البارسا وأتلتيكو يتقاسمان الصدارة في الليجا
صلاح رشاد
12
125
البارسا وأتلتيكو يتقاسمان الصدارة في الليجا
في كل الدوريات الأوروبية جاءت مرحلة التقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق.. بعد انتهاء الدور الأول وإعلان بطل الشتاء الذي لم يكن مفاجأة في أي من الدوريات الأوروبية الكبري:

في الدوري الإسباني (الليجا) لم يكن هناك جديد علي ساحة القمة فبطل الشتاء هو برشلونة حامل اللقب بعد أن حصد 46 نقطة من 17 مباراة ولكن يتقاسم معه الصدارة أتلتيكو مدريد الذي يقدم عروضا قوية ومتميزة هذا الموسم .. واستطاع مدرب الفريق سيميوني أن يجعل أتلتيكو رقما صعبا في معادلة القمة هذا الموسم بعد أن حقق الفريق علي يديه 15 فوزا وتعادلا وحيدا ولم ينهزم سوي مرة واحدة من البارسا حامل اللقب، ويراهن سيميوني علي مهاجمه المتألق دييجو كوستا الذي يعيش أفضل مراحله الكروية هذا الموسم بدليل صدارته لهدافي الليجا برصيد 19 هدفا متفوقا علي نجوم من العيار الثقيل أمثال رونالدو وميسي.. أما البارسا فإنه لا يسير بنفس قوة وتوهج الموسم الماضي وقد تأثر الفريق بالفعل لغياب نجمه الأسطوري ميسي بسبب الإصابة ورغم وجود لاعبين كبار في صفوف البارسا أمثال إنييستا وبدرو والبرازيلي نيمار فإن غياب ميسي ترك أثرا واضحا علي البارسا وإن لم يجعل الفريق يفقد الصدارة لكنها مهددة بالضياع في أي وقت خاصة في ظل تساوي أتلتيكو مدريد معه في النقاط.. أما الريال فرغم أنه ليس بعيدا عن حلبة المنافسة لأنه في المركز الثالث ولا يفصل بينه وبين ثنائي القمة سوي 5 نقاط فإن أداءه في مباريات كثيرة كان غير مقنع، ووضح تأثر الفريق بغياب عقله المفكر مسعود أوزيل المتوهج حاليا مع أرسنال الإنجليزي، كما أن الويلزي جاريث بيل صاحب الصفقة الأغلي في التاريخ لم يقدم حتي الآن ما يثبت أنه لاعب من طراز فريد، ومازال الريال يعتمد علي ماكينة التهديف البرتغالية الممثلة في المتوهج كريستيانو رونالدو الذي أحرز حتي الآن 18 هدفا بفارق هدف واحد عن كوستا متصدر قائمة هدافي الليجا.

لكن يبقي التأكيد علي أن الريال قادر علي العودة بقوة في النصف الثاني من المسابقة الأمر الذي يعني أن الصراع علي القمة بين الثلاثي برشلونة وأتلتيكو والريال سيكون أشد اشتعالا في مرحلة الإياب من المسابقة. انتزع اليوفنتوس لقب بطل الشتاء من روما في الأمتار الأخيرة من جولة الذهاب في الدوري الإيطالي (الكالشيو).. كان روما حديث الكثيرين بانتصاراته المتتالية في بداية الموسم والتي مكنته من اعتلاء القمة علي حساب السيدة العجوز، لكن إدمانه التعادلات في الأسابيع الأخيرة حرمه من الحفاظ علي قمته وتركها لليوفي الذي أنهي الدور الأول برصيد 46 نقطة جمعها من الفوز في 15 مباراة والتعادل في واحدة ويدين بالفضل للمتألقين تيفيز وفيدال وقد نجح الأول في إحراز 11 هدفا يحتل بها المركز الثاني في قائمة الهدافين بعد جوسيب روسي نجم فيورنتينا الذي سجل 14 هدفا.

ورغم أن روما يمتلك نجوما متميزين أمثال توتي وجيرفينهو فإن صحوته لم تدم طويلا ورجحت الخبرة في النهاية كفة اليوفي الذي لن يجد صعوبة في الاستمرار علي نفس المنوال في الدور الثاني.. ورغم أن نابولي حل ثالثا برصيد 36 نقطة ويضم لاعبين علي مستوي عال أمثال هيجواين وكاليخون اللذين سجلا للفريق 17 هدفا فإن نابولي فعليا بعيد عن حلبة المنافسة خاصة في ظل اتساع الفارق بينه وبين يوفنتوس المتصدر إلي 10 نقاط.

بايرن ميونيخ يغرد وحيدا في الدوري الألماني (البوندسليجا) لذلك فالمنافسة الحقيقية علي الصدارة تكاد تكون غائبة، والدليل علي ذلك أن الفريق البافاري أنهي الدور الأول برصيد 44 نقطة بفارق 7 نقاط عن باير ليفركوزن الوصيف مع الوضع في الاعتبار أن حامل اللقب ومتصدر البطولة له مباراة مؤجلة والفوز بها يوسع الفارق مع صاحب المركز الثاني إلي 10 نقاط وهو رقم من الصعب جدا تعويضه خاصة في ظل حالة التوهج التي يعيشها البايرن منذ الموسم الماضي والتي مكنته من الفوز بجدارة بكل البطولات المحلية وبدوري أبطال أوروبا ومازال روبين وريبيري يبدعان ومعهما مانزوكيتش الذي سجل 10 أهداف حتي الآن.. ويبدو أن مدرب البايرن الكفء جوارديولا قد جاء هذا الموسم ليكرر مع الفريق سيناريو الموسم الماضي وزاد عليه الفوز منذ أيام بكأس العالم للأندية التي أقيمت مؤخرا بالمغرب.. أما بروسيا دورتموند المنافس التقليدي للبايرن فقد غاب عن ساحة المنافسة تماما هذا الموسم وتراجع إلي المركز الرابع برصيد 32 نقطة لكن ذلك لم يمنع نجمه ليفاندوفسكي من اعتلاء صدارة هدافي البوندسليجا برصيد 11 هدفا.. وهكذا يوحي مشهد الصراع أن البايرن لن يجد صعوبة في الحسم والاحتفاظ باللقب للمرة الثانية علي التوالي. باريس سان جيرمان حامل لقب الدوري الفرنسي مازال الرقم الصعب بعد أن حسم لقب بطل الشتاء لمصلحته برصيد 44 نقطة جمعها من الفوز في 13 مباراة والتعادل في 5 وانهزم مباراة واحدة ويعتمد الفريق بصورة كبيرة علي الثنائي المتوهج إبراهيموفيتش وكافاني اللذين سجلا معظم أهداف الفريق في الدور الأول لكن طريقه للاحتفاظ باللقب لن يكون مفروشا بالورد لضآلة الفارق بينه وبين موناكو الوصيف فلا يفصل بينهما سوي 3 نقاط فقط وهو فارق من السهل تعويضه بالنسبة للفرق التي تمتلك الإرادة والطموح.

ويمتلك موناكو كوكبة من النجوم المتميزين علي رأسهم الكولومبي فالكاو وجيمس رودريجز. جدير بالذكر أن موناكو يلعب في الدوري الفرنسي نظرا لعدم وجود دوري في إمارة (موناكو) الصغيرة الواقعة داخل الأراضي الفرنسية إلا من منفذ ضيق علي البحر المتوسط. وكان الملياردير الروسي ديميتري ريبولوفليف الشهير بلقب (ملك البوتاسيوم) قد اشتري النادي عام 2011، بهدف إعادته لدوري الدرجة الأولي الفرنسي. وقد نجح في تحقيق ذلك بالفعل ثم جهز الفريق لمنافسة (باريس سان جيرمان) المملوك لجهاز قطر للاستثمار.

المنافسة علي قمة الدوري الفرنسي هذا الموسم ليست محصورة بين باريس سان جيرمان وموناكو وإنما دخل أيضا فريق ليل الحلبة بعد أن حل ثالثا برصيد 40 نقطة بفارق 4 نقاط فقط عن المتصدر.. ولا شك أن تقارب النقاط بين الفرق الثلاثة سيجعل صراع القمة في الدور الثاني شديد الإثارة والسخونة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق