العامري وعباس والألتراس واللائحة: حكاية فشل!
أشرف الشامى
12
125
العامري فاروق.. ممدوح عباس.. الألتراس.. الإعلام.. جميعهم.. خلعوا ملابسهم قطعة قطعة.. وألقوا بها علي قارعة الطريق بسبب العند والغرور والرغبة

بعضهم.. تخصص في صناعة زجاجات المولوتوف وإلقائها في طريق المصريين.. والبعض الآخر احترف مهنة الهتاف داخل الغرف المغلقة وخلف الشاشات.. والبعض راح يبحث التصفية الجسدية لمنافسيه وخصومه.. وآخرون لعبوا دور الحاكم والجلاد.. وغيرهم استباحوا هيبة الدولة وكبرياءها , فكان طبيعيا أن يتم اقتحام قاعة الفروسية باستاد القاهرة.. وكان منطقيا أن يخلع الوزير.. وكان بديهيا أن تكون الصورة سوداء ولائحة الأندية الرياضية التصادمية عرجاء! باختصار.. كانت تلك مقدمات لنتيجة فشل.. وإليكم تفاصيل حكاية فشل كبار الرياضة المصرية: الحكاية باختصار.. أن السادة الكبار في عالم الرياضة المصرية لعبوا شطرنج فوق رقعة المصريين وسمعة الوطن.. لعبوا من أجل استمرار العناد وإثبات الذات.. لعبوا أدوارا كثيرة ولبسوا أقنعة كثيرة واستخدموا كميات كبيرة من المكياج وأدواته.. السادة الكبار العامري فاروق وزير الرياضة وممدوح عباس رئيس نادي الزمالك لعبا أدوارا كثيرة.. فقد لعب العامري دور الحاكم الذي يختار بعناية توقيت تصفية خصومه لذا فقد أرجأ إعلان بنود اللائحة لما بعد التأكد من بقائه علي مقعد الرجل الأول في الرياضة المصرية.. العامري استغل قوته ومنصبه بينما لعب ممدوح عباس دور رئيس ناد أحيانا.. ومشجع درجة ثالثة أحيانا أخري واستغل شعبية النادي العريق وشبابه في التحريض علي إلحاق الأذي بوزير الرياضة وفقا للبلاغ الذي قدمه الأخير ضده والسبب الأول لم يكن الخلاف علي موعد رحيل مجلس إدارة الزمالك وتوقيت إجراء الانتخابات لكنه كان في الأصل خلافا حول البث الفضائي والذي بسببه اتهم ممدوح عباس العامري بإهدار المال العام حيث لم يزد الدخل للأندية منه علي 22 مليون جنيه فقط والتي تسببت في لعب الشطرنج فوق أحلام وطموحات المصريين داخل وخارج الأندية الرياضية وكان كلما يهجم طرف علي الآخر وهو يقول كش ملك.. كان الطرف الثاني يبحث عن خروج آمن حتي حدثت التسريبات التي خرجت من وزارة الرياضة بخصوص إلغاء وتعديل بند السنوات الثماني والتي كان التفكير فيها حقيقة وكان من الضروري تسريبها كبالون اختبار لقياس الرأي العام ورأي أصحاب القرار خاصة مجلس الشوري.. العامري جمع في خيوطه وردود الفعل وقرر إبقاء الوضع علي ما هو عليه خاصة أن رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشوري رفض الاقتراب من هذا البند علنا وربما تم الضغط عليه وربما يكون محقا بتمسكه بهذا البند الذي وضعه رئيس المجلس القومي للرياضة الأسبق حسن صقر لكن ما حدث كان تفكيرا عقيما وقديما! المهم.. انفجر الوضع بعد أن رفض وزير الرياضة مد مدة مجلسي الأهلي والزمالك حتي نهاية سبتمبر وإجراء الانتخابات متمسكا برحيلهما في نهاية يونيو وهو ما لا يعجب حسن حمدي وممدح عباس لكن كلا منهما تحرك بطريقته.. الأهلي حدد انتخاباته في الثاني من أغسطس وبالتالي سيشرف علي العملية الانتخابية لأنه ليس منطقيا أن يتم تعيين لجنة لمدة 48 ساعة فقط أما الزمالك فسوف ينتهي مجلس إدارته يوم 28 مايو الحالي، ومع ذلك فتمسك بإجراء انتخاباته في نهاية سبتمبر وهو ما نسفه وزير الرياضة تماما بعد اعتماد لائحة الأندية الجديدة ونشرها في الجريدة الرسمية بعد مشهد مأساوي لدي اقتحام الألتراس مقر المؤتمر الصحفي له باستاد القاهرة بالشماريخ والهتافات ومحاولات التعدي لكن هذا المشهد بات مألوفا في حياتنا في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني الذي نعاني كلنا منه.. مشهد يثبت للجميع أن الجميع خاسرون ومذنبون.. مشهد يؤكد حالة دولة الفوضي التي نعيشها علي كل المستويات وإلا ليفيدنا أي أحد بما تم مع مقتحمي اتحاد الكرة ونادي الشرطة بالجبلاية.. فقد هادن الوزير مجموعات الألتراس كثيرا حتي انقلبوا عليه في ظل إعلام متلون بلون فانلة ناديه وفي النهاية يدفع الوطن وحده الثمن أما الكبار فسيعلنون بعد فترة عن تصالحهم مع مصالحهم وكأن الخلاف كالعادة كان علي أرض وإرث مثلما اختلف الوزير وممدوح عباس ثم تصالحا بزيارة الوزير لنادي الزمالك لكن الجرح الذي كان في القلب لم يندمل لذا كان وضع مزيد من العناد فوقه كفيلا بزيادة مساحته! وبعيدا عن تفاصيل السبت الأسود باستاد القاهرة الذي انتصرت فيه الفوضي مؤقتا علي شرعية وزير الرياضة الذي نسانده وندعمه في أي إجراء يتخذه للحفاظ علي هيبة الدولة ممثلة في منصبه إلا أننا ضد عناده وتصفيته لخصومه ومنافسيه بهذا الشكل وتلك الطريقة وإذا كان من حقه أن يدير مؤسسة الكرة المصرية لضعف رئيسها وأعضائها إلا أنه ليس من حقه أن يدير الأهلي والزمالك لأن مجلسي إدارتهما مختلفان وأيضا جمعيتهما العمومية وجماهيرهما ولعل الجميع يعلم أن العامري فاروق كان مناهضا ورافضا لتطبيق بند السنوات الثماني حينما كان عضوا بمجلس إدارة الأهلي.. أيضا ليس من حق العامري وآلته الإعلامية أن يفرقوا في التعامل بين الأهلي والزمالك بل وكل الأندية لكنه فعلها حينما فتح خطا ساخنا مع الأهلي وتجاهل الزمالك.. ليس من حق العامري أن يتعامل مع رئيس نادي الزمالك علي أنه رئيس ناد درجة رابعة وإن كان من حقه الرد عليه في الاتهامات التي أوكلها إليه خلال المؤتمر الصحفي والتي رفضها! ما يحدث داخل منظومة الرياضة المصرية هو حكاية فشل وعكس لواقع مرير للائحة سيتم الطعن عليها أمام القضاء والتي جاءت وأقرت ليكون لها ضحايا وعلي جثث مجموعة ربما تكون الأفضل في الأندية المصرية.. اللائحة أطاحت بمجلس إدارة الأهلي بالكامل بعد أن كان الحديث أنها ستطبق علي منصب الرئيس فقط أي كانت ستطيح بحسن حمدي فقط لكن يكون من حق محمود الخطيب الترشح علي منصب النائب ومن حق أي عضو بالمجلس الترشح علي منصبي النائب وأمين الصندوق لكنها كانت مجرد بالونات اختبار ورغبة داخلية ثم اعتذار! اللائحة أطاحت بمجلس الأهلي فبدأت طبول الانتخابات تدق الجزيرة ومدينة نصر بعد إعلان المهندس محمود طاهر الترشح علي منصب الرئيس وهو نفس ما فعله طاهر أبوزيد وربما محمود باجنيد أمين صندوق الأهلي الأسبق بينما لم يتغير المشهد في ميت عقبة بعد إعلان ممدوح عباس عدم ترشحه وإعلان مرتضي منصور الترشح علي الرئاسة ولا يزال في جراب الحاوي كثير حيث لم تنته الترشيحات والتربيطات بل بدأت حرب القوائم.. كذلك سيرحل المهندس حسين صبور رئيس نادي الصيد والمهندس فرج عامر بعد طول نجاح وكأن اللائحة تعاقب الرؤساء الناجحين في الرياضة المصرية.. اللائحة تضمنت أيضا تقسيم العضوية بمجالس الإدارة إلي أربع فئات عمرية وهي تحت 32 سنة، ومن 32 إلي 42، و42 إلي 52، و52 إلي 72، وكذلك تقرر إعادة منصب أمين الصندوق، ووضع حد أقصي لسن الترشح لمجلس الإدارة وهو 70 عامًا وكانت أهم بنودها كالتالي: 1 ـ إعادة منصب أمين الصندوق لأهميته في ضبط المعاملات المالية للنادي ويكون عضوا منتخبا من الجمعية العمومية يستطيع بقوة انتخابه عدم الموافقة علي أي تجاوزات مالية. 2 ـ تقسيم العضوية بمجالس الإدارة إلي أربع فئات عمرية لتضمن تمثيل جميع أعمار أعضاء النادي (تحت 32 عاما ـ ومن 32 إلي 42 ـ ومن 42 إلي 52 ـ ومن 52 إلي 70 عاما) من أجل تحقيق تواصل بين الأجيال. 3 ـ إلغاء حق الوزير المختص في تعيين أعضاء بمجلس الإدارة ليكون المجلس بكامل أعضائه منتخبا من الجمعية العمومية للنادي تفعيلا لدور الأعضاء. 4 ـ تقسيم الأندية إلي فئتين، الأولي التي يزيد أعضائها علي 20 ألف عضو ويكون مجلس إدارتها من (رئيس ونائب وأمين صندوق + ثمانية أعضاء) والثانية التي يقل أعضاؤها عن 20 ألفا يكون مجلس إدارتها من (رئيس ونائب وأمين صندوق + ستة أعضاء). 5 ـ زيادة المبلغ الذي يقدمه المرشح لدعم العملية الانتخابية بما يتماشي مع زيادة الأسعار مع استحداث نص يجيز للمرشح استرداد المبلغ في حال انسحابه قبل الانتخابات بأسبوع أو إلغاء الجمعية العمومية. 6 ـ الإبقاء علي بند الـ8 سنوات الخاص بالترشح لمجالس الإدارة وشموله المجلس بالكامل (مناصب وأعضاء) تماشيا مع الاتجاه العام في هذا الشأن واحتراما لأحكام القضاء مع ضبط صياغته لتلافي الثغرات الموجودة بالنص السابق. 7 ـ وضع شرط خاص بحرمان أعضاء مجلس إدارة تم حله وفقا للمادة (45) بسبب مخالفات مالية من الترشح في الانتخابات المترتبة علي قرار الحل. 8 ـ وضع حد أقصي لسن الترشح لمجلس الإدارة وهو 70 عاما مراعاة لطبيعة الأندية الرياضية وتماشيا مع قواعد اللجنة الأوليمبية الدولية. 9 ـ السماح لمن طبق عليه بند الـ8 سنوات من الترشح في انتخابات مجلس إدارة ناد آخر إذا ما كان عضوا به ومستوفيا لشروط الترشح حيث لكل ناد شخصيته الاعتبارية. ولا يزال العناد مستمرا.. ولا يزال اللعب علي رقع أحلام المصريين قائما.. ولا تزال حكاية الفشل تعرض بنجاح ساحق!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق