أن تصيب حارس المرمي عبدالواحد السيد وشريف إكرامي.. بالإضافة إلي حلمي طولان المدير الفني للفريق الأبيض.

وسجل مراقب المباراة في تقريره تجاوزات جماهير الألتراس وتحديدا قيام جماهير الأهلي بإشعال الكثير من الشماريخ بعد هدف محمد أبوتريكة الذي حرص علي أن يهدي لها فانلته بعد المباراة. استحقت جماهير الألتراس أن تكون النجم الأول للقمة والتي لا ندري كيف سيكون حالها في عدم وجود جماهير؟! ثانيا: بطاقة شيكا وتريكة غابت المفاجآت عن التشكيلين الأبيض والأحمر.. ناور الجهاز الفني للأهلي قبل السفر للجونة بإصابة لاعبه حسام عاشور واحتمال غيابه عن المباراة.. وناور أيضا بإصابة وليد سليمان في التدريب الأخير بكدمة في القدم واحتمال غيابه عن الفريق لمدة عشر أيام وخاصة بعد نقله للمستشفي لعمل أشعة علي مكان الإصابة!!

ولكن علي أرض الملعب ظهر وليد سليمان في المثلث الهجومي مع محمد أبوتريكة وأحمد عبدالظاهر.. وراهن محمد يوسف علي عبدالله السعيد في خط الوسط بجانب الثنائي عاشور وشهاب الدين أحمد.. ووضع أحمد فتحي في الجانب الأيمن فلم يعد غيره بعد اعتزال محمد بركات والاستغناء عن أحمد صديق والتراجع عن ضم باسم علي مدافع المقاولون العرب وفضل سيد معوض لخبرته علي أحمد شديد قناوي في الناحية اليسري.. واختار الثنائي وائل جمعة وسعدالدين سمير أمام شريف إكرامي.

وفي الزمالك.. لم تكن مفاجأة جلوس شيكابالا وأحمد حسن علي مقاعد البدلاء.. والبدء بالثنائي محمد إبراهيم وأحمد عيد عبدالملك.. فمحمد إبراهيم هو اللاعب الأفضل ليس في الزمالك فقط وإنما في بطولة الدوري والتي لم تكتمل أو بمعني أدق تم إلغاؤها قبل دوري تحديد البطل والهبوط.. وأحمد عيد عبدالملك هو اللاعب المفضل عند حلمي طولان منذ أن كان يدربه في فريق حرس الحدود ويعرف جيدا كيف يجعله يخرج أفضل ما عنده.

بالإضافة إلي شيكابالا الذي لم يستعد كامل لياقته البدنية والفنية بعد غيابه عن الملاعب والمباريات الرسمية لما يقرب من ستة أشهر بعد استغناء نادي الوصل الإماراتي عنه خلال شهر ديسمبر الماضي وبالتحديد قبل فترة الانتقالات الشتوية في شهر يناير.. ولم يشارك قبل القمة سوي في مباراتين وديتين.. ولذلك كان من الصعب أن يغامر ويدفع به حلمي طولان. ولكن المشكلة أن شيكابالا كان مهددا بالغياب عن القمة بعد تأخر وصول بطاقته الدولية إلا قبل المباراة بساعات.. وهو ما يكشف وجود ضعف الجهاز الإداري في القلعة البيضاء.

فالمفروض أن الزمالك كان يسعي لقيد شيكابالا ضمن قائمته في يناير بعد استغناء الوصل عنه ليشارك مع الفريق في الدور الثاني من بطولة الدوري ولكن الاتحاد الدولي رفض.. وظل الزمالك يتحدث عن محاولات أخري لقيده.. وأضاع الجهاز الإداري للفانلة البيضاء ستة شهور كاملة ولم يتذكر أنه لم يحصل علي البطاقة الدولية للاعبه سوي قبل القمة بأيام فراح يبحث عنها ويعاني حتي يحصل عليها.. وجاء بها مع بطاقة محمد أبوتريكة وأحمد فتحي وكل منهما انتهت فترة إعارته، الأول مع بني ياس الإماراتي والثاني مع هال سيتي الإنجليزي في مايو الماضي بعد انتهاء الدوري الإماراتي والإنجليزي. وهذه ليست أول مرة يقع فيها الجهاز الإداري في مثل هذا الخطأ الذي يمكن أن نطلق عليه لقب التضحية.. فقد أهمل قيد ميدو وأضاع عليه ستة أشهر بدون لعب.. زاد فيها وزن اللاعب كثيرا وكانت سببا في اعتزاله الكرة مبكرا.. فمن يحاسب الجهاز الإداري في الزمالك وخاصة حمادة أنور الذي يتحدث كثيرا وفي كل شيء؟! ثالثا: شوط أبيض.. شوط أحمر عاني الزمالك والأهلي من قبل خلال مبارياتهما مع الجونة علي ملعبه نتيجة الطبيعة الخاصة للملعب والتيارات الهوائية التي يتميز بها وتساءل الكثير من الخبراء كيف سيستفيد كل فريق من سرعة الهواء؟!

والطريف أن كل فريق سجل هدفه وتيار الهواء ضده، ولم يستفد منه وكانت الكرات كلمة السر في الوصول إلي الشباك. الزمالك تألق في الشوط الأول.. وسجل هدفه من كرة ثابتة نفذها محمد إبراهيم وأخطأ شريف إكرامي في التعامل معها ووقف الدفاع الأحمر يتفرج علي لاعبي الزمالك حتي سددها أحمد جعفر في المرمي. وأحمد جعفر يعرف جيدا الطريق إلي مرمي الأهلي حيث سبق له أن سجل فيه أكثر من مرة خلال بطولة الدوري.. وجدد عقده قبل المباراة بأيام بعد أن تنازل عن شروطه المادية ووافق علي شروط الزمالك مع أحمد سمير وأحمد حسن.. وعوض غياب البوركيني عبدالله سيسيه المهاجم الأول للفانلة البيضاء الذي تمرد علي ناديه وغاب عن حضور التدريبات لتأخر إدارة النادي في منحه مستحقاته المادية وهدد بالتوقيع للاتحاد الليبي بعد فسخ عقده مع النادي.

وأجاد الأهلي في الشوط الثاني.. وحصل علي ضربة جزاء مشكوك في صحتها بعد سقوط أحمد عبدالظاهر بين ثنائي الدفاع الأبيض محمود فتح الله وصلاح سليمان وترجمها محمد أبوتريكة إلي هدف التعادل ليدخل التاريخ وبمعني أدق وأكثر تحديدا ليحطم به رقمه القياسي كهداف للقمة وبالتحديد يصل إلي الهدف رقم 12 في الشباك البيضاء.

الطريف أن مخرج المباراة لم يتوقف عن إعادة كرة عبدالله السعيد التي طالب الجهاز الفني للأهلي باحتسابها ضربة جزاء في الشوط الأول إلا بعد احتساب ضربة جزاء عبدالظاهر. خامسا: أداء بلا لون ولا طعم ظهر معظم لاعبي الأهلي بعيدين عن مستواهم.. ويمكن أن نلتمس لهم بعض العذر في ظل إقامة المباراة في عز الصيام ووسط درجة حرارة عالية علي ساحل البحر الأحمر في الجونة. ولا نبالغ إذا قلنا إن الأهلي كان يلعب بدون الثنائي عبدالله السعيد ووليد سليمان.. ولم يتألق محمد أبوتريكة سوي في الكرات الثابتة.

وعاني سيد معوض في أداء الدور الهجومي.. وجاءت أول كراته العرضية بعد مرور أكثر من نصف ساعة.. وذهبت معظم كرات أحمد فتحي العرضية رغم مجهوده الكبير بعيدا عن مرمي الزمالك. ظهر الأهلي في الشوط الأول بدون أي ترابط بين خطوطه الثلاثة.. وكانت هناك مساحات كبيرة خلف ظهيري أجنابه صال وجال فيها محمد إبراهيم وصنع العديد من الكرات لكنها لم تجد من يترجمها بجانب اهتمامه باللعب الفردي.. وأراح طولان الأهلي بإخراجه. وفشل محمد يوسف المدير الفني للأهلي في علاج ثغراته في الشوط الأول وأفقدت تغييرات حلمي طولان ـ ماعدا الدفع بهاني سعيد ـ الزمالك الكثير من قوته ولم يضف شيكابالا ولا أحمد حسن أي شيء للفريق.. حيث كانت الكلمة للوسط الأحمر بعد خروج الثنائي سليمان والسعيد.

ويمكن أن نصف هذه القمة بالأسوأ خلال السنوات العشر الأخيرة.. فالأداء كان بدون أي لون أو طعم أو رائحة.. واللعب كان تعاوني بصورة كبيرة والفرص كانت قليلة علي مرمي عبدالواحد السيد وشريف إكرامي ويمكن عدها علي أصابع اليد الواحدة. ووضح في الثلث ساعة الأخيرة أن لاعبي الفريقين رضوا بالتعادل.. وكانوا يتحركون بصعوبة كبيرة وكأن في أقدامهم أكياس من الرمل. ووضح غياب التركيز وظهر ذلك في قيام الحكم الجزائري بإعادة رميات التماس من جانب أحمد سمير ورامي ربيعة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق