كأس العالم للشباب بوابة العبور إلي النجومية
عاطف عبدالواحد
12
125
كأس العالم للشباب بوابة العبور إلي النجومية
هنا كان ميلاد العديد من النوابغ الكروية.. هنا ولج مارادونا لأول مرة علي الساحة العالمية.. هنا كانت بداية الساحر ميسي.. هنا بدأ لويس فيجو ودافوسوكر وفابريجاس وكاكا ورونالدوينيو وأجويرو وسيدو كيتا.. أول خطوة في طريق النجومية واحتلال قلوب عشاق الساحرة المستديرة.. هنا في بطولات كأس العالم للشباب تحت 20 سنة كانت البداية.. فمن سيكون عليه الدور لإثبات مؤهلاته الكروية في بطولة العالم التي تنظمها تركيا خلال الفترة من 21 يونيو وحتي 13 يوليو

آمل أن تكون بطولة كأس العالم تحت 20 سنة عظيمة وناجحة.. بفضل هذا الحدث ستحقق تركيا تقدمًا علي المستوي التنظيمي.. وستكون فرصة للمواهب الشابة لكي تظهر قدراتها علي الساحة العالمية؟ كانت هذه رسالة الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي ـ في فيديو خاص ـ للبلد المنظم وللاعبين المشاركين في البطولة وبالتحديد لـ504 لاعبين يمثلون 24 منتخبًا يتنافسون علي مدار أسبوعين في سبع مدن تركية هي: أنطاليا ـ بورجيا ـ جازي ـ عنتاب ـ أسطنبول ـ قيصري ـ طرابذون.. وتم إعداد أغنية خاصة للبطولة باسم بناء الجسور للنجوم الصاعدة. وبسبب الاحتجاجات التي تمر بها تركيا والتي تتمركز في ميدان "تقسيم" توقع الكثيرون أن يقوم الاتحاد الدولي بنقل البطولة إلي دولة أخري أو علي الأقل تأجيلها لبعض الوقت.. ولكن جوزيف بلاتر رئيس "الفيفا" أعلن عدم وجود أي مشكلات تحول دون إقامة البطولة في موعدها. وقال: إن "الفيفا" علي اتصال دائم مع الحكومة التركية التي أكدت مسئوليتها الكاملة عن أمن البلاد والمنتخبات خلال مونديال الشباب. وأضاف: لقد أعطوا جميع الضمانات.. وواثق من أنه لن يحدث أي شيء يعكر صفو الأجواء! ودخلت هذه البطولة التاريخ وذلك لأنها تشهد غياب منتخب البرازيل حامل اللقب والحاصل علي البطولة ست مرات ويغيب معه منتخب الأرجنتين الحاصل علي اللقب خمس مرات.. وذلك بعد فشلهما في التأهل عبر بطولة الأمم الأمريكية تحت 20 سنة بالأرجنتين والتي كانت شاهدة علي فوز منتخب كولومبيا باللقب القاري للمرة الثالثة في تاريخه. وغياب منتخبي السامبا والتانجو حافز لكل المنتخبات المشاركة لكي تحلم باللقب أو علي الأقل تلعب الأدوار النهائية.. ونحلم بأن يحقق منتخب مصر إنجازا مثلما فعل منتخب الشباب في بطولة عام 2001 والتي نظمتها الأرجنتين عندما حصد الميدالية البرونزية. منتخب مصر يلعب في المجموعة الخامسة والتي تضم معه كلا من تشيلي وإنجلترا والعراق. باقي منتخبات القارة السمراء وبالتحديد غانا ونيجيريا ومالي أقيمت لها قرعة مصغرة لتوزيع المنتخبات الثلاثة نظرًا لتأجيل البطولة الأفريقية وإقامتها في الجزائر وفاز منتخب مصر بلقبها. وأوقعت القرعة منتخب غانا ـ الوصيف ـ في المجموعة الأولي إلي جانب فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وهي من أقوي مجموعات البطولة. وجاء منتخب نيجيريا في المجموعة الثانية مع البرتغال وكوبا وكوريا الجنوبية.. وذهب منتخب مالي إلي المجموعة الرابعة مع منتخبات المكسيك واليونان وباراجواي. أما بالنسبة لباقي المجموعات.. فتضم المجموعة الثالثة كل من تركيا البلد المنظم والمستضيف مع السلفادور وكولومبيا واستراليا.. وتضم المجموعة السادسة كلا من نيوزيلندا وأوزبكستان وأوروجواي وكرواتيا. وتبقي مجموعة منتخب مصر متوسطة القوة.. وأصعب مواجهاته هي الأولي مع منتخب تشيلي الذي قدم أداءً باهرًا في الجولة الأولي لبطولة أمريكا الجنوبية.. وحقق العلامة الكاملة في مجموعته.. ولكنه لم يستمر علي نفس المستوي والأداء في الأدوار التالية وانتزع تذكرة السفر إلي تركيا من خلال المواجهة الأخيرة مع منتخب بيرو. واعترف مدربه ماريوسلاسي أنه غير راضٍ عن الأداء وأنه كان يتطلع إلي اللقب.. ولكن في النهاية حقق هدفه وتأهل لمونديال الشباب. واعترف بأنه يحترم منتخب مصر بعد حصوله علي اللقب الأفريقي والمستوي الذي قدمه لاعبوه. وتحدث موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم عن اللاعبين الذين ينتظر تألقهم في البطولة وإثارة اهتمام الأندية المرموقة تحت عنوان مواهب في اختبار النضج. وقال موقع "الفيفا" إن منتخب فرنسا يطمح بكل قوة للوصول للمرة الثانية علي التوالي إلي المربع الذهبي بعدما بلغت في دورة كولومبيا 2011 هذا الدور وأقصيت منه علي يد المنتخب البرتغالي.. وتعتبر آمال الفرنسيين معلقة علي لاعب الوسط المبدع بول بوجبا الذي يدافع عن ألوان نادي يوفنتوس الإيطالي.. وانتقل إليه من صفوف المان يونايتد وضمه ديشامب إلي صفوف منتخب فرنسا الأول وتعرض للكارت الأحمر في مباراة إسبانيا في تصفيات مونديال البرازيل.. أما البرتغال الفائزة باللقب العالمي مرتين، فتعول علي أندريه جوميش صانع الألعاب المحترف في نادي بنفيكا البرتغالي من أجل رفع الكأس الغالية مرة أخري. المنتخب الإسباني من جانبه سافر إلي تركيا وهو المتوج بلقب البطولة الأوروبية تحت 19 سنة، تُسلط الأضواء بشكل خاص علي جيرارد دولوفو.. وقد ترك جناح برشلونة بصمته علي النهائيات الأوروبية التي أقيمت قبل عام في إستونيا وتوج إثر ذلك بلقب أفضل لاعب في البطولة، كما يعتمد المنتخب الإنجليزي علي لاعب الوسط روس باركلي الذي تمكن من التألق في صفوف نادي إيفرتون. ويأمل الفريق المكسيكي الطموح بعد فوزه علي أرضه باللقب العالمي خلال نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة 2011 أن يقول كلمته في التنافس علي تاج الشباب، وهو يعول في ذلك علي إبداع لاعب وسط نادي تيجيريس خورخي إسبيريكويتا الذي حصل قبل عامين علي المركز الثاني في سباق أحسن اللاعبين، أما منتخب مصر فيراهن علي صانع ألعابه صالح جمعة لاعب نادي إنبي الذي لم يتوج فحسب بجائزة أفضل لاعب في بطولة أفريقيا تحت 20 سنة الأخيرة بعدما قاد فريقه للتويج باللقب لكنه شارك في العديد من المناسبات مع منتخب الكبار أيضًا. وفي قوائم اللاعبين الخاصة بممثلي أمريكا الجنوبية يبرز علي وجه الخصوص نجم منتخب أوروجواي نيكولاس لوبيز والكولومبي خوان كوينتيرو.. وقد سطع نجم هذين المهاجمين في دورة 2013 لبطولة أمريكا الجنوبية تحت 20 سنة بتسجيل الأول ستة أهداف والثاني خمسة أهداف كما أنهما يتألقان أيضًا في إيطاليا، علما بأن لوبيز يلعب لمصلحة نادي روما بينما شارك كوينتيرو مع ديلفينو بيسكارا في بعض المباريات في الدوري الإيطالي الممتاز، وفيما يخص تركيا صاحبة الضيافة، ينتظر أن تأخذ الفرق المنافسة حذرها من اللعب الخلاق هاكان كالهانوجلو ويعتبر لاعب الوسط الذي نشأ وترعرع في ألمانيا موهبة كروية كبيرة ومن المرتقب أن يحمل قميص نادي هامبورج خلال الموسم المقبل. وعلي أبواب الشهرة يقف دانييل دي سيلفا وراء إنجاز غير مسبوق إذ يعتبر هذا اللاعب الأسترالي الذي يبلغ من العمر 16 ربيعًا أصغر مشارك في بطولة هذه الفئة العمرية.. ولقد سبق للاعب الوسط الهجومي أن احتفل مع نادي بيرث جلوري ببدايته الاحترافية الأولي، ففي 2 مارس 2013 ـ كان في وقتها في الخامسة عشرة من عمره ـ شارك دي سيلفا بديلاً في المباراة التي فاز بها فريقه بنتيجة 2/1 علي نادي سيدني ليصبح بذلك ثاني أصغر لاعب في تاريخ الدوري الأسترالي الممتاز. الكلمات الأخيرة للمدربين وصف فيار أوكار مدرب تركيا المهمة التي تنتظره ومنتخبه بأنها صعبة لكن ليست مستحيلة.. وقال: "أنا راضٍ عن القرعة والمجموعة ستكون كولومبيا والسلفادور من أقوي منافسينا من دون أدني شك" وعلق المدرب أيضًا علي البطولة بمجملها بقوله "ستكون الفرصة سانحة أمام الجمهور التركي لاكتشاف نجوم الغد العالميين، كما أن بلادي ستعزز من سمعتها علي الساحة الدولية". أما نظيره الأسترالي بول أوكون فأثبت بأنه لم يفقد أي شيء من قتاليته بقوله "جميع المباريات ستكون صعبة لكننا سعداء باللعب إلي جانب تركيا.. إنه تحد جميل ينتظر لاعبي منتخبي.. كلما زادت قوة المنافس، تصبح الأمور أكثر أهمية، ندرك تمامًا بأن الأتراك يلعبون بحماسة رائعة".. بطبيعة الحال، فإن الأمسية تميزت بالروح المرحة وبالأجواء المنشرحة المليئة بالحيوية. مواجهة قمة في إسطنبول وقال ويلي سانيول مدافع بايرن ميونيخ السابق والذي يعمل مديرًا لمنتخبات الشباب في فرنسا "تركيا دولة كبيرة في كرة القدم".. وأعرب سانيول عن سعادته كون المنتخب الفرنسي سيخوض مبارياته في إسطنبول "المدينة الرائعة".. لكن مهمة المنتخب الفرنسي لن تكون سهلة لأن القرعة أوقعته في المجموعة الأولي مع إسبانيا القوية. أما إسبانيا بطلة أوروبا، فإنها ستخوض البطولة وهي حذرة بعض الشيء وعلق مدربها خوان كارلوس جوميز بيلادو علي مجموعته بقوله: لقد وقعنا في المجموعة الأصعب، فرنسا والولايات المتحدة منتخبان قويان، يتعين علينا الحذر أيضا من ممثل أفريقيا. وبدوره، أعرب مدرب إنجلترا بيتر تايلور عن رضاه عن القرعة حيث سيلعب فريقه في المجموعة الخامسة في أنطاليا إلي جانب منتخبات تشيلي والعراق ومصر، وأوضح تايلور: بقدومنا إلي هنا، نشعر بأننا سنشارك في بطولة من الصف الأول. أتوقع رؤية كرة قدم من مستوي عال خلال الصيف، سنعمل بجهد لكي نسجل أكبر عدد من الأهداف آملين في خلق متاعب كثيرة لمنافسينا. سيكون الأمر مثاليا إذا حققنا انطلاقة جيدة، إذا نجحنا في ذلك، سنذهب بعيدا في البطولة. أما مساعد مدرب تشيلي ليوناردو زامورا، فأعرب عن تفاؤله بدوره وقال: هدفنا هو دائما الفوز في المباراة الأولي. يتعين علينا أن نلعب بذهنية الفوز، أتوقع أن أعيش بطولة جميلة لأن الأتراك شغوفون بكرة القدم، أما مدرب العراق حكيم شاكر فقال: مجموعتنا تضم منتخبات قوية ومهمتنا بالتالي ستكون صعبة. وأعرب مدرب اليونان عن حماسته للمشاركة في هذه الحدث وعلي هذا المستوي وقال: في الأدوار النهائية من هذه البطولة لا وجود إلا لمنتخبات قوية، سنبذل قصاري جهودنا لكي نتأهل إلي الأدوار الإقصائية من البطولة، لكن بالنسبة إلينا مجرد الوجود هنا، يعتبر إنجازا. ويشعر المنتخب الكوبي بالفخر أيضا وهو الذي يشارك في البطولة للمرة الأولي في تاريخه. وقال راءول جونزاليز: منافسونا أقوياء لكن الأمر ينطبق علينا أيضا، هدفنا هو أن نثبت بأننا نستحق الوجود علي هذا المستوي، نريد أن نبني سمعة دولية. الدولة الحلم في المقابل، ركز مدرب المكسيك علي الأساليب المختلفة للمنتخبات المنافسة التي سيواجهها منتخبه في المجموعة الرابعة حيث سيلتقي مع اليونان وباراجواي ومالي وأفريقيا بقوله: إنه أمر رائع، المنتخبات التي سنواجهها تملك فلسفات مختلفة تماما في اللعب، وبالتالي فإن الطابع التكتيكي سيلعب دورا كبيرا، أتطلع لبداية البطولة!. أما المدير الرياضي لمنتخب أوروجواي خوان فيرزيري فقدم شكره إلي اللجنة المنظمة بقوله: آمل أن أشارك في عيد كبير لكرة القدم، وكان لسان حال مدرب منتخبات باراجواي للفئات العمرية أنريكة لاندايدا مماثلا بقوله: تركيا هي بلد حلم!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق