صفر كبير للريال ومدربه وليلة العمر لأتلتيكو في البرنابيو
عاطف عبدالواحد
12
125
في نهائي كأس ملك إسبانيا.. كل الظروف كانت ضد ريال مدريد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.. واللاعبون وفي مقدمتهم البرتغالي رونالدو.. وحكم المباراة كارلوس جوميز.. وحتي قائم ملعب سنتياجو برنابيو تعاطف مع منافسه أتلتيكو مدريد وتصدي لثلاث كرات ملكية ليخسر الفريق الملكي آخر بطولات الموسم.. وليفك غريمه المدريدي عقدة 14 عاما ويفوز بالكأس العاشرة في تاريخه. وقت الانتصار يظهر مورينيو.. ووقف الخسارة يختفي

كان نهائي كأس ملك إسبانيا الفرصة الأخيرة للمدرب البرتغالي لإصلاح بعض ما أفسده خلال الأسابيع حيث لم يخل مؤتمر صحفي له من هجوم قاس علي أحد اللاعبين. كان النهائي فرصة لاستعادة جزء من حب جماهير الفريق الملكي وثقة واحترام نجومه والذين رفضوا دعوته علي مأدبة غداء أقامها قبل أيام من النهائي.. وكان فرصة لمصالحة إدارة الريال الغاضبة من تصرفاته وقذائفه ومفاوضاته مع تشلسي من أجل العودة لتدريب البلوز بداية من الموسم المقبل.. وهو ما دفع الرئيس فلورنتيو بيريز رئيس النادي لحذف اسمه من خطاباته الأخيرة ولكن مورينيو اختار الطريق الصعب ولم يفكر إلا في كبريائه وأصر علي عناده فكتب السطر الأول في خسارة الكأس.. وظهر ذلك واضحا باستبعاده للمدافع البرتغالي بيبي ليس من التشكيلة الأساسية وإنما أيضا من التشكيلة الاحتياطية رغم غياب المدافع فاران للإصابة وكل ما فعله هو مساندة ودعم زميله الحارس كاسياس وطلب إظهار احترام أكبر لقائد الملكي. ورغم حاجة الفريق الملكي إلي جهود بيبي رفض مورينيو عودته وأصر علي استمرار معاقبته ودفع بالمدافع البيول بجوار راموس.. وتخلي عن الأرجنتيني دي ماريا للدفع بالكرواتي مورديتش لتدعيم خط الوسط الملكي رغم أن المهاجم الأرجنتيني كان الورقة الرابحة في فوز الريال علي أتلتيكو مدريد في المواجهة الأخيرة التي جمعت بينهما في الدور الثاني من الدوري علي ملعب «فيسنتي كالديرون». وتقدم الريال بهدف حمل توقيع كريستيانو رونالدو حمل الرقم 55 مع الفريق الملكي في هذاا الموسم ودخل التاريخ بعد أن سجل في نهائيين مختلفين لكأس ملك إسبانيا ليكون أول لاعب في الريال يتمكن من القيام بذلك منذ 30 عاما. وتوقع الجميع أن ينصب الفريق الملكي السيرك.. ولكن الدقائق التالية أكدت أن الانسجام والتفاهم غائب بني أفراده وأنهم غير جاهزين تماما لهذا النهائي بجانب أن سوء الحظ تصدي لهم بالمرصاد حيث حرمهم القائم من ثلاثة أهداف مؤكدة وبالتحديد تصدي لكرات مسعود أوزيل وكريم بنزيمة ورونالدو.. بجانب تألق الحارس تييوكورتوا والذي كان بحق نصف الفريق. وفي المقابل تخلي الأرجنتيني سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد عن أسلوبه المعتاد واللعب بطريقة مفتوحة أمام البارسا والريال واختار طريقة دفاعية والاعتماد علي الهجمات المرتدة ومنها سجل هدفه الأول والذي استغل فيها فالكاو مهاراته ومرر لكوستا فوصل أتلتيكو لهدف التعادل. من حيث الأرقام.. كان الريال هو الأكثر استحواذا وفرصا.. وظهر الحكم كارلوس جوميز متوترا طوال أحداث المباراة التي لم تحسم في الوقت الأصلي وذهبت إلي وقت إضافي وشهدت 12 بطاقة صفراء وبطاقتان حمراوان.. واحدة منهما لكريستيانو رونالدو في الشوط الأول الإضافي بعد تدخل غير رياضي مع جابي لاعب أتلتيكو الذي تعرض هو الآخر للطرد بعد حصوله علي بطاقة صفراء ثانية ولكن في الدقيقة الأخيرة في الشوط الإضافي الثاني. وتعرض المدرب البرتغالي مورينيو للطرد في الشوط الثاني بعد اعتراضه بشكل غير لائق علي الحكم ليختفي وقت هزيمة فريقه حيث نجح المدافع ميرندا في التفوق علي الدفاع الملكي وحارسه لوبيز وتسجيل أغلي هدف للروخي بلانكوس في هذا الموسم. وهذا الهدف كان رقم 29 الذي تهتز به شباك الحارس دييجو لوبيز في 24 مباراة مع الريال.. في الوقت الذي اهتزت به شباك الحارس كاسياس بنفس العدد من الأهداف ولكن في 29 مباراة.. وتفضح لغة الأرقام أن مورينيو كان مخطئا باستبعاد القديس من المشاركة بعد الشفاء من الإصابة.. ودفع مورينيو في النهاية ثمن عناده مع لاعبيه وعدم النظر لمصلحة فريقه بإبعاد كاسياس وبيبي وبخسارة آخر بطولات الموسم ليخرج الريال خالي الوفاض بدون أي لقب في الموسم. واعترف المدرب البرتغالي بأن هذا هو الموسم الأول خلال مسيرته في عالم التدريب الذي يخرج منه بدون أي لقب وقال: لم أخرج من أي موسم بدون أي لقب مهم.. لا يمكن أن أقنع مدريد أو أقنع نفسي بلقب كأس السوبر الإسباني. ولا نبالغ إذا قلنا إن هذا الموسم كان كارثيا علي الفريق الملكي.. فرغم أن رئيسه بيريز أنفق 400 مليون يورو منذ عودته للرئاسة عام 2009 لم يصل إلي لقب دوري أبطال أوروبا ولم يحصد لقب الدوري سوي مرة واحدة.. مورينيو رغم تأكد الجميع من رحيله فإنه رفض الإعلان عن ذلك صراحة فهل يستمر من أجل رد اعتباره. فريق أتلتيكو مدريد أنهي 14 عاما من المعاناة أمام الريال حيث حقق فوزا غاليا بعد 25 مباراة واجه فيها الفريق الملكي حيث كان آخر فوز لأتلتيكو علي الريال في نوفمبر 1999 وكان هذا اللقب هو العاشر لأتلتيكو مدريد في تاريخه.. منها خمسة علي حساب ريال مدريد وأربعة منها في قلعة سنتياجو برنابيو. وشهد النهائي العديد من الأحداث السيئة.. حدث اشتباك بين المدافع بيبي والمدرب سيميوني حيث طرد واعتدي كوستا علي أحد أفراد الجهاز الفني للريال.. وقام لاعبو أتلتيكو بقذف أكثر من كرة داخل الملعب لإضاعة الوقت ونرفزة لاعبي الريال في الدقائق الأخيرة.. ليبدو أننا في كأس مصر وليس في كأس إسبانيا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق