الأهلى ضد الصدمات فى أخطر 90 دقيقة
عبد المنعم الاسطى
12
125
الأهلى ضد الصدمات فى أخطر 90 دقيقة
تخيل نفسك مديرا فنيا للنادى الأهلى، وهو على بعد ساعات قليلة من مباراة مهمة فى مشوار الدورى أمام الرجاء الصاعد إلى دورى الأضواء والشهرة والساعى بقوة لإحداث مفاجأة أمام بطل أفريقيا، تخيل ذلك ثم تستقبل قرارا من وزير الدولة للرياضة طاهر أبوزيد برفض المد لمجلس إدارة النادى الأهلى، ليس مهما قبل مباراة مهمة فى بطولة رسمية، ولكن أيضا قبل الدخول فى التجديد لكثير من نجوم الفريق أمثال أحمد فتحى وحسام عاشور وعبدالله السعيد وعماد متعب:

المهم أن محمد يوسف المدير الفنى للأهلى وهو على بعد ساعات قليلة استقبل الخبر المثير، صحيح هو هنا يمثل النادى الأهلى وتحت قيادة أى مجلس إدارة، لكن منطقيا أن يتأثر فهو المجلس الذى اختاره لقيادة النادى بعد رحيل حسام البدرى فى الموسم الماضى، وهو الجهاز الذى دعمه فى أصعب الظروف وخاصة بعد الخسارة من أورلاندو بطل جنوب أفريقيا فى دورى المجموعتين الأفريقى على ملعب الجونة وكانت الهزيمة مفجعة بالثلاثة، يستحيل معها أن تبقى الإدارة على أى جهاز فنى، من هنا كان قرار الوزير أبوزيد بمثابة كمين غير متوقع للفريق وهو على بعد خطوات من مباراة الرجاء فى المجموعة الأولى للدورى، فجلس سيد عبدالحفيظ مدير الكرة برفقة محمد يوسف مع اللاعبين وطالبهم بالابتعاد عما يحدث داخل النادى رغم حالة الحزن التى كانت تسيطر على الجميع ليس من قرار إبعاد مجلس حسن حمدى ولكن من المجهول الذى ينتظر النادى مع المجلس الجديد المعين. من هنا بدأت قصة أخطر 90 دقيقة لفريق الأهلى الذى يخوض مباراة فى ظروف غريبة عليه لم يمر بها من قبل، وبالفعل لم يظهر الأهلى فى الشوط الأول بالشكل المناسب فنيا لمجموعة لاعبين متميزين وجهاز فنى قاد الفريق للحصول على لقب بطولة دورى الأبطال الأفريقى، صحيح أن المنافس وهو الرجاء صاعد من دورى المظاليم، وهو فريق يعانى فنيا من عدم قدرته على التعاقد مع لاعبين يملكون خبرة اللعب مع الكبار.

ولا يوجد من بين لاعبيه اسم معروف أو شهير، بعكس الأهلى الذى يضم مجموعة من أفضل اللاعبين فى الكرة المصرية، كما أن الرجاء يقوده لأول مرة خالد عيد بعد الإطاحة بمدربه السابق أيمن المزين، وكان خالد عيد ذكيا فى التعامل مع بداية المباراة بنوع من التركيز الدفاعى أولا لأنه يخشى هدفا أهلاويا مبكرا يربك كل حساباته بل قد يعرض فريقه لهزيمة كبيرة يمكن أن تطيح به هو شخصيا، وخاصة أنه لا يملك كما قلنا لاعبا من أصحاب الخبرة، انظروا للأسماء، أحمد خطاب فى حراسة المرمى، وفى الدفاع تامر محب وعمرو نبيل وعبيد على ومحمد سعيد وصالح شليطة، وفى الوسط والهجوم أحمد فيلكس وأمير إسماعيل ومحمود فرج كابونجا وطه إبراهيم ومامادو كونيه وطارق سالم. فى الأهلى شريف إكرامى حارس اكتسب خبرة كبيرة فى آخر عامين، وفى الدفاع خبرة كبيرة لوائل جمعة وبجواره الصاعد أحمد نبيل مانجا فى اليمين والشاب أحمد شديد فى اليسار وفى القلب معه محمد نجيب، وفى الوسط عبدالله السعيد وأحمد فتحى وصبرى رحيل ومحمود تريزيجيه والسيد حمدى وعمرو جمال. وكان منطقيا وفقا لفكر خالد عيد وظروف الأهلى أن يتأخر تسجيل الأهداف، الأول مع نهاية الشوط الأول، عن طريق أحمد فتحى بهجمة عنترية انتهت داخل الشباك لم يفعل لها الحارس أحمد خطاب شيئا، وهو الهدف الذى فتح كل خطوط الرجاء فى الشوط الثانى فسجل عمرو جمال عن طريق تسديدة لأحمد فتحى ردها الحارس خطاب على قدم عمرو جمال، ثم السيد حمدى الحزين لخطف نجله قبل المباراة لدرجة أنه بكى بعد تسجيل الهدف الثالث، ولا أدرى كيف لعب فى هذه الظروف الغامضة التى تحيط بنجله. عموما محمد يوسف استغل تفوق فريقه بالدفع بالجديد أحمد رءوف، كما اطمأن الجهاز الفنى على عودة سيد معوض المصاب من قبل المشاركة فى نهائيات كأس العالم فى المغرب خلال شهر ديسمبر الماضى، وكذلك شهاب الدين أحمد العائد هو الآخر من الإصابة.

وبعيدا عن المستوى الذى ظهر به الأهلى فقد كسب المباراة وثلاث نقاط وكسب عمرو جمال كمهاجم صاعد سيكون له مستقبل، وكسب السيد حمدى الذى حاول كثيرا ونجح فى تسجيل هدف لم يحرزه منذ فترة طويلة، وكسب الأهلى صبرى رحيل فى أول مشاركة منذ البداية، فيما عدا ذلك لعب عبدالله السعيد دور المايسترو، وأحمد فتحى دور الرئة التى يتنفس بها الفريق، والمهم حصل الأهلى على ثلاث نقاط ليصل رصيده للنقطة 12 من أربع مباريات، ليتصدر مجموعته قبل مباراة اليوم "الأربعاء" أمام المقاولون صاحب المركز الثانى برصيد 8 نقاط وهى مباراة من نوع خاص هكذا يقول تاريخ لقاءات الفريقين، ويثبت الأهلى من جديد أنه ضد الصدمات التى تطيح بالفرق الكبيرة، وأنه ناد له حصانة خاصة صنعها لنفسه بحكم التاريخ وبطولاته ونتائجه الكبيرة فى كبرى البطولات. وكان غريبا ألا يقوم فريق الرجاء بهجمة واحدة خطيرة على مرمى شريف إكرمى طوال 90 دقيقة، وهو ما يعنى أنه من خلال الواقع الأليم للفريق أقرب للعودة إلى دورى المظاليم من جديد، هو لعب 4 مباريات حصل على نقطة واحدة وخسر 11 نقطة، فقد سجل أربعة أهداف مقابل عدد 12 هدفا فى مرماه.

والمشكلة أن الفريق لن يستطيع التعاقد مع لاعبين جدد من أصحاب الخبرة، لكنه نجح فى الحصول على موافقة الأهلى على إعارة لاعبين من الشباب هما إبراهيم حسن وحسام غالى، ولكن مع كامل التقدير لهما لا يمكان خبرة انقاد الرجاء الذى لم يتعامل مع حدث وجوده فى الدورى بالقدر الذى يحفظ له مكانته مع فرق الدورى، وسوف يعانى خالد عيد كثيرا فيما تبقى من مباريات للفريق هذا الموسم، وقد يتم الإطاحة به فى أى وقت لأنه فات الميعاد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق