أرجنتيني جديد في قلعة كتالونيا
12
125
أرجنتيني جديد في قلعة كتالونيا
أثار تعاقد نادي برشلونة مع الأرجنتيني خيراردو مارتينو لتدريب الفريق الكتالوني الكثير من علامات الاستفهام والدهشة والحيرة.. فالمدرب ليس من الأسماء الكبيرة ولا يعرفه الكثير من جماهير البارسا سواء في إسبانيا أو علي مستوي العالم.. وطاردت الاتهامات الساحر الأرجنتيني ميسي بأنه يقف وراء التعاقد مع مواطنه وأنه أصبح الحاكم بأمره في قلعة النادي الكتالوني.

وتوقع الأسطورة الهولندية كرويف نجاح مازتينو مع الفريق الأفضل في العالم. ويدرك المدير الفني الجديد لفريق برشلونة أن أول وأكبر التحديات المباشرة التي سيواجهها في مهمته الجديدة.. وهو ما كسب ثقة الجماهير وكذلك بث الثقة في كل الأجواء المحيطة بالفريق.

وكان برشلونة يبحث عن مدير فني جديد للفريق عقب استقالة فيلانوفا بسبب احتياجه إلي العلاج المكثف في معركته مع مرض سرطان الغدة النكافية، وذلك بعد عام واحد قضاه مع الفريق في منصب المدير الفني.

وكان المدربان لويس إنريكي وإيرنستو فالفيردي علي رأس المرشحين لخلافة فيلانوفا، إلا أن توقيعهما مع سلتافيجو وأتليتك بلباو الإسبانيين جعل برشلونة يصرف النظر عن التعاقد مع أي منهما. وكان من المرشحين أيضا المدرب الأرجنتيني مارسيللو بيلسا المدير الفني السابق لأتليتك بلباو والألماني يوب هاينكس الذي قاد بايرن ميونيخ لتحقيق الثلاثية التاريخية (الدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) بالإضافة إلي الدنماركي مايكل لاودروب وأوسكار جارسيا. وأظهر استطلاع للرأي أجرته جريدة الموندو يبدورتيفو علي شبكة الإنترنت أن نصف القراء أيدوا التعاقد مع مارتينو، في الوقت الذي أيد فيه 41% فقط التعاقد معه في استفتاء مماثل أجرته صحيفة "سبورت".

وفضلت إدارة النادي الكتالوني الرهان علي المدرب الأرجنتيني والذي كان التشكيك هو العامل المشترك بين النقاد الإسبان في كتالونيا بشأن مستواه وقدرته علي قيادة الفريق بعد عقد من الزمان خضع فيه الفريق الكتالوني لقيادة الهولندي فرانك ريكارد وجوسيب جوارديولا وتيتو فيلانوفا الذين يتمتعون جميعا بالخبرة الجيدة بالكرة الإسبانية والأوروبية علي عكس مارتينو.

واعترفت صحيفة "سبورت" الرياضية الإسبانية بأنه علي عكس ما حدث في اليوم الذي صفقنا فيه لقرار إسناد مسئولية الفريق لتيتو فيلانوفا بعد رحيل جوارديولا، نجد اليوم صعوبة في تفهم أن هذا المدرب الأرجنتيني هو الأنسب والأفضل لمواصلة نموذج وأسلوب لعب برشلونة. ويتضح هذا التشكك في قدرة مارتينو علي قيادة الفريق رغم خبرته السابقة مع الأندية التي حقق معها بعض النجاح مثل ليبرتاد وسيرو بورتينو في باراجواي ونيولز أولد بويز الأرجنتيني إضافة لأندية أخري كما شكل بعض المشكلات لمنتخب إسبانيا عندما كان مدربا لباراجواي حيث التقي المنتخبان في دور الثمانية لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية الرياضية أن مارتينو يواجه تحديا صعبا ومثيرا لأنه يحتاج إلي نيل ثقة الأغلبية التي تري أن فرصته هزيلة. كما أشارت الصحيفة إلي أن مارتينو يفتقد الخبرة بكل من الدوري الإسباني والكرة الأوروبية، رغم أنهما المجال الأساسي في مسيرة برشلونة. ويضاعف من صعوبة المهمة علي مارتينو الظروف الصعبة التي تولي فيها قيادة الفريق حيث اتفق مع برشلونة قبل أسابيع قليلة من بداية الموسم الجديد ويعد اضطرار فيلانوفا للرحيل من أجل التركيز في معركته ضد مرض السرطان بعدما عاوده المرض مجددا.

وتشابه عدم شعبية مارتينو كثيرا مع ما حدث في ريال مدريد قبل أسابيع قليلة عندما كان الإيطالي كارلو أنشيلوتي في مؤخرة المدربين المرشحين لتولي مسئولي الريال، وذلك في استطلاعات الرأي، ولكن النادي تعاقد في النهاية مع أنشيلوتي ونجح في غضون وقت قصير في تخفيف حدة الانتقادات الموجهة إليه. وهذا هو التحدي الذي ينتظر مارتينو في برشلونة حيث يحتاج في غضون وقت قصير للغاية إلي نيل ثقة الجميع ليكون هذا دافعا جيدا له في مسيرته بالموسم الجديد. ومن جانبه وصف الأرجنتيني خورخي فالدانو مواطنه مارتينو بالجيد، مؤكدا أنه مدرب متميز يغرد بشكل خاص للغاية. وأوضح فالدانو مدير الكرة السابق بنادي ريال مدريد "نعم، إنه (مارتينو) بالنسبة للناس وللصحافة الإسبانية مثل مخلوق غريب من الفضاء".

كما قال فالدانو: إن ريال مدريد وبرشلونة سيواصلان هيمنتهما علي كرة القدم الإسبانية كما توقع أن يبحث بايرن ميونيخ الألماني عن إنجازات جديدة علي الساحة الأوروبية بعدما توج في الموسم الماضي بالثلاثية التاريخية. وأعرب الهولندي يوهان كرويف أسطورة نادي برشلونة عن اقتناعه بأن خيراردو مارتينو يمكنه أن ينجح في كامب نو، رغم افتقاده خبرة التدريب في الأندية الأوروبية.

وقال كرويف: إنه واثق من قدرة مارتينو علي السير علي خطي المدير الفني الأسبق بيب جوارديولا وتحقيق نفس القدر من النجاح، رغم افتقاره للخبرة الأوروبية.

وأضاف كرويف أنه لا يعرف المدير الفني الجديد ولا يعرف الكثير عنه، ومع ذلك قال إن فرانك ريكارد وبيب جوارديولا لم يفوزا بشيء قبل أن يبدأ أي منهما العمل في برشلونة ولكن حققا مع الفريق نتائج مبهرة.

كان ريكارد قد حقق خمس بطولات مع البارسا خلال الفترة بين 2003 و2006 بينما قاد جوارديولا النادي لتحقيق أفضل حقبة من البطولات في تاريخه، رغم أن كليهما لم يحقق أي شيء قبل تولي المسئولية التدريبية للعملاق الكتالوني.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق