أبوتريكة.. الساحر
12
125
أبوتريكة.. الساحر
لا يحتاج محمد أبوتريكة إلي تعريف مطول فهو الساحر الموهوب الذي تطاوعه الكرة كثيرا وتعانده قليلا.. وما أكثر ما طاوعته الكرة فصال وجال وكان عاملا مهما في كل الإنجازات التي حققها الأهلي في السنوات العشر الأخيرة.

في عام 2006 كان أبوتريكة قد وصل لقمة توهجه الكروي وانعكس ذلك بالإيجاب علي مسيرة الأهلي الأفريقية ذلك العام.. وأحرز أبوتريكة 6 أهداف يظل أغلاها وأجملها وأخلدها الهدف الأخير في مرمي الصفاقسي التونسي لأنه جاء في وقت أشبه بالحلم فكل شيء تقريبا كان قد انتهي.. مباراة الإياب في الدور النهائي تلفظ أنفاسها الأخيرة والفريق التونسي يستعد للاحتفال باللقب.. لأن التعادل السلبي يكفي بعد أن تعادل الصفاقسي إيجابيا بالقاهرة.. إذن ثوان معدودات ويتحول ملعب رادس إلي طوفان من الاحتفالات التونسية باللقب الأفريقي لكن في هذه اللحظات كان هناك لاعب بقامة وقيمة أبوتريكة يفكر في شيء آخر كيف يقلب المائدة علي الجميع ويحول المستحيل إلي واقع..

لذلك عندما ارتدت إليه الكرة وهو علي حدود منطقة الجزاء لم ينتظر حتي تقع علي الأرض فليس هناك وقت وإنما هي ربع فرصة يجب استغلالها.. وهكذا دائما النجم الموهوب يستغل أنصاف الفرص بل بقايا الفرص وهو ما فعله أبوتريكة بقدمه اليسري التي تعرف الطريق إلي المرمي أيضا.. وعندما سكنت تسديدته الشباك اشتعلت فرحة عارمة في الفريق الأحمر مصحوبة بالاندهاش والذهول.. لأن الصورة تغيرت من النقيض إلي النقيض في ثوان معدودات..

وهكذا أيضا هم النجوم يصنعون الفارق في ثوان معدودات.. لذلك ستظل هذه اللقطة في أذهان كل محبي الفانلة الحمراء علي الدوام لأنها لقطة لا يمكن أن تسقط من الذاكرة بعد أن استدعت فرحة عارمة من قلب المستحيل.. ورغم كثرة إنجازات وانتصارات أبوتريكة مع الأهلي فإن هذه اللقطة التاريخية ستظل لها مكانتها الخاصة عنده وعند الجماهير. ورغم وصوله لسن الخامسة والثلاثين حاليا فإن ذلك لم يمنعه من التوهج والتألق مع الأهلي هذا الموسم..

وكان هذا التوهج من الأسباب التي قادت الفريق للفوز باللقب الأفريقي عن جدارة واستحقاق.. وكانت أهداف أبوتريكة مؤثرة خاصة في الأدوار الحاسمة.. فقد كان صاحب هدف التعادل في ذهاب الدور قبل النهائي أمام القطن الكاميروني.. وكان رجل الدور النهائي بامتياز.. فسجل هدفا ولا أروع أمام أرولاندو الجنوب أفريقي في الذهاب..

وكان صاحب الهدف الأول في لقاء الإياب الذي سهل مهمة الاحتفاظ باللقب للموسم الثاني علي التوالي ليثبت أبوتريكة أن الأيام والسنين لم تزده إلا توهجا وإبهارا. وعلي المستوي الشخصي حقق أبوتريكة إنجازات كثيرة أبرزها الفوز بلقب أفضل لاعب أفريقي داخل القارة السمراء عامي 2008 و2012 وأفضل هداف في تاريخ بطولة العالم للأندية برصيد 4 أهداف بالتساوي مع الأرجنتيني ميسي والبرازيلي نيلسون وأفضل لاعب في مصر 5 مرات متتالية وغيرها من الإنجازات التي تجعل أبوتريكة واحدا من الأساطير القليلة جدا في تاريخ الكرة المصرية.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق