الأهلي تاه في أغادير
محسن لملوم
12
125
الأهلي تاه في أغادير
فرط النادي الأهلي في فرصة ثمينة ربما لن تتكرر له مرة أخري عندما خسر أمام فريق جوانزو الصيني في ربع نهائي بطولة مونديال الأندية المقامة حاليا في المغرب خاصة أنها تقام للمرة الأولي في القارة السمراء وفي أجواء أشبه باللعب في القاهرة، ووسط جمهور غفير آزر الفريق طوال المباراة وأحاطه بكل أنواع الحفاوة والترحاب لكن الأهلي رفض كل ذلك وأنهي أحلامه مبكرا في البطولة التي شارك فيها للمرة الخامسة في تاريخه ليلعب اليوم الأربعاء في مباراة لتحديد المركزين الخامس والسادس أمام فريق مونتيري المكسيكي العنيد الذي خسر في مباراة ماراثونية أمام الرجاء المغريي ويأمل في تصحيح أوضاعه علي حساب الأهلي.

قبل أسبوع كامل من أولي مبارياته في البطولة حزم الأهلي حقائبه وطار إلي المغرب حتي يتعود علي طبيعة الأرض والمناخ في المغرب عامة وفي مدينة أغادير بشكل خاص حتي إنه وبخلاف كل الفرق المشاركة خاض مباراة ودية في المغرب كانت أمام فريق المغرب الفاسي وفاز بهدفين لهدف لكنه وقت الجد خذل الجميع وخسر بشكل غريب أمام فريق يشارك للمرة الأولي في البطولة،

ولا يملك من الخبرات الكثير لمواجهة عملاق القارة السمراء حتي وإن كان يتميز فقط بسرعة لاعبيه وهو ما ظهر بوضوح شديد في الشوط الأول في المباراة الذي وضح فيه تماما رهبة وخوف لاعبي الفريق الصيني من قوة النادي الأهلي الذي حضر في المباراة باسمه فقط ورفض كل الهدايا التي قدمها له دفاع الصينيين وحارس مرماه الذين أخطأوا أكثر من مرة خاصة في الشوط الأول وكان أخطرها الكرة التي أهدرها أبوتريكة لكن لاعبي الأهلي لم يستغلوها كما يجب فدفع الفريق الثمن في الشوط الثاني الذي فوجئ خلاله مارشيللو ليبي المدرب المخضرم للفريق الصيني باستبدال أبوتريكة بين شوطي المباراة فسعي لاعبوه لاستغلال ذلك سريعا وهو ما حدث بالفعل عندما سجل لاعبو الفريق الصيني هدفهم الأول مع الدقائق الأولي وقبل أن يستوعب الأهلي تأخره بهدف مبكر كان الهدف الثاني الذي قضي علي آمال الأهلي مبكرا في المباراة والبطولة بشكل عام ورغم الصحوة المتأخرة في نهاية المباراة فإن الجميع في النهاية فشلوا في هز شباك الفريق الصيني ليخرج الأهلي خاسرا بهدفين نظيفين بالرغم من مؤازرة الجماهير المغربية

وخاصة جمهور الرحاء البيضاوي الذين انضموا إلي جماهير الأهلي وهتفوا كثيرا للاعبي الأهلي لكن دون جدوي لتنتهي آمال الأهلي في البطولة قبل أن تبدأ. ورغم إجماع الكل علي أن ما حققه الأهلي بالفوز بالبطولة الأفريقية يعتبر إنجازا قد يصل إلي حد الإعجاز في ظل توقف النشاط الكروي في مصر فإن ذلك لا يعتبر مبررا كافيا للخسارة المخزية أمام بطل الصين خاصة أن جماهير ومحبي الفريق كانوا يسعون لتحقيق أمرين أولهما هو تحقيق إنجاز أفضل مما سبق وحققه الفريق في بطولة 2006 عندما حصل علي المركز الثالث أو علي أقل تقدير اللعب علي المركز الثالث،

أما الأمر الثاني فهو اللعب أمام بايرن ميونيخ بطل أوروبا وألمانيا ليس أملا في في تحقيق فوز بقدر ما هي مباراة للتاريخ علي حد قول محمد يوسف الذي اعتبرها (في حال تأهل الأهلي) مواجهة تاريخية لكن جاء التنين الصيني ليقضي علي هذه الأحلام ويظفر هو بالمواجهة التاريخية ليجد الأهلي نفسه أمام هدف وحيد وهو تحسين صورته السيئة والخروج من البطولة بفوز معنوي علي أقل تقدير لكن ذلك لن يكون سهلا في ظل مواجهة فريق قوي هو مونتيري المكسيكي الذي خسر بصعوبة أمام الرجاء في لقاء امتد لشوطين إضافيين،

كما أن الأهلي سبق وخسر منه في البطولة الماضية باليابان في الدور قبل النهائي وإذا كان الأهلي يهمه الثأر وتحسين صورته فإن المنافس المكسيكي سيسعي بكل تأكيد لاستغلال الحالة السيئة للأهلي في ظل غياب عدد من لاعبيه للإصابة وأبرزهم أبوتريكة الذي سيغيب لمدة ستة أسابيع حسب التقرير الطبي لكنه في الحقيقة سيغيب نهائيا عن الملاعب في حال إصراره علي اعتزال اللعب نهائيا. من ناحية أخري يحسب لمحمد يوسف مدرب الأهلي أنه أدرك مبكرا حقيقة ما قد يواجه الأهلي في الفترة المقبلة حتي ما بعد المونديال في ظل اعتزال أبوتريكة وانتهاء عقود بعض لاعبيه وصعوبة التجديد لهم بسبب عدم الثقة في عودة النشاط الرياضي في مصر لذلك نادي يوسف بضرورة المحافظة علي الفريق واعتبره بمثابة الكنز الذي حافظ للفريق وللكرة المصرية علي ماء وجهها في آخر عامين بالتحديد ليصبح هو مصدر السعادة الوحيد في مصر علي الأقل في المجال الرياضي. أما أكثر لاعبي الفريق تأثرا فكان حارس المرمي شريف إكرامي الذي ظهر نادما بشكل كبير علي الفرص السهلة التي أهدرها اللاعبون خاصة في الشوط الأول وتمني ألا يتكرر الأمر أمام مونتيري المكسيكي اليوم. يذكر أن الحهاز الفني للأهلي حرص علي متابعة مباراة فريقي الرجاء المغربي ومونتيري المكسيكي من أرض الملعب وذلك لدراسة الفريق المنافس عن قرب خاصة أن ضيق الوقت بين لقاء جوانزو ولقاء مونتيري لم يسمح للجهاز الفني بالسعي وراء الحصول علي بعض أشرطة الفيديو الخاصة بالمنافس كما يحرص الفريق في كل مبارياته السابقة وهو الأمر الذي تم تكليف أحمد أيوب به ومعرفة كل صغيرة وكبيرة عن المنافس المكسيكي،

ورغم أن مباراة اليوم لن ترضي طموح الفريق الأحمر حتي لو حقق الفوز فيها فإن الأهم هو عودة الثقة بين اللاعبين بعد فقدها في مباراة السبت الماضي واعتبارها بداية جديدة للمرحلة المقبلة وبالتحديد فيما لو أقيم النشاط الكروي في مصر الفترة المقبلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق