أحمد الشناوي:"نار" المصري.. ولا "جنة" الزمالك!!
نصر قنديل
12
125
أحمد الشناوي:"نار" المصري.. ولا "جنة" الزمالك!!
يمثل للآلاف من أبناء بورسعيد الُمداد الموهوب في تاريخ المصري العريق.. يعولون عليه الآمال والطموحات ليصبح أحد حراس المرمي المعدودين في سجلات الكرة المصرية.. إمكاناته الخاصة تؤهله لتحقيق أحلام البورسعيديين.. أحمد الشناوي حارس المرمي البورسعيدي الذي لعب لثلاثة منتخبات وطنية في آن واحد.. معه دار هذا الحوار:

<< البورسعيديون يعلقون عليك آمال عريضة في حراسة عرين المصري؟

ـ أتمني أن أكون عند حسن ظنهم وألا أخيب آمالهم.. وحقهم البحث عن مُداد لكبار نجومهم الذين أمتعوهم علي مر الأجيال.. ومشكلتي أنني حارس مرمي وآخر خط في خطوط الفريق.. فقدرتي علي إمتاع الجماهير محدودة للغاية ليس كقدرة المبُدعين الذين يلعبون في الخطوط الأخري.

<< هل تعرف من هؤلاء المبدعون في تاريخ المصري؟

ـ أسمع كثيرًا من القدامي وكبار المشجعين عن الضيظوي وعبده سليم وبدوي شاهين ومسعد نور وطارق سليمان ثم إبراهيم المصري الذي شاهدته وأنا في بداية الطفولة أواخر التسعينات.. أتصور أن هؤلاء لديهم إجماع علي أنهم كانوا فلتات في الكرة المصرية.

<< ماذا عن حراس المرمي في المصري؟

ـ أسمع عن براعة سيد عبداللاه في الستينات وفاروق رضوان في السبعينات وعادل عبدالمنعم في الثمانينات.. وعرين المصري احتكره الأفارقة تقريبًا في التسعينات والألفية الجديدة إلي أن أنهاه أنور سلامة عندما أعطاني الفرصة لأول مرة وأمام الأهلي ببورسعيد في 2009/2010 وتعادلنا 1/1.. انطلقت بعدها لأحرس مرمي المصري بشكل مطلق.

<< من يمثل لك صاحب الفضل في الاكتشاف؟

ـ والدي ناصر الشناوي الذي كان حارس مرمي المريخ في الثمانينات.. ثم مدرب حراس مرمي الناشئين في المصري محمد وفا.. هما أصحاب الفضل في تنمية مهاراتي وصقلي وتصويبي.

<< قضيت موسمًا معارًا للزمالك.. ماذا اكتسبت في ميت عقبة؟

ـ لعبت مباراتين واحدة أفريقية والأخري محلية.. أيقنت أن فييرا مقتنع جدًا بضرورة تفضيل حارس المرمي الخبرة علي أي حارس مرمي آخر مهما تكن موهبته.. جلست علي دكة الاحتياطي وأصبت بنزلات البرد من كثرة الجلوس.. وضاع عام كامل من عمري!!

<< ما تفاصيل الخلاف الدائر بينك وبين إدارة الزمالك حتي الآن؟

ـ لدي حقوق مالية لم أحصل عليها بعد عام كامل.. تصل إلي مليون و200 ألف جنيه يتم التغاضي عن صرف أي جزء منها وبشتي الطرق وألمس خداعًا غريبًا.. ووعودًا زائفة من شخصيات براقة حاولت تصديقها لكني وقعت ضحية.

<< ضحية من؟

ـ ضحية قبولي عرض الإعارة وتحذير مقربين بعدم الذهاب للزمالك لأنك لن تحقق شيئًا ولن تحصل علي مستحقاتك المالية.. كان عصام الحضري أشطر.. لم أضع النصيحة في الحسبان وقررت خوض التجربة التي تحولت إلي مأساة!!

<< مأساة.. أن تلعب للزمالك؟

ـ اللعب ليس مشكلة.. المشكلة في إبرام التعاقد والتعهدات الناتجة عنه المأساة في أن ناديًا كبيرًا يمتلك كل هذا النفوذ والنقود ويضن علي لاعب بحقه وحقوقه ويديره واحد من أساطين رأس المال في مصر ولا يستطيع توفير مبلغ تعهد به ووقع عليه.. اضطررت للشكوي إلي لجنة شئون اللاعبين ولم أكن أحب ذلك..لكن ماذا أفعل؟!

<< أنت قبلت تخفيض تعاقدك في المصري فلماذا لا تقبل التقويم في الزمالك؟

ـ أنا ابن بورسعيد والمصري وطبيعي أن أقبل تخفيض تعاقدي للظروف التي تمر بها البلاد.. وإذ لم أقبل أنا فمن يقبل؟!.. نحن البورسعيديين لدينا عاطفة خاصة تجاه بلدنا ونادينا.. وكيف تساوي بين نادٍ تربيت بين جدرانه وترعرعت إلي أن أصبحت حارس مرمي دوليًا لثلاثة منتخبات وبين نادٍ كنت ضيف شرف بين صفوفه.. الأمر هنا مختلف وعامة أنا لم أساوم الزمالك فقط أطلب حقي المشروع.

<< وكيف تري الخروج من الأزمة مع الزمالك؟

ـ بسيطة الالتزام بسداد المبلغ علي أقساط متقاربة لا تتجاوز العام.. وأن تكون الشيكات مقبولة الدفع لدي البنوك.. وبذلك تحل الأزمة وتنتهي ويا دار ما دخلك شر! << لو اكتمل الدوري.. هل كان الزمالك سيفوز به؟ ـ كان الأقرب للفوز به لأنه ترأس مجموعة أقوي من مجموعة الأهلي.. وقدم مستوي ثابتًا في أغلب المباريات.. واعتمد علي الأداء الجماعي واختفت الفرديات ولعب بشكل عصري.

<< لكن الأهلي هزمه بالأربعة في البطولة الأفريقية للأندية؟

ـ مع فييرا لم يكن يتحقق ذلك للأهلي!!

<< أسباب ذهابك للمران في المريخ مبكرًا؟

ـ للحفاظ علي لياقتي البدنية واستعادة حساسية الوقوف تحت العارضة التي كدت أفقدها في الزمالك.. وتأخر إعداد المصري.. وحقيقة استفدت كثيرًا وأنا أتدرب تحت قيادة الكابتن السيد النافي مدرب حراس مرمي المريخ فهو مدرب عالٍ جدًا وصاحب المستوي المتميز الذي ظهر به حارس المرمي الأفريقي السنغالي سامبا فال في أوائل التسعينات.

<< هل تتوقع وصول مصر لنهائيات كأس العالم؟

ـ الفرصة ضاعت ونتمسك بالأمل في لقاء العودة في القاهرة ولم أتوقع هذه الخسارة المرعبة علي ملعب كوماسي.

<< من يحرس مرمي مصر؟

ـ الأجهز والأفضل فنيًا ومهاريًا.. فهذه مباريات فاصلة لا تحتمل الهزار والاختيار الخطأ أو المجاملة.

<< ماذا يعني قرار مجلس المصري بعدم الاحتراف في الداخل؟

ـ يعني عدم تكرار تجربة الزمالك والتفرغ لحراسة مرمي المصري وتعظيم دور الحارس في صفوفه وتلبية الطلبات الاحترافية للاعبين.. المجلس قرر الموافقة علي أي عرض احترافي خارج مصر.

<< لعبت وراء "دفاعين" المصري والزمالك.. أيهما أفضل؟

ـ دفاع المصري بشرط أن يضم إلياسو وهاني سعيد وأحمد فوزي.. كانوا متفاهمين جدًا.. وإلياسو قوة هائلة وهداف أيضًا ومكسب لأي فريق يلعب له.

<< أنت حارس مرمي المنتخبات الثلاثة.. وهذا شيء نادر؟

ـ توفيق إلهي أن ألعب لثلاثة منتخبات وطنية في فترة وجيزة وأحيانًا كنت أنضم للمنتخبات الثلاثة في آن واحد.. منتخب مصر تحت 19 سنة.. والمنتخب الأوليمبي.. والمنتخب الأول.. واستفدت كثيرًا من التدريب مع القيادات المختلفة لهذه المنتخبات وبالأخص مع فكري صالح وهاني رمزي.

<< والمصري بدون كامل أبو علي في الموسم الجديد؟

ـ هذا رجل من طراز فريد.. لم يبخل علي ناديه والتزم بتعاقداته وكون فريقًا رائعًا في الموسم قبل الماضي كاد يحصد ثماره.. نأمل أن تستطيع الإدارةالحالية سد جزء من الفراغ الذي تركه أبو علي.. في النهاية هو سطَّر صفحة خالدة في تاريخ المصري.. ويكفي أنه تصدي لمؤامرة اتحاد الكرة ومنع سقوط النادي للمظاليم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق