هروب اللاعبين وتمرد المحترفين مشكلة اليد
سيد هنداوى
12
125
هروب اللاعبين وتمرد المحترفين مشكلة اليد
ارتعدت أوصال اتحاد اليد بمجرد الإعلان عن قرعة نهائيات كأس الأمم الأفريقية للعبة المقرر إقامتها في الجزائر خلال الفترة من 14 حتي 26 يناير المقبل.. وعادوا بالذاكرة إلي الوراء وتحديدا إلي نتائج النسخة السابقة للبطولة التي حمل كأسها وفاز بلقبها المنتخب التونسي وشغل المنتخب الجزائري مركز الوصيف، فيما حل المنتخب الوطني في المركز الثالث:

تلك النتائج جعلت مسئولي الاتحاد يخشون مواجهة تونس في المجموعة الأولي التي ألقت بها القرعة في طريق المنتخب الوطني لأنهم ببساطة يدركون أن هناك فارقا في المستوي وكذلك الإعداد رغم تشابه الظروف السياسية والاقتصادية بين البلدين بسبب ثورات الربيع العربي التي هبت علي تونس ثم انتقلت إلي مصر..

والفارق هنا في إمكانية استعانة الجهاز الفني للمنتخب التونسي باللاعبين المحترفين الذين يشاركون أنديتهم بصفة منتظمة في البطولات الأوروبية المختلفة الأقوي بمراحل من بطولة الدوري المصري المحلي الهزيل الذي بات لا يمثل شيئا للاعبين خاصة بعد هروب أكثر وأبرز اللاعبين للاحتراف علاوة علي حصول البعض الآخر علي الجنسية القطرية تمهيدا للعب باسمها في بطولة العالم التي ستقام في الدوحة السنة بعد المقبلة. والصعوبة الحقيقية التي يواجهها المنتخب لا تكمن في قوة لاعبي المنتخب التونسي ولا الفارق بين لاعبينا ولاعبيه المحترفين من حيث البنية الجسمانية والإعداد البدني والفني إنما كذلك في حالة التمرد التي أصابت المنتخب حيث علمت أن هناك سبعة لاعبين يرفضون الانضمام لصفوف المنتخب ويأبون اللعب باسمه في البطولات الدولية في ظل أمور كثيرة لا مجال للحديث عنها الآن علي عكس السنوات الماضية التي كان ينتظر فيها أي لاعب إشارة من أصغر موظفي الاتحاد لاستدعائه تمهيدا لضمه إلي المنتخب! حالة التمرد التي يعانيها المنتخب ليست نقطة الضعف الوحيدة التي يشكو منها الجهاز الفني بقيادة الدولي الأسبق مروان رجب الذي تولي الدفة خلفا للكابتن عاصم السعدني بعد تقديم الأخير استقالته في أغسطس الماضي ورحيله للعمل في الإمارات.. بل هناك نقطة أخري غاية في الخطورة وهي رفض اللاعبين المحترفين في قطر، وهم كثر،

أو تهربهم من اللعب حتي إن هذا الأمر حدث قبل دورة ألعاب البحر المتوسط بحجة انشغالهم بالمشاركة في مباريات الدوري المحلي القطري، ولولا وساطة د. حسن مصطفي رئيس الاتحاد الدولي وتدخله المباشر لما شارك المحترفون في الأندية القطرية بتلك الدورة. وبعيدا عن العراقيل التي تصعب من مهمة المنتخب دون شك في البطولة الأفريقية بالجزائر، وتقلل من فرصته في المنافسة علي اللقب الأفريقي والعودة من بلد المليون شهيد وهم يحملون الكأس فإن الاتحاد سعي إلي تجهيز الفريق بالشكل الذي يسمح له بالمنافسة علي العرش الأفريقي وفق ما توفر لديه من سيولة مالية حيث أعد له معسكر إعداد خارجيا جيدا إلي حد كبير يستهله بالسفر إلي ألمانيا في ديسمبر المقبل يلعب خلاله مع منتخبات ألمانيا وفرنسا والسويد وبولندا،

ثم الرحيل إلي سويسرا بعده مباشرة للمشاركة في بطولتها الدولية ويختتم فترة الإعداد بمعسكر ثالث وأخير في إسبانيا قد يرحل منه مباشرة إلي الجزائر حيث البطولة الأفريقية. وقد يستعيد المنتخب الوطني جزءا من حيويته قبل الاشتراك في بطولة القارة السمراء التي أسفرت قرعتها عن وقوع المنتخب الوطني في المجموعة الأولي برفقة تونس حامل اللقب ومنتخبات السنغال والكاميرون والجابون وليبيا.. فيما تضم المجموعة الأخري كلا من الجزائر،وصيفة بطولة النسخة الماضية، إلي جانب منتخبات المغرب وأنجولا والكونغو الديمقراطية والكونغو برازافيل.. وبات الفوز بلقب هذه البطولة حلماً صعب المنال بعدما صعدت تونس إلي الأضواء ولحقت بها الجزائر..

ولذلك حذر علاء السيد عضو اتحاد اليد وعضو لجنة المسابقات بالاتحاد الدولي للعبة من التهاون بمنتخبات المجموعة، وقال إن مجرد وجودنا في مجموعة تضم تونس يبعث علي القلق ليس لكونها حامل لقب النسخة السابقة للبطولة إنما بسبب استعانتها بلاعبيها المحترفين الذي يواصلون اللعب في أنديتهم بشكل منتظم علي عكس المنتخب الوطني الذي يعاني دون شك من حالة ركود بسبب ضعف المسابقة من جهة وتواضع فترة الإعداد من جهة ثانية..

ولذلك ليس للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتشابهة مع مصر دور كبير في تأثر المنتخب التونسي بما يجري في بلاده..

وأشار عضو مسابقات اتحاد اليد إلي أنه لم يفقد الأمل للحظة لأنه يثق في قدرات لاعبي المنتخب لو تعاملوا مع الأمور بجدية، ويراهن علاء السيد علي تماسك اللاعبين ورغبتهم في تحقيق إنجاز يحسب لهم خاصة بعد تغيير الدماء وضخ عناصر جديدة في ظل سياسة الإحلال والتجديد التي يتبعها الاتحاد.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق