هروب طلعت يعيد الأزمات للاتحاد
طارق اسماعيل
12
125
فجر طلعت يوسف المدير الفني للاتحاد السكندري أعنف أزمة لناديه هذا الموسم بإعلان رحيله وتركه الفريق بعد أن تولي أمره بداية الموسم الحالي جاء قرار طلعت ليعيد فتح أبواب الأزمات مرة أخري بعد مرحلة هدوء واستقرار شهرها النادي علي أثر قيامه بتكوين فريق جديد وانضمام لاعبين علي مستوي طيب وشعور الجماهير بأن أداء الاتحاد اختلف عن الموسم الماضي، وأن الموسم الجديد سيحمل الكثير لمصلحة نادي الاتحاد

لكن قرار المدير الفني أصاب الجماهير بصدمة خاصة أن هناك شعور بخيبة أمل نظرًا لأن رحيل طلعت جاء لرغبته في التعاقد مع أحد الأندية الليبية وتدريبه هناك، وهو ما اعتبره الجمهور السكندري هروبا من المسئولية وزاد الموقف سواء رحيل المدرب العام محمد إبراهيم معه أيضًا، مما أصاب الكل بحالة غضب، ومع ذلك فإن هناك من يري أن سبب ابتعاد طلعت عن تدريب الفريق لأنه أصبح لديه يقين بأن إدارة النادي لم يعد لديها قدرة علي الوفاء بأمور الفريق المالية، وأن أزمة قادمة لا محالة ستجعل من الصعب الاستمرار عاجلاً أو آجلا، لذلك كان قرار الرحيل وإن كان ذلك ليس عذرًا كافيًا أو مبررا لتركه الفريق من وجهة نظر الجماهير التي تري أنها أصبحت في مأزق خطير، وإذا كان طلعت يوسف يري أن هناك شكا في إقامة الدوري وأن الدوري حتي لو أقيم لن يستكمل فإن بقاءه كان واجبا لضمان وجود فريق قوي، أما الآن فقد دخل الاتحاد مرحلة المطبات الصعبة بعدم وجود بديل كفء وقد طرح البعض فكرة الاستعانة بأحد المدربين من أبناء النادي مثل أشرف يحيي أو محمد عمر لكن الخوف من الصراعات والانقسامات التي تحدث في وجود مدرب وطني جعل الكل يتجه نحو الأجنبي .

وكان التوجه إلي بوكير أو كروجر من المدرسة الألمانية وفجأة برز اسم الكرواتي بانكو الذي عرض الحضور والاتفاق ورجح كفته شروطه المالية الميسرة بالنسبة للنادي حيث لن يتجاوز ما سيحصل عليه 13 ألف دولار وهو مبلغ أقل مما كان يحصل عليه طلعت يوسف وإن كانت المشكلة أن البعض يخشي من مقالب الأجنبي حيث لم يكن المدرب الأجنبي موفقا في آخر تجربة له مع الاتحاد وفشل تماما وهو المدرب الذي تولي المهمة الموسم الماضي ورحل بعد إخفاقه. ومهما حاول البعض وضع سيرة ذاتية للقادم فإن الملعب يظل الفيصل في الحكم علي المدير الفني الذي سيقود زعيم الثغر إما نحو الانطلاق والصعود إلي القمة أو الهبوط به إلي الهاوية. في جميع الأحوال فإن الوضع الحالي داخل الاتحاد السكندري صعب وبعد أن كانت الجماهير تحلم بعودة الدوري لتري فريقها الجديد أصبحت تخشي من ذلك لاسيما أن الاتحاد نجا من الهبوط موسمين بمعجزة وبقرارات سيادية جاءت في ظل إلغاء المسابقة ولا يمكن أن يحدث ذلك مرة أخري خاصة أن التعاطف وحده لم يعد يكفي. وأصبح نادي الاتحاد مطالبا بإثبات جدارته وتصحيح مساره من خلال عمل جاد ومدرب كفء ولاعبين يريدون إثبات ولائهم للفانلة الخضراء، وهو أمر سيحدده لقاءات الدوري ونتائج الاتحاد السكندري فيها وقدرة لاعبيه علي تحقيق نتائج طيبة هذا الموسم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق