أسرار خناقة الأهلي والتليفزيون والجبلاية علي شارة البث
طارق رمضان
12
125
أسرار خناقة الأهلي والتليفزيون والجبلاية علي شارة البث
ماذا دار في الغرف المغلقة قبل مزايدة الحقوق الخاصة بمباريات الأهلي؟ ولماذا صمم الجميع علي تسويق فكرة أن السعر خاص بمباريات الدوري العام فقط؟، ما هي شركة برزنتيشن التي أشعلت النار في الدوري العام؟ ولماذا تصمم علي فسخ عقد التليفزيون المصري؟، هل يستطيع الأهلي بيع حقوق عرض مبارياته مرتين؟ وهل تدخل الببلاوي في أزمة سي بي سي مع التليفزيون المصري؟ كلها أسرار نكشف عنها في السطور القادمة:

لا يستطيع أحد أن ينازع النادي الأهلي في حقوق عرض المباريات الخاصة به، بل إنه يمكنه طبقًا للقانون أن يقوم ببيع حقوق عرض مبارياته أكثر من مرة ولأكثر من قناة، خاصة أن حقوق العرض التليفزيوني لا تخضع في مصر لقانون المزايدات والمناقصات أو لقانون حماية المنافسة ومنع الاحكتار باعتبار أن حقوق العرض التليفزيوني لمباريات كرة القدم هي مثل حقوق أفلام السينما بمجرد أن تحصل علي موافقة المصنفات الفنية والرقابة علي العرض، يقوم المنتج بتسويقه إلي أكثر من دار عرض وأكثر من قناة تليفزيونية، دون أن يرغم علي أن يقيم مزايدة عليه وقد يلجأ للمزايدة برغبته، رغبة في الفوز بأعلي سعر وهو للبيع الحصري فقط، إذا رغب باعتبار أن جميع القوانين تعطي للمنتج حق العرض، لكن الأهلي اختار أن يضع حقوق عرض مبارياته طبقًا لقانون المزايدات والمناقصات، رغم أن هذه الحقوق ليست بناءً أو أثاثًا يتم بيعه أو حتي سلعة متداولة للعامة في الأسواق فذهب إلي المزايدة برغبته هو، أيضًا لا يستطيع أحد أن ينازع اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري في حق الإشارة والإنتاج لأنه المعني بشئون الإعلام المرئي والمسموع داخل جمهورية مصر العربية، لذا فالمعركة التي ستشتعل في الأيام المقبلة حول بث مباريات الأهلي بعد أن باعها مرة أخري إلي وكالة فيوتشر للإعلان.

وحصل عليها اتحاد الإذاعة والتليفزيون من تعاقده المباشر مع اتحاد الكرة المصري ولجنة الأندية، ولكن العامل المشترك بين الجميع هي شركة واحدة فقط هي التي تتولي التسويق الفضائي لها فهي تظهر لتحدث أزمة أو تفتعل مشكلة أو حتي تكون مثل شخصية الغزولي في فيلم الفتوة أو حتي تتقمص شخصية فؤاد المهندس في فيلم البيه البواب عندما وضع يده علي الأرض وقال "أهو وضعت عليها إيدي" فشركة برزنتيشن هي الشخصية الوحيدة التي ظهرت في مشهدين وأشعلتهما.. المشهد الأول هو عقد الدوري العام بين اتحاد الإذاعة والتليفزيون وبين اتحاد الكرة.

والمشهد الثاني هو مشهد مزايدة الأهلي لبيع حقوق العرض التليفزيوني لمبارياته في إطار (باكدج) يرفض الأهلي الاعتراف بهذا (الباكدج) بقدر ما يركز علي الرقم الذي وصل إليه وهو 41 مليون جنيه ومحاولة تسويقه أنه قيمة 9 مباريات في المجموعات و3 مباريات في الدورة الرباعية إذن هي قيمة 12 مباراة فقط في الدوري العام، وهذا ليس حقيقة المزايدة وإنما تشمل جميع الحقوق الكروية التي يمتلكها الأهلي فتشمل مباريات الدوري العام التي يمتلكها الأهلي ومباريات الشباب ومباريات ودية ومباراتي الدورين 32 -16 في دوري رابطة الأبطال الأفريقي ومباريات الناشئين.

هذه هي الحقوق الواضحة والمكتوبة في كراسة المزايدة وتنص بوضوح عليها بعيدًا عن تفسيرات البعض أن هذا حشو للمزايدة أو أن المقصود مباريات الدوري فقط، أو أن النسبة سيتم توزيعها 30 مليونًا لمباريات الدوري و11 مليونًا للباقي، كل ما يقال في هذا المجال هو محاولة البعض تجميل الصفقة فقط.. لكن الأوراق واضحة أن الأهلي لم يقم بمزايدة لبيع المباريات الـ12 التي يمتلك حقوقها في الدوري المصري فقط، لكانت المزايدة واضحة وصريحة لكن كل هذا لابد أن يتم احتسابه عندما نأتي للحديث عن الرقم الضخم الذي وصل إليه الأهلي، كان دور الشركة المبهمة والتي دارت حولها الشائعات والأخبار المجهلة الأسبوع الماضي حول من صاحب رأس المال فيها، ومن يتحدث باسمها ومن يشارك في محاولة إفساد عقد التليفزيون حتي هذه اللحظة، فتحاول أن تضغط علي الأندية للضغط علي لجنة الأندية لفسخ العقد مقابل أن تحصل هي باعتبارها مقدمة للعرض، فالبعض أكد ومنهم خالد الغندور نجم نادي الزمالك أن صاحبها هاني أبوريدة وعمرو وهبي، في حين قالت تقارير صحفية إن الشركة يشغل العضو المنتدب فيها تيمور حسن حمدي الابن الأكبر لرئيس النادي الأهلي، وأنها ظهرت في السوق المصري منذ سنوات تعمل فقط في نوعية محددة وهي إعلانات الأوت دور.

وهي الشركة التي تم تكوينها بعد خروج حسن حمدي من الأهرام وبالتالي التخصص الدقيق لها هو مجال الإعلان وليس مجال تسويق الحقوق التليفزيونية ولم يسبق لها العمل في هذا المجال وأن المستشار القانوني لها هو حسن عبدالفتاح رئيس نادي بيلا وخال أحمد مجاهد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة وأن الأهلي دفع بها إلي مجال التسويق التليفزيوني أو تسويق الحقوق التليفزيونية لأجل السيطرة علي الدوري العام ورفع قيمة مباريات النادي الأهلي وأن تقديمها لعرض 95 مليون جنيه بخلاف مباريات النادي الأهلي هو لرفع القيمة إلي أكبر مدي ممكنًا، وعندما رفض اتحاد الكرة العرض لضعف رأسمال الشركة وحجم قيمة أعمالها بالسوق والتي تصل إلي 10 ملايين جنيه فقط، بدأت الشركة تدخل في المزايدة المعروفة مسبقًا لها وحصلت علي أوامر واضحة ومحددة برفع قيمة الحقوق إلي أعلي مدي، ولأننا نتحدث عن حقوق مباريات النادي الأهلي الأكبر قيمة في الشرق الأوسط والأكثر مشاهدة وإعلانات ويتقدم فقط ثلاث شركات أو لنقل اثنتان باعتبار أن فيوتشر والنهار يعملان معًا في السوق الإعلانية فلماذا لم يحضر أكثر من 10 قنوات أو علي الأقل خمس وكالات إعلانيه كبري للتنافس، خاصة أن ثمن كراسة الشروط 5000 جنيه وقيمة التأمين المبدئي 50 ألف جنيه، وهما ليسا بمبلغ عند الوكالات والشركات العاملة في تسويق الحقوق التليفزيونية والإعلانات والإنتاج، لكن لأن الاتفاق واقع وسارٍ بين الشركات الثلاث وحتي تنجح المزايدة وتصبح لها الشكل القانوني تقدمت الشركات الثلاث فقط وتوقفت النهار عند 20 مليون جنيه واستمرت برزنتيشن وفيوتشر في التزايد المستمر حتي وصل الرقم إلي أعلي من الرقم الذي أعلنه حسن حمدي رئيس النادي في مؤتمرة الصحفي أنه يستهدف ما بين 20 و30 مليون جنيه من هذه الحقوق، لذا لم تتوقف الشركتان عن الزيادة حتي وصل الرقم إلي ما هو عليه في النهاية، وهما يعلمان جيدًا أن هناك مشادة أو خناقة مع التليفزيون المصري بسبب حقوق الإشارة والبث علي الهواء.

المصادر قالت إن محمد الأمين صاحب فيوتشر هو الذي طلب أن تكون هناك مزايدة، وأن تحصل فيوتشر عليها لأنها ستصمم علي التزايد وأنه سيحصل علي الحقوق.. أما التليفزيون فهو قادر علي مواجهته والحصول علي الإشارة والبث علي الهواء أو علي الأقل العرض مسجلاً.

المصادر قالت إن تأكيد محمد الأمين علي قدراته في العرض يعود إلي صلته القوية بمنير فخري عبدالنور وزير الصناعة، والذي أسهم في أن يصنع غرفة صناعة الإعلام المرئي والمسموع له وهو الصديق المقرب أيضًا من رئيس الوزراء حازم الببلاوي، وبالفعل تم إجراء الكثير من الاتصالات بين الطرفين للحديث عن كيفية إنقاذ مباريات الأهلي من عدم البث علي الهواء وكيف يحصل الأمين علي حق البث علي الهواء من التليفزيون بل إنه طلب من رئيس الوزراء بالفعل ألا يتعدي ثمن الإشارة الـ5000 دولار في المباراة الواحدة بالنسبة للقناة، ورفض الأمين تمامًا أن يتم تقسم هذا المبلغ علي القنوات بمعني أن سي بي سي تدفع 5000 دولار فقط في المباراة، ثم تمنح هذه الإشارة لمن يشتري منها حقوق المباراة بدون أن تحصل منه علي ثمن آخر ووعده رئيس الوزراء بالحديث مع الدكتورة درية شرف الدين وزيرة الإعلام في هذا الموضوع لاحقًا بعد أن ينتهي الاستفتاء علي الدستور، خاصة أن التغيير الوزاري وارد ومن المتوقع أن يخرج وزير الرياضة في هذا التغيير وتنتهي مشكلته مع الأهلي واللجنة الأوليميبة وبعدم وجود وزير الرياضة في الصورة سيتحتم علي اتحاد الكرة أن يتنازل عن البند الذي يمنع التليفزيون من التعاقد منفردًا مع أندية المسابقة ويمنع التليفزيون من إعطاء الإشارة منفردًا لأي نادٍ وبالتالي تحصل سي بي سي علي حق بث مباريات الأهلي وتسويقها إلي القنوات الأخري وبثها علي الهواء خاصة أن وزير الرياضة الجديد سيكون قد استوعب الدرس تمامًا في عدم إثارة المشاكل مع القوي العظمي الموجودة في المجتمع الرياضي، علي شرط واحد أن يمنح الأهلي أو سي بي سي التليفزيون المصري حق بث مباريات النادي فضائيًا مقابل هذه الإشارة، ومقابل أنه متعاقد بالفعل علي هذه المباريات بقرار من لجنة الأندية، وأن أي مشكلة في هذا الاتجاه يكون بين الأهلي ولجنة الأندية وليس اتحاد الإذاعة والتليفزيون علي الإطلاق، هذه الاتفاقات التي تمت شفاهة حتي الآن ستكتمل بتقديم سي بي سي طلبًا إلي التليفزيون تطلب فيه إشارة البث مع أول مباراة للنادي الأهلي قادمة في الدوري العام، وهي مباراة المقاولون العرب التي ستقام آخر الشهر الحالي وبعدها ستتغير الأمور تمامًا بين الأطراف جميعها، وهو ما نتوقعه خلال الساعات المقبلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق