مجموعة بحري تتنكر للكبار :الرجاء يعيد كتابة التاريخ
صلاح رشاد
12
125
مجموعة بحري تتنكر للكبار :الرجاء يعيد كتابة التاريخ
لم يتخيل أحد أن يكون فريق الرجاء القادم من المجهول هو صاحب بطاقة التأهل لدوري الأضواء عن مجموعة بحري.. خاصة أن المنطق والتاريخ كانا يضعان الفريق خارج الحسابات تماما.

لكن منذ متي كانت كرة القدم تخضع للمنطق والتاريخ والأسماء الرنانة.. إنها تخضع للجهد والإصرار وعدم اليأس والتمسك بالأمل حتي النهاية وهذه العوامل هي التي قادت الرجاء في نهاية المطاف لأن يقلب المائدة علي الجميع وينتزع بطاقة التأهل من براثن فرق كبيرة وعريقة. في بداية الموسم كان الرجاء خارج كل الحسابات خاصة أنه كان في المجموعة السادسة الحديدية وكان معه فرق كبيرة مثل سماد أبوقير ومالية كفر الزيات والأوليمبي ودمنهور.. وكانت المؤشرات تؤكد أن الصعود الي دورة الترقي المؤهلة للأضواء سيكون من بين هذه الفرق لأن الرجاء كان يعاني أزمات مادية طاحنة فشل رئيس النادي سعد أبوصندوق في إيجاد علاج لها كما فشل الدعم المتواضع من جانب المسئولين بمحافظة مطروح في حسم هذه المشكلة المزمنة.. ولم يجد أيمن المزين المدير الفني مفرا من الاعتماد علي قدرات لاعبيه فقط وغرس روح الأمل والتفاؤل في نفوسهم.. وقد يبدو هذا الأمر سهلا من الناحية النظرية.. لكن من الناحية العملية أمر شاق أن تقنع لاعبين لهم مستحقات والتزامات أن يرموا بكل ذلك وراء ظهورهم.. ويتفرغوا للعطاء داخل المستطيل مع اقترانه بالطموح الكبير لتجاوز المطبات والعقبات الصعبة وما أكثرها طوال الموسم.. وعندما بدا أن سماد أبوقير فرس الرهان الأول في هذه المجموعة كانت الفرق الأخري قد بدأت التخطيط لانتزاع المقعدين الآخرين عن المجموعة في دورة الترقي وظهر المالية ودمنهور.. لكن ذلك لم يمنع الرجاء من طرق أبواب المنافسة بقوة علي أمل أن يحسم الصراع لمصلحته في نهاية المطاف وهو ما تحقق في الجولة الأخيرة من الدوري.. وظن الكثيرون أن إنجاز الرجاء سيتوقف عند هذا الحد.. وكانت هذه الظنون تستند الي المنطق والواقع لأن مقاييس القوة والخبرة والإمكانات ليست في مصلحة هذا الفريق المغمور من قريب أو بعيد خاصة أن مجموعته في دورة الترقي ضمت بجوار السماد والمالية 3 فرق من العيار الثقيل هم المنصورة وبلدية المحلة وطنطا.. وكان الأخير في قمة تألقه هذا الموسم وصال وجال ونجح في التأهل لدورة الترقي مبكرا وعن جدارة واستحقاق.. وتحدث الجميع عن أن طنطا هو الأقرب لحسم هذا الصراع خاصة أنه ظل في صدارة المجموعة أيضا في دورة الترقي.. لكن الرجاء كان له رأي آخر ووضح عزم الفريق علي قلب الموازين عندما نجح في الجولة الثانية في تفجير مفاجأة مدوية بالفوز علي المنصورة ليبتعد الأخير عن حلبة المنافسة مبكرا.. وعندما ظن الكثيرون أن الجولة الأخيرة من دورة الترقي ستبتسم لطنطا أو مالية كفر الزيات علي اعتبار أنهما كانا فرسي الرهان حتي الجولة الأخيرة جاء الرجاء من بعيد وضرب أحلام أبناء السيد البدوي في مقتل عند هزم طنطا ليرفع رصيده إلي 8 نقاط جعلته يحسم الصراع لمصلحته رغم التساوي مع طنطا لكن المواجهات المباشرة رجحت كفة هذا الفريق المغمور الذي تحدي الصعاب وقهر الكبار في مجموعته.. فاستحق أن يحجز لنفسه مكانا في دوري الأضواء وأن يثبت مجددا أن الإنجازات الكبيرة ليست مرتبطة بالإمكانات وحدها وإنما مرتبطة أيضا بإرادة وطموح وإصرار.. وعندما توافرت هذه العوامل لدي فريق صغير لم يجد صعوبة في توجيه ضربات قاسية وقاصمة للكبار ويعيد كتابة التاريخ بالشكل الذي يناسب جهده وعرقه. قائمة الفريق ضمت قائمة الرجاء: أحمد الشحات ـ هاني سامي ـ عبيد علي ـ صالح شلبية ـ محمد سعيد ـ عمر صلاح ـ كابونجا ـ مامادو كيوتاي ـ عمرو جمال ـ مهدي بوكا ـ إسلام جمارك ـ محمد فوزي ـ عبدالله مولي ـ جودة التركي ـ عمرو المنوفي ـ السيد جمال ـ كرم سعد الله ـ بول ماندي. الجهاز الفني والإداري يتكون الجهاز الفني من: عبدالمولي مدني مدير الكرة ـ أيمن المزين مديرًا فنيًا ـ سمير سعد ومحمد حسن مدربين ـ عاطف محمد مدربًا لحراس المرمي ـ عماد عبدالمولي مديرًا إداريًا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق