أسرار صفقة الدوري مع التليفزيون المصري!!
طارق رمضان
12
125
أسرار صفقة الدوري مع التليفزيون المصري!!
منذ اللحظة الأولي التي أعلن فيها اتحاد الإذاعة والتليفزيون حصوله علي حق عرض مباريات الدوري العام بدأت المعارك من منطلق أن التليفزيون يعاني أزمة مالية وليس به سيولة تسمح له بالدخول في صفقات غير مضمونة خصوصًا أن صفقة الدوري قد لا يكون عائدها مغريًا بسبب ما قد يتعرض له الدوري من توقف أو تأجيل. وبعضهم يشكك في قانونية الاتفاق بسبب أنه بالأمر المباشر.. وكان اتحاد الكرة المصري يقوم كل عام بالبيع عن طريق مزايدة عامة وليس عن طريق الإسناد بالأمر المباشر لكل قناة ترغب في الشراء وأنه ليس جهة حكومية تستطيع أن تسند إلي الغير طبقًا للقانون، ولأن الصفقة صادمة للبعض خاصة للقنوات الفضائية فإن بها أسرارًا كثيرة جدًا نكشفها في هذه السطور:

لا يستطيع التليفزيون المصري أن يدفع هذا المبلغ الضخم إلي اتحاد الكرة المصري ليشتري الدوري العام بـ70 مليون جنيه في العام الواحد خاصة أنه مدين لاتحاد الكرة بـ38 مليون جنيه متبقية من أصل 60 مليون جنيه؛ بالإضافة إلي الأزمة المالية الضخمة التي يعيش فيها منذ ثلاث سنوات كاملة لذا كان لابد أن يستند التليفزيون إلي أحد آخر يرغب في أن يقف هذا المبني علي قدميه وأن يستطيع أن يحصل علي حقوق الدوري العام المصري هذا العام ورغم المخاطر التي صاحبت الصفقة حيث توقيت عرض المباريات في الثانية والنصف بعد الظهر والخامسة مساءً وهي توقيتات لا تعطي نسبة مشاهدة مرتفعة علي الإطلاق بل هي أوقات تقل فيها نسب المشاهدة إلي أكثر من 70% علي الأقل لظروف العمل والوجود في الشوارع بالإضافة إلي مشكلة النادي الأهلي وخروجه بمبارياته عن لجنة الأندية. ومع كل هذه الصعوبات رفضت الوكالة التي دخلت بثقلها مع اتحاد الإذاعة والتليفزيون أن تتراجع.

وفي اجتماعات استمرت ساعات طويلة مع عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون تم الاتفاق علي أن تقوم وكالة ?ليو ميديا? بتحمل تكلفة شراء المسابقة كاملة ولا يتحمل اتحاد الإذاعة والتليفزيون أية أعباء مالية علي أن يتم تقسيم الإعلانات بين الطرفين بنسب مختلفة تصل إلي 60% للتليفزيون و40% للشركة بالإضافة إلي أن العقود ستوقع كاملة باسم اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري وأن يتم دفع المبلغ فورًا أو علي دفعتين كاملتين لاتحاد الكرة وهو المبلغ الوحيد الذي سيدخل خزينة اتحاد الكرة المصري في هذه المسابقة وحسب نص القانون 13 لعام 79 والذي ينص في البند الثالث منه علي أن من حق اتحاد الإذاعة والتليفزيون أن يجري جميع التصرفات والأعمال المحققة لأغراضه دون التقيد بالنظم والأوضاع الحكومية ومنها شراء الحقوق من الشركات أو الهيئات أو غيرها، وباعتبار أنه يخضع لقانون الهيئات والمناقصات فأصبح من حقوقه أن يشتري بالأمر المباشر دون التقيد بالنظم والأوضاع الحكومية حق عرض المباريات التي تمتلك حقوقها لجنة الأندية ولديها تفويض بالبيع والشراء فيها ولا يحتاج اتحاد الكرة إلا إلي موافقة لجنة الأندية ورئيس لجنة البث.. ولا يحق لأعضاء مجلس اتحاد الكرة التدخل في الموضوع إلا عن طريق أعضاء ورئيس لجنة البث فقط وليس مجلس إدارة اتحاد الكرة مجتمعًا، فأعضاء لجنة البث وأعضاء لجنة الأندية هي التي ستقوم بتفويض رئيس اتحاد الكرة جمال علام وهو في ذات الوقت رئيس لجنة البث في التوقيع علي التعاقد مع اتحاد الإذاعة والتليفزيون وليس باقي أعضاء اتحاد الكرة المصري.

وصمم اتحاد الإذاعة والتليفزيون علي أن تكون حقوق جميع المباريات بما فيها مباريات الأهلي سواء التي يملك حقوقها أو تمتلك الأندية الأخري حقوقها حتي يسيطر علي الدوري كاملاً بهذا المبلغ الضخم وهي الشروط التي تسعي لجنة الأندية في الوقت الحالي إلي تحقيقها لاتحاد الإذاعة والتليفزيون حيث سيتم إجراء تفاوض مباشر مع الأهلي لكي يفوض لجنة الأندية في البيع وهي الوساطة التي إن نجحت حققت نجاحًا مهمًا للجنة الأندية أما إذا فشلت الوساطة فسيكون علي التليفزيون أن يتدخل لتخفيض المبلغ إلي 40 مليون جنيه فقط حتي يستطيع أن يقوم بشراء حقوق مباريات الأهلي ومن معه من الأندية الأخري عن طريق التفاوض مع الوكالة أو القناة التي ستشتري حقوق عرض مباريات الدوري العام بل إن اتحاد الإذاعة والتليفزيون غير مهموم علي الإطلاق بحقوق مباريات الأهلي حيث إن الرغبة الأولي للوكالة أو الشركة التي ستحصل علي حقوق عرض مباريات الأهلي بعيدًا عن لجنة الأندية هي العرض علي الهواء مباشرة -بث مباشر- وهو ما يملكه اتحاد الإذاعة والتليفزيون حسب البند الأول من القانون 13 الذي يعطيه حق السيطرة علي شئون الإذاعة والتليفزيون داخل جمهورية مصر العربية وبالتالي ستقوم الشركة أو الوكالة بالتوجه إلي الاتحاد للحصول علي حقوق الشارة والإنتاج للمباريات، وهنا يكون من حق الاتحاد التفاوض للحصول علي حقوق العرض مقابل الشارة والإنتاج وبالتالي يحصل علي حق بث مباريات الأهلي أيضًا علي شاشته حتي لو بالتزامن مع قنوات أخري. إذن اتحاد الإذاعة والتليفزيون لم يتخذ هذه الخطوة إلا بعد دراسة لكل الاحتمالات التي قد تعرقلها وأمام إدارة التليفزيون المصري أحد طريقين لم يحسمهما بعد.. الأول أن يسيطر التليفزيون ويستحوذ علي الحقوق ويعرض المباريات علي شاشته وإذاعتها حصريًا ولا يقوم بإعادة البيع مرة أخري للقنوات أو الشركات أو غيرها.

وهو الاختيار الأول والذي يحظي بقبول واسع في دائرة اتخاذ القرار لدي اتحاد الإذاعة والتليفزيون حتي يستعيد المشاهدة ويستعيد الإعلانات التي افتقدها منذ ثلاث سنوات أو أكثر وهناك اختيار آخر وهو أن يقوم بإعادة تسعير حقوق المباريات بالأسعار التي تحقق أهدافه وتحقق له أرباحًا أو علي الأقل يستعيد أمواله التي قام بدفعها إلي اتحاد الكرة وبالتالي تصبح الأسعار التي سيقوم بتحديدها ما بين 10 و15 مليون جنيه للقناة أو الشركة التي ستتقدم لشراء الحقوق من التليفزيون فإذا تقدمت 6 قنوات فيصبح التليفزيون قد استعاد المبلغ الذي دفعه والباقي سيكون من عائد إعلانات المباريات وحقوق الرعاية علي الاستوديو التحليلي للمباريات والذي سيعرض علي ثلاث قنوات هي الثانية الفضائية- قناة النيل للرياضة بالإضافة إلي إعلانات المباراة قبل وبعد وأثناء وهي عقود بدأت الشركة الراعية في توقيعها بالفعل مع العديد من الشركات التي ترغب في رعاية كرة القدم مما يؤكد أن التليفزيون المصري قادر علي استعادة الإعلانات كاملة في هذا التوقيت.

عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون أكد أنه سيقوم بتنفيذ ما فيه مصلحة اتحاد الإذاعة والتليفزيون والعاملين فيه وأنه لن يتخذ خطوة إلا وفيها هذه المصلحة وأنه يحصل علي البطولة كاملة ومنها الدورة الرباعية وتحديد بطل المسابقة وأيضًا الهبوط والصعود وتحديد المراكز من الأول إلي السادس بالإضافة إلي مباريات النادي الأهلي بالطبع باعتبار أنه أكبر نادٍ في مصر ويهمنا وجود مبارياته علي شاشة التليفزيون المصري بالطبع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق