مدرب وطنى أوكيه.. ولكن دلوقتى ليه!
أنور عبدربه
12
125
** من حق أى مدرب وطنى كفء أن يحلم ويتطلع إلى قيادة منتخب بلاده.. إنه طموح مشروع بعد سنوات تراكمت فيها الخبرات عند عدد لا بأس به من نجومنا القدامى الذين أصبحوا نجوما لا غبار عليهم فى عالم التدريب ومنهم ــ وبدون ترتيب ــ أسماء حققت نجاحات مختلفة فى مشوارها التدريبى مثل شوقى غريب وحسام البدرى وطلعت يوسف وحلمى طولان وطارق يحيى ومختار مختار وربيع ياسين وطارق العشرى وحسام حسن وضياء السيد ومحمد يوسف وغيرهم كثيرون يجتهدون فى ملاعبنا أو خارج الحدود، وإن كان بعضهم يعانى من البطالة الإجبارية نتيجة توقف النشاط الكروى المحلى..

والميزة الكبرى للمدرب المصرى عند قيادته فريقا أو منتخبا مصريا أنه يعرف كل كبيرة وصغيرة عن اللاعبين ويحفظهم عن ظهر قلب، ولهذا فإن نجاحهم يكون واردا بشكل كبير، مثلما حدث مع محمود الجوهرى رحمه الله وحسن شحاتة أطال الله فى عمره، وإن كان هذا لايعنى أنهم يحققون النجاح طول الوقت وإنما يتعرضون للسقوط أحيانا، المهم فى النهاية أنهم حققوا الإنجاز تلو الآخر وطبيعى أن يتعرضوا للفشل مثلما يحدث لأعظم المدربين فى العالم.. وهل نجح البرتغالى جوزيه مورينيو مثلا على طول الخط؟!

ومناسبة حديثى عن المدربين المصريين، ما يتردد فى الشارع المصرى حاليا وفى شارع الجبلاية على وجه الدقة بشأن طرح أسماء بعينها لخلافة للأمريكى بوب برادلى المدير الفنى الحالى لمنتخب مصر والذى فشل فى التأهل لنهائيات كأس العالم رغم أن مصر كانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم.. ولو كان الجهاز الفنى قد أحسن إدارة مباراة كوماسى.. ولو كان اللاعبون فى يومهم هناك.. ولو لم يكن معظمهم خارج نطاق الخدمة.. ولو ولو ولو، لكنا قد حجزنا الآن تذاكر السفر إلى البرازيل! ولكن كلمة لو لا تقدم ولا تؤخر وإنما تفتح عمل الشيطان! مفهوم من كلامى أننى أميل إلى تفضيل المدرب المصرى لقيادة سفينة المنتخب الوطنى، وهذه حقيقة، ولكننى أتساءل: هل هناك مبرر قوى يدعو للتعجيل باختيار مدير فنى للمنتخب الآن؟

بالطبع لا.. إذن لماذا هذه "الصربعة والعجلة"؟ ما أعرفه أن النشاط القارى للمنتخب ــ بعد خروجه من كأس العالم ــ لن يستأنف إلابعد أكثر من ثلاثة أو أربعة أشهر وهى فترة قصيرة لو كان المدير الفنى المطلوب أجنبيا حيث سيكون فى حاجة إلى بعض الوقت للتعرف على اللاعبين، أما وأن الاتجاه قد تحدد باختيار المدرب المصرى، فلن تكون هناك أدنى مشكلة مهما قصر الوقت. يا جهابذة اتحاد الكرة الموقر.. ركزوا الآن أفضل فى الحصول على موافقات أمنية لاستئناف النشاط الكروى بإقامة مباريات الدورى، فعودة النشاط تعنى عودة الروح للمنظومة الكروية كلها، ووقتها يصبح من السهل جدا اختيار مدير فنى جديد للمنتخب، وكل المدربين المصريين بلا استثناء يعرفون جيدا إمكانات كل اللاعبين المصريين.

............................

** نصدق مين؟!

وكالة الأنباء الفرنسية التى قالت فى إحدى برقياتها إن الملاكم العالمى الشهير مايك تايسون الذى أصبح اسمه مالك بعد أن شهر إسلامه، قام بزيارة مفاجئة لزميله بطل العالم السابق فى الوزن الثقيل إيفاندر هوليفيلد لكى يعتذر له ويعيد إليه "أذنه" التى قضمها قبل 16 عاما وتحديدا فى عام 1997 فى إحدى المباريات والتى كان احتفظ بها كل هذه السنوات وأن هوليفيلد فوجئ بهذه الزيارة.

أم نصدق صحيفة "الديلى ميل" الإنجليزية التى قالت إن هذا المشهد (الصورة التى جمعت البطلين على باب منزل هوليفيلد) كانت جزءا من إعلان تليفزيونى عن نوع من الأحذية الرياضية، وفيه يظهر لاعب كرة السلة كاير إيرفنج، وهو يتخيل تايسون يقدم لهوليفيلد علبة صغيرة ويقول له "آسف يا إيفاندر، هذه أذنك.. لقد احتفظت بها فى الفورمالدهيد (مادة كيميائية لحفظ أعضاء الجسم وعينات التشريح من التحلل)" ثم يقارن الإعلان بين الحذاء الرياضى الذى يحافظ على قدميك ومادة الفورمالدهيد التى حافظت على الأذن 16 عاما وتضيف الصحيفة: عقب واقعة قضم الأذن الشهيرة، والتى تسببت فى خسارة تايسون بطولة العالم فى الوزن الثقيل للملاكمة لمصلحة غريمه هوليفيلد، ظل البطلان على خلاف لمدة 12 عاما حتى جمعت بينهما المذيعة الشهيرة أوبرا وينفرى فى برنامجها التليفزيونى عام 2009، ليستعيد الملاكمان صداقتهما. وفى العام الماضى ظهر الملاكمان معاً فى إعلان عن منتج غذائى وتبادلا المزاح عن قضمة الأذن على موقع العلاقات الاجتماعية "تويتر".

هذان هما الخبران، ولكن الأقرب إلى المنطق والتصديق هى رواية "الديلى ميل" لأن بها الكثير من التفاصيل التى تدعم فكرة أن الأمر يتعلق بإعلان تليفزيونى وليس خبرا حقيقيا حدث مؤخرا.. ولكن هذا يقودنى إلى المغزى الذى أقصده من وراء عقد هذه المقارنة بين الخبرين، نظرا لتكرار مثل هذه الأمور فى المواقع الرياضية المختلفة التى تبث يوميا المئات من البرقيات التى تفتقد أبسط قواعد المهنية وهى التحقق من صدق الخبر والتى تتضمن الكثير من المغالطات والأكاذيب، وهى الآفة التى يعيشها الإعلام بوجه عام وإعلامنا المصرى السمعى والمرئى والمكتوب على وجه التحديد.!

وليتنا نتحرى الدقة جميعا بقدرالإمكان، إذ أن "دقة الخبر وصدقه" أهم كثيرا من "شهوة" تحقيق "السبق"!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق