الحقيقة في حرب الفضائيات والتليفزيون وإبسوس!
سيد محمود
12
125
الحقيقة في حرب الفضائيات والتليفزيون وإبسوس!
منذ أن أعلن عن مشاركة التليفزيون المصري في حملة القنوات الفضائية المصرية علي إحدي شركات أبحاث المشاهدة "إبسوس" وأنا أنتظر نفيًا من أي من المسئولين حتي خرجت وزيرة الإعلام الدكتورة درية شرف الدين لتؤكد أنه قد تم الزج باسم التليفزيون في قائمة القنوات.

وإن كان التليفزيون قد لجأ في السنوات الأولي إلي هذه الشركة للتعاقد معها من خلال وزير الإعلام الأسبق أنس الفقي، وكان الهدف رفع نسب مشاهدة بعض البرامج الإعلانية ومنها "البيت بيتك" ولم يكن التليفزيون ليستمر في دفع الملايين لشركات بحوث إحصائية وهو مدين ويعاني من أزمات مالية.. فتوقف التعاون بينها وبين التليفزيون.

وسعي أصحاب رءوس أموال الفضائيات الخاصة للزج باسم التليفزيون المصري هدفه إضفاء شيء من القوة لمواجهة الشركة من منطلق أن تليفزيون الدولة والذي يمثلها في كل شيء يتعرض للاستهانة في نسب مشاهدته.

فمن الصعب وضع قنوات التليفزيون المصري في بحوث قياسية مع القنوات الخاصة إذ يستحيل أن تقيم قناتا نايل سينما ونايل كوميدي اللتان حققتا خلال الفترة الماضية طفرة في نسب المشاهدة من الصعب وضعهما في منافسة مع قنوات ميزانية البرنامج الواحد فيها تساوي ميزانية قناة منهما.

جاء تصريح وزيرة الإعلام درية شرف الدين ليضع النقاط علي الحروف حيث قالت: إن اتحاد الإذاعة والتليفزيون ليس له علاقة بشركة إبسوس لبحوث المشاهدة، ولم نستعن بها من قبل أبدًا ولم ندفع لها مليمًا واحدًا أو أي أجر مقابل العمل معنا، فليست لنا صلة بها أو بنتائج أبحاثها سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة. وأضافت وزيرة الإعلام: تعجبت من إقحام اسم الإذاعة والتليفزيون ضمن ردود فعل لبعض الفضائيات التي كانت تستعين بتلك الشركة، فكيف لنا أن ندخل في هذا الصراع ونحن لم نستعن أو نتعامل معها مطلقًا، وأعتقد أن هذه المسألة تخص القنوات الفضائية التي تتعامل معها فقط. أما الحرب الدائرة حاليًا بين هذه القنوات وبين الشركة المعروفة والتي تعمل في مصر منذ عام 2006 فحدثت لأنها صعدت من خلال بحوثها قنوات عربية إلي ترتيب أفضل مما توقعت هذه القنوات خاصة أن ترتيب إحداها جاء بعد انتقال أحد خبراء الإعلام وهو محمد عبدالمتعال إليها وأقصد هنا قناة "إم بي سي مصر".

وطبقًا لما ورد في تقاريرهم أن قناة الحياة احتلت المرتبة الأولي بين القنوات الأكثر مشاهدة خلال شهر نوفمبر فيما جاءت مجموعة قناة سي بي سي في المركز الثاني تلتها النهار، وجاءت إم بي سي في المركز الرابع، في حين تقدمت الفضائية المصرية الأولي لتحصل علي المركز الخامس. وجاءت قناة الحياة في المرتبة الأولي حيث بلغت نسبة مشاهدتها 191,0، بينما احتلت قناة CBC المركز الثاني وبلغت نسبة مشاهدتها 155,0، أما قناة النهار فحصدت المركز الثالث حيث بلغ عدد مرات مشاهدتها 76,03 ، فيما حصلت إم بي سي مصر علي المركز الرابع حيث وصلت نسبة مشاهدتها 67,0، وجاءت القناة الأولي بالتليفزيون المصري علي الترتيب الخامس حيث بلغت نسبة مشاهدتها 65,95.

وقناة روتانا سينما علي المركز السادس حيث جاءت نسبة مشاهدتها 65,11 بينما جاءت قناة الحياة 2 في المرتبة السابعة والتي وصلت نسبة مشاهدتها 59,48، أما قناة دريم فجاءت في المرتبة الثامنة حيث بلغت نسبة مشاهدتها 59,12، وجاءت قناة أون تي في المرتبة التاسعة بنسبة مشاهدة 44,8، فيما جاءت قناة القاهرة والناس في الترتيب العاشر بنسب مشاهدة بلغت 43.25. واحتلت قناة التحرير المركز الحادي عشر، بنسبة مشاهدة بلغت 39.2، وقناة الجزيرة مباشر المركز الثاني عشر بنسبة مشاهدة وصلت 38,97 أما الحياة مسلسلات فجاءت في الترتيب الثالث عشر بنسبة مشاهدة 37,59 أما قناة الأهلي فجاءت في الترتيب الرابع عشر بنسبة مشاهدة بلغت 36,6، أما المركز الخامس عشر فكان من نصيب قناة روتانا مصرية والتي بلغت نسبة مشاهدتها 36,15، أما قناة إم بي سي 2 فجاءت في الترتيب السادس عشر بنسبة مشاهدة وصلت إلي 33,4.

فيما جاء المركز السابع عشر من نصيب قناة الحياة سينما بنسبة مشاهدة 32,97، أما قناة المحور فجاءت في الترتيب الثامن عشر بنسبة مشاهدة 31,31. وإذا كانت هذه القنوات لا يهمها التقارير وتري فيها تشكيكًا وإضعافًا لموقفها لدي مشاهديها فلماذا تدفع لها الملايين.. ومنذ متي أجمع أصحاب هذه القنوات علي هدف واحد فقبل التنقلات الأخيرة واختلاف المصالح لم يكن هناك رضا بينها ولم تتفق علي مصلحة واحدة من قبل. إبسوس أصدرت بيانًا أوضحت فيه موقفها من البلاغات التي رفعت ضدها وما يثار حولها. قال فيه "من المعروف للجميع أن شركة إبسوس من أكبر ثلاث شركات أبحاث في العالم، وتقوم بهذه الأبحاث في أكثر من 85 دولة من ضمنها 20 دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ أكثر من ربع قرن.

- تعمل شركة إبسوس في مصر منذ عام ???6، وكانت ولا تزال نتائج أبحاثها مرجعًا رئيسيًا للعديد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية التي شهدتها مصر منذ نشأة الشركة. - إن نتائج الأبحاث التي تقوم بها إبسوس وإن كانت لا ترضي أهواء أو مصالح مؤسسة أو جهة معينة فهي تعكس واقع السوق المحلي بكل شفافية. - كانت ولا تزال شركة إبسوس الوحيدة التي ترحب باستقدام وبوجود المدققين العالميين ذوي السمعة المعروفة في هذا المجال للاضطلاع علي سلامة الأبحاث التي تقوم بها ويقوم العديد من العملاء بزيارة مكاتب الشركة للتدقيق عن كثب في كيفية إجراء الاستطلاعات وذلك بشكل متواصل.

- أن توزيع الحصص الإعلانية علي وسائل الإعلام المختلفة هو قرار شركات الإعلان والمعلنين وحدهم بناء علي رؤيتهم لمصالحهم وبناء علي أبحاث يثقون بها من واقع خبرتهم الكبيرة في هذا المجال ولا دور لإبسوس في القرارات المتخذة. بناء علي ما سبق، فإن شركة إبسوس ستقوم باتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد من يقوم بالمساس بسمعتها دون أي دليل أو مبرر سوي محاولة خدمة مصالحه الخاصة. ويبدو أن المصالح قد تصارعت بين هذه الشركة وبين الفضائيات المصرية بعد أن تم تصعيد قنوات مثل إم بي سي مصر التي سعت منذ أن تولي محمد عبدالمتعال إدارتها إلي التطوير وخاصة بعد انتقال شريف عامر إليها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق