حرب كروية في ألمانيا.. وصراع الملايين في فرنسا
عاطف عبدالواحد
12
125
حرب كروية في ألمانيا.. وصراع الملايين في فرنسا
العالم يلعب ونحن نتفرج ونتألم بدأ الدوري الألماني والفرنسي وقبلهما انطلق الدوري السويسري والبلبجيكي و.. وفي الطريق الدوري الإيطالي والإسباني والإنجليزي و.. ونحن لا نعرف متي سيعود الدوري المصري وهل سيقام علي الملاعب العسكرية مثل الموسم الماضي أم سنعود للعب في استادات القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية و.. هل ستقام المباريات بدون جماهير أم رفع اتحاد الكرة والداخلية الراية البيضاء لجماهير الألتراس:

مازال مصير الدوري المصري غامضا في ظل الأحداث التي تمر بها مصر ورفض جماعة الإخوان المسلمين الاعتراف بالحقيقة وبالملايين التي نزلت إلي الميادين والشوارع حتي انتهي الأمر بعزل الرئيس محمد مرسي. ونخشي أن يتكرر نفس سنياريو الموسمين الماضيين ويتم إلغاء الدوري ولا ننسي أن وزارة الداخلية رفضت استضافة مباريات الأهلي والزمالك الأفريقية وكذلك مباريات منتخب مصر الودية والرسمية إلا علي ملعب الجونة بعيدا عن القاهرة بما يقرب من 500 كيلومتر.

فهل سنظل نتابع ونشاهد الدوريات الأوروبية ونستمتع ونتألم دون حتي أن نستفيد شيئا سواء من النواحي الفنية أو التنظيمية. والمؤكد أن كل من شاهد افتتاح الدوري الألماني عاش لحظات من المتعة والإثارة.. والحسرة أيضا.

الاتحاد الألماني يحرص علي أن يبدأ بطولته من ملعب البطل حتي يحتفل حامل اللقب مع جماهيره في حضور الدرع وتكون تلك الاحتفالية بمثابة احتفالية خاصة بالبوندسليجا ويكتفي بإقامة مباراة البطل فقط في اليوم الأول.. وكم كانت الصورة رائعة في ملعب أليانز أرينا خلال المواجهة التي جمعت البطل بايرن ميونيخ مع بروسيا مونشنجلادباخ قبل وخلال وبعد المباراة.. وأتمني أن يكون أي مسئول من اتحاد الكرة قد شاهد كيف يحتفل الاتحاد الألماني ببداية بطولته لعله يتعلم أي شيء. وبدأ بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقبه بفوز أول علي ضيفه بروسيا مونشنجلادباخ أمام أكثر من 71 ألف متفرج.. بكر الفريق البافاري في هز شباك ضيفه بعد لعبة مشتركة بين الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي آريين روبن أنهاها الأخير في المرمي ليكون له شرف تسجيل أول هدف في الموسم الجديد.

ولم يترك البايرن الذي يقوده مدرب برشلونة الإسباني سابقا جوارديولا، الوقت الكافي لضيفه لامتصاص الصدمة فأضاف الكرواتي ماريو ماندزوكيتش الهدف الثاني بعد لمسة من جانب المبدع الفرنسي.

وتدخل المدافع الدولي البرازيلي دانتي لإبعاد إحدي الكرات فتحولت خطأ داخل مرمي فريقه ليتقلص الفارق إلي هدف واحد قبل خمس دقائق من نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، أعاد بايرن ميونيخ الفارق إلي سابق عهده بإضافة الهدف الثالث عبر النمساوي دافيد آلابا الذي انبري بنجاح لركلة جزاء احتسبت بعد لمسة يد متعمدة من قبل المدافع الإسباني ألفارو دومينجيز سوتو والذي تسبب في ضربة جزاء أخري قبلها بدقائق ولكن أهدرها موللر الذي كان بعيدا عن مستواه ورغم الفوز لم يقدم الفريق البافاري كرته المعروفة وكانت هناك أخطاء بالجملة في خطي الدفاع والوسط.

ويرغب المدرب الإسباني في تكرار إنجاز سلفه يوب هاينكس الذي قاد بايرن ميونيخ لثلاثية تاريخية الموسم الماضي.

جوارديولا (42 عاما) الذي قاد برشلونة الإسباني إلي المجد مع 14 لقبا في 4 مواسم فقط أعلن عن قدومه إلي ميونيخ منتصف الموسم الماضي لكن هذا لم يمنع المحنك هاينكس من الفوز بلقبي الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا.. ورأي جوارديولا أنه يشعر بالضغط لما حققه هاينكس الموسم الماضي وقال: "ليس سهلا أن تفوز دوما. يعتقد الناس أننا سنفوز 6/صفر أو 7/صفر، لكن هذا ليس ممكنا علي الإطلاق.

الجماهير تريد المزيد، لكن أنا مع الفريق منذ 6 أو 7 أسابيع وأحتاج لمزيد من الوقت. أنا مجرد مدرب عادي ولست مدربا خارقا". ورفع مدير الرياضة في بايرن ماتياس زامر من حدة التوقعات عندما رأي أن جوارديولا يريد أن يصبح أول مدرب يحتفظ بلقب دوري الأبطال (بحلته الجديدة). نريد أن نخلق ما لم يتحقق في أوروبا". وتابع زامر: "نريد تحقيق الثلاثية مجددا، ونضيف إليها الكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية. نريد أن نصبح أقوي بعد". فنيا استبدل جوارديولا أسلوب 4 ـ 2 ـ 3 ـ 1 المعتمد من هاينكس والذي سمح لبايرن بالتقدم 25 نقطة علي بروسيا دورتموند حامل لقب 2011 و2012، إلي طريقة 4 ـ 1 ـ 4 ـ 1. وتغيرت العلاقة الثنائية بين الإسباني خافي مارتينيز والدولي باستيان شفاينشتايجر، إذ بات الأخير يلعب دور لاعب الوسط الدفاعي وتراجع الأول إلي الخلف ويقوم بنفس دور بوسكتيش مع الفريق الكتالوني. ولم يتصدر بايرن ميونيخ قمة الدوري رغم الفوز بالثلاثة ولا حتي منافسه الأول ووصيفه بروسيا دورتموند الذي فاز علي أوجسبورج برباعية نظيفة .. ثلاثة منها حملت توقيع المهاجم الجابوني السريع بيار ـ إيميريك أوباميانج القادم من سانت إتيان الفرنسي. ورغم خسارة دورتموند لصانع ألعابه الشاب جوتزه فإنه نجح بالمحافظة علي هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي المطارد أيضا من بايرن والغاضب لعدم السماح له بالرحيل عن الفريق الأصفر والذي سجل الهدف الرابع من ضربة جزاء مشكوك في صحتها.

وافتتح دورتموند وصيف بايرن في الدوري وبطولة أوروبا موسمه بشكل جيد، بعد إحرازه الكأس السوبر المحلية علي حساب بايرن 4 ـ 2. واستحضر مدربه يورجن كلوب روح محارب الغابات روبن هود: "لدينا قوس وسهم، وإذا حددنا الهدف بدقة يمكننا إصابته". وتابع: "يبدو أن بايرن يملك بازوكا، لذا حظوظه بإصابة الهدف أكبر بكثير. لكن علي رغم ذلك، هكذا تمكن روبن هود من حصد النجاح".

وذهبت صدارة الدوري الألماني إلي فريق هيرتا برلين بعد فوزه الساحق علي ضيفه إينتراخت فرانكفورت سادس الموسم الماضي 6 ـ 1 علي الملعب الأوليمبي. وسجل كل من التونسي سامي العلاقي والكولومبي أدريان راموس هدفين، وأكمل السداسية كل من جوناثان بروكسبانك والبرازيلي روني. ورغم الاستثمارات الكبيرة التي ضخها ناديا بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند في سوق انتقالات اللاعبين هذا الصيف لم يجلب أي من الناديين أو منافسيهما أي نجم كبير من طراز عالمي إلي ساحة المنافسة في الدوري الألماني. حقق الفريقان نجاحا هائلا وتاريخيا في الموسم الماضي ببلوغهما نهائي دوري الأبطال معا ليكون أول نهائي ألماني خالص للبطولة علي مدار تاريخها ولكن ذلك لم يغر النجوم بالقدوم للدوري الألماني حيث ذهبت جميع الأسماء الكبيرة الذين دخلوا سوق الانتقالات هذا الصيف إلي أندية أخري خارج البوندسليجا وعلي سبيل المثال ترك المهاجم الكولومبي الخطير راداميل فالكاو فريق أتلتيكو مدريد الإسباني إلي موناكو الفرنسي ورحل المهاجم الأوروجوياني الدولي إدينسون كافاني من نابولي الإيطالي إلي باريس سان جيرمان الفرنسي كما انتقل المهاجم الإسباني ديفيد فيا من برشلونة الإسباني إلي أتلتيكو مدريد بينما استقبل فريق برشلونة المهاجم البرازيلي الدولي الشاب نيمار دا سيلفا قادما من سانتوس البرازيلي. وكان أبرز الوافدين إلي البوندسليجا هذا الصيف هو المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا المدير الفني السابق لبرشلونة والذي تولي تدريب بايرن خلفا للمدرب يوب هاينكس الذي أعلن اعتزاله بنهاية الموسم الماضي. ومن ثم، لم يشهد موسم انتقالات اللاعبين في ألمانيا صفقات من العيار الثقيل هذا الصيف باستثناء انتقال تياجو ألكانتارا من برشلونة إلي بايرن والصفقة التي أبرمت في نهاية الموسم الماضي بانتقال ماريو جوتزه من بروسيا دورتموند إلي بايرن. وكان خطف ألكانتارا ـ 22 عاما ـ من برشلونة هو الخطوة الأولي لجوارديولا علي طريق تدعيم بايرن بنجوم موهوبين حيث تعاقد مع اللاعب مقابل 20 مليون يورو (26.5 مليون دولار) لبرشلونة. وقبل شهور قليلة، استثمر بايرن 37 مليون يورو لضم لاعب الوسط الألماني الشاب ماريو جوتزه من بروسيا دورتموند ليصبح اللاعب صاحب الرقم القياسي لقيمة أي لاعب ألماني.

وفي المقابل رحل المهاجم الألماني الدولي ماريو جوميز من بايرن إلي فيورنتينا الإيطالي مقابل 20 مليون يورو بينما ذهب لاعب الوسط أناتولي تيموشوك من صفوف بايرن إلي زينيت سان بطرسبرج الروسي في صفقة انتقال حر. ونجح دورتموند في تعويض رحيل جوتزه من خلال إبرام ثلاث صفقات كبيرة. وتعاقد دورتموند مع لاعب الوسط الأرميني هنريخ مختاريان من شاختار دونيتسك الأوكراني مقابل 25 مليون يورو والمهاجم الجابوني بيير إيمريك أوباميانج من سانت إتيان الفرنسي مقابل 13 مليون يورو وأثبت المهاجم الجابوني من أول مباراة أن يورجن كلوب يملك عينا ثاقبة يجيد اختيار بها المواهب والمدافع اليوناني سوكراتيس باباستاتوبولوس من فيردر بريمن الألماني مقابل 9.5 مليون يورو.

وحافظ المدرب يورجن كلوب المدير الفني لدورتموند علي مهاجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي ضمن صفوف الفريق رغم محاولات بايرن للتعاقد معه. وقال أندرياس ريتيج مسئول التشغيل برابطة الدوري الألماني "تعاقد دورتموند مع بعض اللاعبين البارزين مما يؤكد أن البوندسليجا بطولة جاذبة في أوروبا". وقبل نحو ثلاثة أسابيع علي غلق باب الانتقالات الصيفية، استثمرت الأندية الألمانية أكثر من 200 مليون يورو لضم لاعبين جدد بينما حصلت علي 164 مليون يورو مقابل بيع بعض اللاعبين.

واستغني باير ليفركوزن عن لاعب خط وسطه الألماني الدولي أندري شورله مقابل 22 مليون يورو ولكنه أنفق عشرة ملايين يورو للتعاقد مع المهاجم الكوري الجنوبي سون هيونج مين من فريق هامبورج الألماني. ولجأ عدد من المدربين إلي تدعيم صفوفهم عن طريق التعاقد مع لاعبين يعرفونهم سابقا مثلما فعل المدرب جوس لوهوكاي المدير الفني لهيرتا برلين والذي تعاقد مع أربعة لاعبين سبق له الإشراف عليهم في الأندية التي دربها سابقا. وفي الدوري الفرنسي سقط البطل باريس سان جيرمان في فخ التعادل في مباراته الأولي في الليج 1.. فريق عاصمة النور والذي حصل منذ أيام علي لقب كأس السوبر الفرنسي علي حساب بوردو في المباراة التي أقيمت في القارة السمراء وتحديدا في الجابون انتظرته مواجهة صعبة كانت قمة الجولة الأولي من الدوري حيث جمعت بينه وبين وبطل الموسم قبل الماضي فريق مونبلييه علي ملعبه وبالتحديد علي ملعب لاموسون، تقدم صاحب الأرض بهدف مبكر بعد تسديدة من الأرجنتيني إيمانويل هيريرا وارتدت الكرة إلي الجهة اليمني فاستقبلها ريمي كابيلا وتابعها بيمناه بعيدا عن متناول حارس باريس سان جرمان الإيطالي سلفاتوري سيريجو.

وفي الشوط الثاني، تمكن باريس سان جرمان من إدراك التعادل في وقت جيد عن طريق المدافع البرازيلي ماكسويل إثر تمريرة بالرأس من المهاجم الدولي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش لتنتهي المباراة بالتعادل وهي نفس نتيجة الموسم الماضي وبالمصادفة سجل نفس اللاعبين. وفي الوقت الذي تركزت فيه الأنظار علي كافاني صاحب الصفقة الأغلي في تاريخ الدوري الفرنسي وماذا سيفعل لفريق عاصمة النور ولكنه شارك كبديل أمام مونبلييه ولم يحصل علي الوقت الكافي للحكم عليه كان التألق من نصيب النمر الكولومبي فالكاو الذي قاد موناكو العائد إلي الدرجة الأولي للفوز علي مضيفه بوردو بهدفين وإرسال تحذير لكل الأندية أنه عائد للمنافسة. علي ملعب "جاك شابان دلماس"، انتظر فريق الإمارة حتي الدقائق العشر الأخيرة ليسجل هدفيه عبر إيمانويل ريفيار وفالكاو.

وتصدر فريق ليون ثالث الموسم الماضي صدارة الدوري بعد فوزه الساحق علي ضيفه نيس رابع الموسم الماضي 4 ـ صفر علي ملعب "جيرلان"، ودع بين شوطيها مهاجمه الأرجنتيني ليساندرو لوبيز المنتقل إلي الغرافة القطري. وسجل أهداف ليون ألكسندر لاكازيت وكليمان غرونييه ويوان جوركوف. وبعيدا عن نتائج الأسبوع الأول من الدوري الفرنسي فإن كرة القدم الفرنسية تخفي قدرا كبيرا من "الخوف"،

حيث يقول لويس أنيجو المدير الرياضي لنادي أوليمبيك مارسيليا "إنهما ماكينتا حرب حقيقيتان"، في إشارة إلي العملاقين اللذين يحدثان ثورة في سوق الانتقالات الفرنسي بسبب الأرقام المليونية: باريس سان جيرمان وموناكو. قليلة هي الحالات التي شهدت فيها كرة القدم الفرنسية مثل هذا الموقف، حيث يغرق الفريقان في سباق مجنون لا يدخران فيه أي موارد. النادي الباريسي حامل اللقب تملكه إدارة نفطية قطرية ثرية.. وفريق الإمارة يملكه رجل الأعمال الروسي الثري ديمتري ريبولوفليف. وحتي الآن، أنفق الناديان إجمالا 260 مليون يورو (نحو 340 مليون دولار) علي تدعيم صفوفهما، فيما أنفقت أندية الدرجة الأولي الثمانية عشرة الأخري جميعا 40 مليون يورو فحسب (52 مليون دولار). وتتلاحق الأرقام القياسية بشأن الصفقات دون توقف. فبعد أن تعاقد موناكو مع نجم بارز مثل المهاجم الكولومبي راداميل فالكاو مقابل 60 مليون يورو (78 مليون دولار)، القيمة التي لم يتم الوصول إليها قط في فرنسا، رد باريس سان جيرمان بالتعاقد مع هداف الدوري الإيطالي لكرة القدم الأوروجوياني إدينسون كافاني من نابولي، مقابل 64 مليون يورو (نحو 83.2 مليون دولار).

ويتصدر "النمر" الكولومبي و"الماتادور" الأوروجوياني قائمة طويلة من التعاقدات، شجعت محطة (بي إم إف) الإخبارية علي الإعلان عن "حرب النجوم" في دوري الدرجة الأولي الفرنسي. وأنفق موناكو، بطل الدوري الفرنسي سبع مرات، 146 مليون يورو وعزز صفوفه بعدد من اللاعبين من بينهم البرتغالي جواو موتينيو والجناح الكولومبي السريع جيمس رودريجيز، كلاهما من بورتو. كما ارتدي قميص الفريق الدوليان الفرنسيان السابقان إريك أبيدال وجيريمي تولالان، الوافدان من برشلونة وملقه الإسبانيين علي الترتيب. وفي استاد حديقة الأمراء في باريس سيلعب في المستقبل النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والمدافع البرازيلي تياجو سيلفا والصاعدان البرازيلي ماركينيوس (19 عاما) من روما والفرنسي لوكاس ديني (20 عاما) من ليل. وفي وجود أموال طائلة في اليد، يحاول كلا الناديين جذب البرتغالي كريستيانو رونالدو والألماني سامي خضيرة من ريال مدريد. ولكن مستوي الأسماء وحجم الأرقام يخلق قلقا كذلك، حيث وصفه رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم نويل لو جريه بالأمر "المقلق" أن "يبدو المركزان الأول والثاني في الدوري محجوزين منذ الآن لباريس سان جيرمان وموناكو".

ويتساءل كثيرون كذلك عما إذا كان باريس سان جيرمان وموناكو قادرين علي الوفاء بمبادئ "اللعب النظيف" المالي للاتحاد الدولي لكرة القدم، بضبط النفقات مع العائدات في المستقبل.

وفيما يتعلق بباريس سان جيرمان، الذي يتمتع بجماهيرية كبيرة ويبيع الكثير من القمصان، يبدو ذلك ممكنا. أما في موناكو، حيث لم يكن يزيد عدد جماهير الفريق في أنجح فتراته عن عشرة آلاف متفرج، يثير ذلك قدرا أكبر من الريبة. الأكثر من ذلك، يعاني النادي من نظرة سيئة من جانب كل أندية البطولة ومن رابطة الدوري الفرنسي بسبب الميزات الضريبية في الإمارة. بدوره يبدو جان ميشيل أولاس، رئيس أوليمبيك ليون، مقتنعا بأن سياسته التقشفية ستؤتي ثمارها.

ولم يدفع ليون أكثر من 800 ألف يورو مقابل جايل دانيك، لا أكثر. ويري أولاس أن في دوري الدرجة الأولي الفرنسي هناك نوع من المنافسة غير المتكافئة "لكن قريبا سيكون علي باريس سان جيرمان وكذلك موناكو اتخاذ قرارات مؤلمة". فقد وصفت صحيفة "ليكيب" باريس سان جيرمان وموناكو بأنهما "وحشان ملتهمان للرجال"، لا يخلقان لدي المنافسين خوفا فقط. وصرح فرانك بيريا لاعب ليل "المنتقدون منافقون. لقد اشتكينا دوما من أننا لا نملك نجما. والنجوم لا يأتون بأموال قليلة". وإذا كان التشاؤم يبدو كبيرا، سيحاول البعض مكافحته عبر النظر في تجارب أخري خارج الحدود.

ويؤكد فينسنت لابروني رئيس مارسيليا أن المنافسة ليست علي المركز الثالث فقط، بل يريد الاقتداء ببروسيا دورتموند، الفريق الذي تمكن بموارد محدودة بعض الشيء من انتزاع لقب البطل الألماني يوما من النادي الكبير بايرن ميونيخ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق