2013 موت إكلينيكي للسينما.. ونجاح باهت للدراما التليفزيونية!
سيد محمود
12
125
2013 موت إكلينيكي للسينما.. ونجاح باهت للدراما التليفزيونية!
بالحسابات والأرقام، يمكن اعتبار عام 2013 من أفضل أعوام فترة ما بعد ثورة يناير علي المستوي الفني.. رغم أن ما أنتج فيها دراميًا لم يكن أكبر مما أنتج في 2012، ولكن في 2013 نجح فنانون في تأكيد موهبتهم وحفر آخرون في الصخر لتصبح فنانة شابة مثل نيللي كريم هي أفضل ممثلة ويصبح ملسل "ذات" هو أفضل مسلسل، وبالطبع تتصدر أسماء معظم من شاركوا فيه الاستفتاءات.

بل ويستمر النجم عادل إمام للعام الثاني علي التوالي نجمًا للدراما التليفزيونية، مقدمًا عملاً مهمًا وهو "العراف" مؤكدًا أن زعامته للفن لم تكن من فراغ بل لأنه نجح خلال سنوات عمره الفني في أن يعرف كيف يحافظ علي نجوميته وشعبيته.. في الدراما التليفزيونية كانت النتائج مرضية رغم ما تعرضت له هذه السنة من انتكاسات علي مستويات عدة بسبب الأوضاع السياسية، وقد نجت الدراما من حالة الشلل التي أصابت مصر بسبب فترة حظر التجوال عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة.

قدمت شركات الإنتاج الخاص نفسها بقوة بعد ما أصاب قطاعات الإنتاج التليفزيوني الثلاثة من توقف إذ أنتجت شركات القطاع الخاص ما يزيد علي 40 مسلسلاً في حين عرض لقطاعات الإنتاج بالتليفزيون ومدينة الإنتاج الإعلامي سبعة أعمال كان بعضها مؤجلاً من الأعوام الماضية. ومن أهم ما أنتج في عام 2013 مسلسل "العراف" لعادل إمام و"ذات" لنيللي كريم وباسم سمرة و"حكاية حياة" لغادة عبد الرازق وطارق لطفي وأحمد زاهر وروجينا إخراج محمد سامي. وليسرا مسلسل "نكدب لو قلنا ما بنحبش" ولم يحقق النجاح المرجو منه بينما حقق مسلسل ليلي علوي "فرح ليلي " نجاحا ملحوظا في حين قدمت إلهام شاهين تجربة جيدة بمسلسلها الكوميدي "نظرية الجوافة" وفشل مسلسل "مزاج الخير" لمصطفي شعبان رغم ما سبقته من حملات دعائية.

شهدت 2013 حالة من التنافس الشديد في الدراما، فقدم يوسف الشريف مسلسل "اسم مؤقت" ولاقي نجاحًا كبيرًا. ثم قدمت هالة صدقي جزءًا جديدًا من مسلسل "جوز ماما " ونجح إلي حد ما، وكان لصلاح السعدني تجربة خاصة في مسلسل "القاصرات" حقق نجاحًا ملحوظًا وأثار جدلاً واسعًا لأهمية موضوعه..ثم "تحت الأرض" لمحمود عبد المغني وكرارة و"آسيا " لمني زكي ولم يحقق نجاحًا يذكر رغم ما أتيح له من ميزانية ودعاية قوية. مسلسللات كثيرة تجاوزت الـ47 مسلسلاً كانت إلي حد ما في مجملها معبرة عن الوضع الذي تعيشه شركات الإنتاج من تعثر إنتاجي وعدم قدرة علي تسويقها بالشكل الذي تستحقه.

.............

عام 2014 الأفضل يري المنتجون أن عام 2014 سيكون الأفضل دراميًا حيث يصعد الكبار للمقدمة وينافس عادل إمام للمرة الثالثة، وبدأت يسرا تصوير مسلسل "سريا عابدين" ويبدأ عمرو دياب مسلسمؤجل من العام الماضي ثم مسلسل "جريمة قتل" ومحمود عبدالمغني بمسلسل "كرم الجن"، ثم يعود مصطفي شعبان ومعه صابرين بمسلسل "مرض النساء" وبالطبع يعود يحيي الفخراني بعد غياب بمسلسل "دهشة" الذي بدأ تصويره مع نجله المخرج شادي الفخراني.. وتأليف عبدالرحيم كمال. كما يعود نور الشريف بمسلسل "الدهابة" عن تنقيب أهالي الصعيد عن الذهب.. يصور تامر حسني مسلسل "ياسين" بمشاركة نجوم عرب منهم ظافر عابدين من تونس. ويقدم هنيدي وغادة عادل مسلسل "متجوزين جديد".. وتقدم هند صبري مسلسل "مصر الجديدة"، ويعود محمود عبدالعزيز بمسلسل "جبل الحلال". ويدرس محمد سعد العودة بمسلسل "فيفا أطاطا".. وبهذه القائمة يمكن القول إن عام 2014 هو الأقوي دراميًا من منطلق أن النجوم الكبار يتنافسون علي من سيكون نجم العام والأكثر تسويقًا.

............

السينما تعاني "زهايمر" أما السينما فلا يمكن القول بأنها كانت جيدة، بل هي مرت بأسوأ سنواتها، منتج واحد يعمل في الساحة وبدون منافس وهو السبكي.. قدم وحده نصف ما أنتج فإذا كانت السينما عرضت 16 فيلمًا فإن السبكي كان له النصيب الأكبر. ففي ظل غياب كامل للنجوم الكبار عانت السينما المصرية من مرض "الزهايمر" وهو نسيان كل شيء، ولا يمكن أن يلمس المشاهد موضوعًا أو فكرة قائمة بذاتها باستثناء ما تعارف عليه منذ ثورة 25 يناير وهو البلطجة وأطفال الشوارع. برزت الوجوه الجديدة وأفلام السبكي.. منها "قلب الأسد" لمحمد رمضان وحورية فرغلي وحسن حسني وعايدة رياض، و"القشاش" لمحمد فراج. وكالعادة عرضت الأفلام في العيدين الفطر والأضحي، في الأول عرض "قلب الأسد" و"كلبي دليلي" لسامح حسين و"البرنسيسة" لعلا غانم و"توم وجيمي" لهاني رمزي و"هاتولي راجل" لشريف رمزي وإيمي سمير غانم وأحمد الفيشاوي.. ولم تحقق رغم بقائها لأسابيع طويلة في دور العرض إيرادات كما كانت السينما المصرية تحقق من قبل أو حتي في أفلام أحمد حلمي أو محمد سعد من قبل، لأن معظمها تمت كتابته من خلال موقف مستهلك مثل أزمة عبارة "هاتولي راجل" التي قالها أحد المشايخ بإحدي القنوات. وفي عيد الأضحي عرضت أفلام تتشابه في مضمونها كثيرًا مع سابقاتها، إذ عرض "القشاش" ثم عُرض "عش البلبل" لكريم محمود عبدالعزيز ومي سليم وسعد الصغير عن نفس التركيبة، سائق تاكسي يحلم أن يصبح مطربًا.. أخرجه حسام الجوهري. ومن الأفلام "هاتولي راجل" لأحمد الفيشاوي وتجربة "أوكا وأورتيجا" في فيلم "8%" ولم يحقق نجاحًا يذكر.

استحوذت حورية فرغلي علي النصيب الأكبر في هذا العام إذ عُرض لها ثلاثة أفلام "قلب الأسد" و"القشاش" و"نظرية عمتي" مع لبلبة. ولم يقدم عام 2013 جديدًا، غير أنه شهد عرض أفلام مستقلة مثل فيلم "فرش وغطا" و"فيللا 69" اللذين شاركا في مهرجان أبوظبي وعُرض فيلم "فرش وغطا" لمدة أسبوعين وهو تجربة مهمة لبطله آسر ياسين.. ثم "فيلا 69" بطولة لبلبة وخالد أبو النجا، وعُرض في أكثر من مهرجان. كما عُرض فيلم "بعد الطوفان" بطولة أحمد عزمي وحنان مطاوع بعد تأجيل طويل وأقيم له عرض خاص يوم الثلاثاء الماضي ثم عُرض جماهيريًا في غياب بطله أحمد عزمي عند عروضه. 2014 محاولات للخروج من النفق المظلم تحاول السينما في 2014 الخروج من النفق المظلم بعودة الكبار، ولكن إذا ما شغلتهم الدراما التليفزيونية سيظل الوضع علي ما هو عليه. هناك أفلام كانت قد صورت في 2013 وستعرض في 2014 منها: "الفيل الأزرق" تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد وبطولة كريم عبدالعزيز ونيللي كريم وخالد الصاوي ولبلبة.

وفيلم "فتاة المصنع" لمحمد خان و"حلاوة روح" لهيفاء وهبي و"الجزيرة 2" لأحمد السقا.. وفيلم "صنع في الصين" لأحمد حلمي وأكثر من عشرة أعمال تُعد حاليًا منها أفلام جديدة يقدمها السبكي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق